أضف إلى المفضلة
الإثنين , 26 أيلول/سبتمبر 2022
شريط الاخبار
"فراتيلي ديتاليا".. ماذا يعني وصول يمين الوسط إلى السلطة في إيطاليا بعد الانتخابات البرلمانية؟ الغرب على أعتاب أسوأ أزمة اقتصادية منذ عام 1949 السعودية.. رجل أمن ينقذ سيدة وطفلها من الدهس ويموت دهسا واشنطن: تواصلنا مع موسكو مباشرة وعلى مستوى رفيع تعديلات على إصدار جوازات سفر المستثمرين مجلس الوزراء يشكل اللجان المؤقتة لإدارة غرف التجارة (اسماء) النهب مستمر : امريكا تخرج 79 صهريجا من النفط السوري باتجاه قواعدها في العراق من نيويورك.. الإمارات تطالب إيران بالجزر الثلاث رئيس هيئة الأركان المشتركة يؤكد حرصه على رفد حرس الحدود بالمعدات الحديثة ختام الشنيكات مديراً عاماً لصندوق المعونة الوطنية الشواربة: كاميرات لضبط مخالفات السرعة والاشارات والهاتف والوقوف العشوائي في كل عمان الصور الأولى من عقد قران سعد لمجرد وغيثة العلاكي ياسمين صبري تحسم جدل عودتها إلى أحمد أبو هشيمة ابن صبا مبارك بظهور نادر .. نسخة عن والده - صور عادل إمام يرد على شائعات وفاته وإصابته بالزهايمر
بحث
الإثنين , 26 أيلول/سبتمبر 2022


الإعلام الرقمي وخاصرته الضعيفة

بقلم : مهنا نافع
10-08-2022 12:53 AM

كثرت التعريفات الأكاديمية للإعلام الرقمي، وحتى اليوم لم يُعتمد على أي صيغة موحدة لتعريفه، فالبعض منها عرّفه من خلال الإسهاب بوصف الوسائل التي يتخذها والبعض الآخر خلط بين تعريف الإعلام ووسائله الجديدة والبعض اكتفى بتعريفه بالإعلام الذي يتخذ من الشبكة العنكبوتية والتطبيقات المتاحة بها وسيلة له.

وبالرغم من ان الإعلام الرقمي أصبح يدرس بالكثير من الجامعات كتخصص مستقل له العديد من المتطلبات المهمة لإنجازه، الا ان الوسائل المختلفة من الأجهزة الرقمية كالهاتف المحمول والحاسوب الشخصي والطرق المختلفة لعرض المحتوى وجميع الأدوات المتعلقة بالمرئي والمسموع والمكتوب والمقروء هم غالبا ما يحظون بجل الإهتمام والتركيز لدى طلابه، الذين ايضا سيتم اكتسابهم الكثير من المهارات الجديدة التي لم تكن مطلوبة سابقا، مثل تصميم المواقع الإلكترونية والتصوير الرقمي والتصميم الجرافيكي وطرق إنتاج الفيديو ومعالجة الصور الثابتة والمتحركة وغير ذلك من مهارات منوعة لا بد من أن يجتمع لدى متقنيها ثلاثة أمور هي العلم والموهبة والشغف.

فالإعلام الرقمي علم حديث جمع بين المتعة والمعرفة وقدم للمتابع محتوى اخباري متجدد فائق السرعة وقابل للإطلاع عليه والعودة له بأي وقت واتاح للجميع حرية التفاعل والمشاركة، كل ذلك والمزيد مقابل تكلفة لا تكاد تذكر مقارنة بتكلفة الإعلام التقليدي.

الا ان الاقبال المنقطع النظير على وسائل التواصل الاجتماعي اغرى القائمين على الإعلام الرقمي ان يتخذوا من تلك المنصات مراكز اخبارية لهم، لتكون رديفا مساعدا لمواقعهم الإخبارية الإلكترونية المتخصصة والتي تخضع بالكامل تحت ادارتهم من ناحية اختيار المحتوى الإخباري ومراجعة كامل التعليقات الواردة بخصوصه قبل نشرها، وهذا تماما بعكس وسائل التواصل الاجتماعي التي تتيح للجميع الحرية المطلقة للتواصل والمشاركة والتفاعل بالكم الغير محدود لتصبح التعليقات والرموز التفاعلية على أي محتوى هي من تحظى باهتمام الجميع، فاليوم هذه المنصات اصبحت جزءا اساسيا من وسائل الإعلام الرقمي وهي الان منصات تجمع بين النشر الإلكتروني والتواصل الاجتماعي، لذلك كان ضبط تفاعل ومشاركات روادها ليس بغاية البساطة والسهولة.

أكاد اجزم إن هذا الدمج بين المنصات الإخبارية والإجتماعية وباستثناء بعض الدول التي لا يتجاوز عددها أصابع اليد انه اصبح ظاهرة عالمية، وقد كان لشهرة هذه الوسائل وسهولة الانضمام إليها وانخفاض تكاليف الاشتراك بالشبكة العنكبوتية الأثر الواضح لانتشارها.

وكان من الملاحظ بمتابعة العديد من وسائل التواصل على المستوى المحلي او الدولي وخاصة الوسائل التي تتيح المجال بكل فاعلية للتعليقات على الخبر، ان العديد من تلك التعليقات كانت تبتعد عن المحتوى العام له وهي أن اقتربت منه تخرج عن سياق الاختلاف او النقد البناء الى سياق التنمر والاستهزاء وأحيانا تصل لمستوى اغتيال الشخصية وبث الشائعات، مما قد ينتج بالمحصلة عن كل ذلك بث الفرقة والخلافات بين أفراد المجتمع.

ومن الملاحظ ايضا ان تتابع زخم تلك التعليقات يزداد بعد احد التعليقات التي يمكن لعين الخبير ملاحظة استخدام قدرات احترافية واضحة للذكاء العاطفي واللعب على وتر المشاعر لحرف بوصلة المزاج العام للمعلقين نحو اتجاه معين، وللأسف قلة الوعي لدى البعض وحداثة سن البعض الآخر كان يساهم بنجاح مآرب هذه النوايا الخبيثة الخفية التي استغلت ضعف هذه الخاصرة في عالم الإعلام الرقمي.

لا أظن أن مكافحة هذه الآفة لا يحتاج اكثر من الدوام على نشر الوعي الذي سيكون له المزيد من الفاعلية لو كان بنفس أماكن انتشارها، فكما استُغلت هذه الخاصرة الضعيفة لتلك المآرب علينا استغلال سهولة الاطلاع عليها ومراقبة محتواها، إضافة لاستخدام العديد من الأساليب الحديثة والتي أجد اهمها إضافة ارساليات منوعة معدة من خبراء علم الاجتماع، تماما كفكره إشارات التحذير المنتشرة على الطرق لترسل بشكل متقطع بين تعليقات المتابعين فتقدم نوعا من التحذير السريع للحيلولة بأن لا ينجر احدا ليقع فريسة لتلك المآرب الخفية، واما العاتق الأكبر فاجدة يقع على القائمين على المواقع الإخبارية الإلكترونيه التي ادمجت عملها مع وسائل التواصل الاجتماعي وأصبحت بمنتهى القرب من كل متابعيها بان تستمر من حينٍ لآخر بنشر ثقافة الوعي والارشاد وبكل الاحتراف والمهارة والخبرات التي تمتلكها.




التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012