أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 12 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
ولي عهد البحرين يلتقي رئيس مجلس الأعيان الدخل السياحي يسجل 2.17 مليار دولار رغم التحديات الإقليمية شاطئ البحر الميت يستقطب 4 آلاف زائر بعطلة نهاية الأسبوع وزير السياحة: الحكومة تكثف إجراءات دعم السياحة وتحفز التعافي رغم التحديات الإقليمية الملك يزور قيادة المنطقة العسكرية الشرقية ويشيد بجهود مرتباتها في حماية الحدود الأمانة تغلق نفقَي صهيب وأبو هريرة يوميا بعد منتصف الليل البنك المركزي يحذر من الإعلانات الاستثمارية الاحتيالية أكثر من 12 ألف زائر لتلفريك عجلون خلال عطلة نهاية الأسبوع الخرابشة: الشركة المطورة لمشروع الأمونيا الخضراء أنفقت حوالي 10 ملايين دولار من أصل 30 مليونا خصصتها للمشروع قبل التوصل للاتفاقية الهيئات الرقابية تتعامل بحرفية مع عملية اختلاس في وزارة المالية و إيقاف اثنين من المتهمين "الإدارة المحلية": إذن الأشغال وبراءة الذمة لحماية مشتري الشقق من لا يشكر الناس لا يشكر الله .. إدارة الإقامة والحدود تصدر توجيهات وإرشادات هامة لحجاج بيت الله الحرام 95.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية هيئة تنظيم النقل البري: ما يتداول حول رفع أجور التطبيقات 20% غير دقيق
بحث
الثلاثاء , 12 أيار/مايو 2026


القلب يسكن بفعل إرادة ! ..

بقلم : د.اسمهان ماجد الطاهر
14-01-2022 06:05 AM

موجعة تلك الحقيقة عندما تطل برأسها مثل أفعى سامة لتخبرك كم كنت بريئا وصادقا في زمن عنوانه الكذب والزيف.

قالت لها أحدى الرفيقات التي تدعي الصداقة بسخرية، هذا ليس زمن البراءة يجب أن تصدقي الحقيقة، كانت تتكلم بقسوة وصوت عال قائلة؛ بعض الملفات يجب أن تغلق وللأبد. لم تدرك كيف كانت تسقط الكلمات كقطع زجاج مدببة على أطراف القلب فتمزق شريان النبض. كانت تتبجح في استهتار مريع بقدرتها على كشف الحقيقة دون أدنى إدراك لمشاعر عفوية كانت تحاول التمرد على كل قبح الواقع.

كانت واثقة بأنها على حق وقامت بإدراج الحقائق، وهي الخبيرة القوية، قالت بأن ذلك كان لعبة مدفوعة للإيقاع بك. كانت الكلمات تتطاير من فمها مع نظرة ماكرة ودون أدنى إدراك لوقعها. لما لا! وهي الرفيقة التي لم تكن تفكر إلا بماديات الحياة ولا تنظر لأي شخص دون أن تعرف حجم الأرض التي يمتلكها وعدد الشركاء.

قسوة الحقيقة جمدت أطرافها، لم تنبس بكلمة لم يكن هناك سوى صوت أنفاسها المتسارعة ودقات قلب رتيبة ترفض أن تصدق، سرحت وكأنها خارج هذا الزمن لم تعد ترى حتى حماس رفيقتها في استعراض الأدوار وطبيعة المهمة، كانت تعرض ما تملك من معلومات، ولم تنبه إلى النظرات الخالية إلا من دموع باردة سقطت كحبات برد لتجمد بقايا فرح عالقة في جدار الروح.

ودعت رفيقتها وغادرت، كانت تقود سيارتها بسرعة وكأنها تريد الهروب من غدر الحياة، مر في عقلها شريط الذكريات بسرعة غريبة رافض التصديق، ولكن جاءت الحقيقة جليه إمام عينيها.

بدأت تستذكر بعض المواقف، والخلافات والكلمات القاسية التي كانت تقال، وتذكرت كم مرة نسى خطيبها المبجل المناسبات التي تخصها. التذمر، الأنانية والقسوة والتبجح بعدد النساء العابرات في حياته.

كانت تبكي وهي تقود السيارة دون أن تعرف أين تتجه، تذكرت كم مرة أخبرته أنها تشعر أن فترة الخطبة طالت وبدأت تكون مثل مهمة رسمية لا تنتهي.
تذكرت كم كان يتطاير غضبًا في كل مرة كانت تقول ذلك، مر بذهنها كم مرة حاولت الانفصال والرحيل وقفل الأبواب كلها ليطل مخبرا أيها أنه لا يستطيع التخلي، حتى ذلك كان كذب وابتزاز.

فكرت والأسى يعتصر قلبها لم يكن لدي سبب واحد للبقاء، حتى عينيك في النظرة الأخيرة كانت خالية مني.
سأغادر قلبك الضيق الذي لم يكن يتسع لجناحي امرأة تطير بحرية.

وصلت المطار وأخذت طائرة متأخرة دون أن تكلف نفسها عناء الحديث إلى إي شخص في مدينتها، ارتفعت الطائرة وحلقت بعيدا تاركه خلفها قصة مفتعلة لا روح فيها إلا نبض امرأة بريئة عاشت بروح طفلة كما وصفتها رفيقتها دائما في كل حديث.

كان عقلها يفكر ويهمس للغائب، أهديك كل شيء إلا عزة نفسي. الحمد لله الذي منع عني ما كُنت أحسبه بجهلي خيراً لي. همست لنفسها مشجعة القوة التي أنا عليها الآن لم تُهدى لي مجاناً، بل كلّفتني عمرا بأكمله، فالقوة الحقيقية ليست صلابتك بل رقتك التي لا تنحني.

في حياتنا لسنا بحاجة لسؤال متكلف، أو اهتمام مستنزف أو حضور باهت، أو رعاية مصطنعة، نحن أرقى من أن نعيش مشاعر عابرة.
القلب يسكن بفعل إرادة لا فعل هزيمة، لذلك علينا أن نتقن فن صناعة ما يُقال عنه الحظ الجيّد بالحياة.
‏a. altaher @ youthjo. com

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012