أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 10 كانون الأول/ديسمبر 2025
شريط الاخبار
المنتخب الوطني يلاقي نظيره العراقي في ربع نهائي كأس العرب "أمانة عمّان" تعلن حالة الطوارئ للتعامل مع المنخفض الجوي الغذاء والدواء تنفيذ 244 حملة تفتيشية على المنشآت الغذائية "اليونيسف" تحذر من ارتفاع مستويات سوء التغذية لدى الأطفال والحوامل في غزة العجلوني: متنزه عجلون الوطني يوفر 200 فرصة عمل رئيس النواب: التصويت على الموازنة غدا ولي العهد مهنئا النشامي : بالعلامة الكاملة .. مبارك للأردن القوات المسلحة الأردنية تسيّر قافلة مساعدات إلى اليمن الملك ورئيس وزراء ألبانيا يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في موقع عمّاد السيد المسيح ولي العهد يكرم الفائزين بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي في دورتها الثالثة كأس العرب: النشامى يفوز على نظيره المصري بـ 3 أهداف نظيفة إعلان تشكيلة النشامى أمام مصر - اسماء بعثة البنك الدولي تطلع على مشاريع إدارة الموارد المائية في وادي الأردن مجلس النواب يواصل مُناقشة "موازنة 2026" - تجديث مستمر أمانة عمان: تعبيد 2.8 مليون متر مربع من شوارع العاصمة خلال 4 أشهر - صور
بحث
الأربعاء , 10 كانون الأول/ديسمبر 2025


أ .د . أمل نصير تكتب : في ذكرى ميلاد قيثارة فلسطين

بقلم : أ . د . أمل نصير
14-05-2024 11:35 AM

تصادف هذه الأيام ذكرى ميلاد الشاعر الخالد سميح القاسم المعروف بقيثارة فلسطين.
عرفته أيام الشباب المبكرة لما كنت طالبة في المدرسة الثانوية، وكنت أنا وزميلاتي نتنافس في حفظ أشعاره الوطنية، وما أن يقول الأستاذ المشرف على المسابقات الثقافية حينها: مَن قائل.... حتى نجيب بحماس كبير : سميح القاسم، وكان في بعض الأحيان يطلب إلينا إنشاد أبيات من شعره لاعتقاده أن معرفة اسمه ربما كان من باب الصدفة، فيجدنا نحفظ الكثير.
كان سميح من أركان ذلك الزمن الجميل الذي كان الناس فيه ما زالوا يحتفظون بقدر من الكرامة العربية، وكان ما زال للغة العربية ألقها وقد أصبغ عليها سميح ورفاقه قدرا من الجمال جعل جيلنا يعجب بها ويفاخر، ويختارها تخصصا له لا من ضعف وقلة حيلة، ولكن من باب الإعجاب والتقدير.
سميح القاسم آخر الراحلين من «ثالوث» شعراء المقاومة، وأحد أهم الشعراء العرب المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن، حمل دمه في كفه، ونعشه على كتفه، ومشى مرفوع الهامة يدافع عن فلسطين، لم يثنه عن ذلك سجنه غير مرة، ووضعه رهن الإقامة الجبرية، والاعتقال المنـزلي، والطرد من العمل مرات عديدة.
كان شعرة محط إعجاب كثيرين، فحاز على'غار الشعر' من إسبانيا، وعلى جائزتين من فرنسا، وعلى جائزة البابطين، و'وسام القدس، وعلى جائزة نجيب محفوظ...
عًرف 'بقيثارة فلسطين' و'سيّد الأبجدية'، 'ومغني الربابة، وشاعر الشمس، وكان يمتلك عمارة وقوة تسمحان له بأن يكون البطل الدائم في عالمه الشعري'.
وهو الشاعر النبوئي، و'شاعر الغضب الثوري' و'مارد السجن في قمقمه'.
عرف مواكب الشمس، وغنى للدروب، وعرف دخان البراكين، وشهد سقوط الأقنعة، ولم يستأذن أحداً في عشقه لوطنه، والدفاع عن حقوق شعبه.
وعرف الأرض المراوغة، والحرير الكاسد، وهو من خذلته الصحاري، ومن عاين عجائب قانا الجديدة، وبقي منتصب القامة يمشي ...
رحل سميح القاسم بعدما سكنت أشعاره وجدان الجماهير العربية، وتحوّل بعضها إلى أناشيد ثورية يرددها المدافعون عن أوطانهم، رحل تاركا بيننا أجمل لحن:
منتصبَ القامةِ أمشي مرفوع الهامة أمشي
في كفي قصفة زيتونٍ وعلى كتفي نعشي
وأنا أمشي وأنا أمشي....
قلبي قمرٌ أحمر قلبي بستان
فيه فيه العوسج فيه الريحان
شفتاي سماءٌ تمطر نارًا حينًا وحبًا أحيان....
في كفي قصفة زيتونٍ وعلى كتفي نعشي
وأنا أمشي وأنا أمشي
رحم الله سميح القاسم رحمة واسعة وأسكنه الفسيح من جنانه.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012