أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 09 كانون الأول/ديسمبر 2025
شريط الاخبار
أسود الأطلس يخطفون الصدارة.. المغرب والسعودية إلى ربع نهائي كأس العرب استبعاد بلير من مجلس السلام في غزة بعد اعتراض دول عربية وإسلامية النشامى ينهي تحضيراته لمواجهة مصر بكأس العرب الثلاثاء إرادة ملكية بالموافقة على النظام المعدّل لرسوم الطيران المدني "إدارة السير": ضبط 7 مخالفات تشحيط خلال الساعات الـ24 الماضية والتعامل مع 30 بلاغاً ضبط مركز تجميل يقدّم مستحضراً وريدياً غير مرخّص وإحالة المخالفين للنائب العام الطاقة: انخفاض أسعار المشتقات باستثناء بنزين 90 الأمير الحسن يرعى افتتاح خط الإشعاع الجديد في مركز "سيسامي" بمنطقة علّان الملك يؤكد أهمية استعادة الاستقرار في الشرق الأوسط والحفاظ على الوجود المسيحي فيه الملك يستقبل رئيس وزراء ألبانيا في قصر الحسينية إجراء القرعة الإلكترونية لاختيار 6 آلاف مكلّف لتأدية خدمة العلم - تفاصيل مجلس النواب يشرع بمُناقشة "موازنة 2026" الأردن يدين تصريحات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف مجلس النواب يستمع لتقرير "المالية النيابية" بشأن "موازنة 2026" - تفاصيل مديرية الدفاع المدني تدعو للالتزام بإرشادات السلامة خلال الشتاء
بحث
الثلاثاء , 09 كانون الأول/ديسمبر 2025


أحنّ إلى خبز أمّي

بقلم : كامل النصيرات
07-01-2025 05:03 PM

حين استمع إلى أغنية مارسيل خليفة «أحن إلى خبز أمّي» القصيدة الوجدانية للكبير محمود درويش؛ أنفجر بالبكاء.. فأنا مثل درويش وخليفة عايشتُ خبز أمّي وصاج أمّي وفرن أمّي.. كنتُ أجلس البطانية المخصصة لوضع الأرغفة الطازجة والحارّة التي تخرج توًّا من عين النار.. وأمدّ يدي وهي تبهدلني: ولك اصبر شويّة.. ولكنني لا أصبر لا شويّة ولا أقل من الشويّة..!
كيف لهذا الجيل المتكدّس بخبز الأسواق أن يستشعر تلك الأغنية.. بل هي بالنسبة إليه حالة من العصر الحجري.. كان الطحين موجودًا في كلّ بيت.. والآن موجود ولكنه للبيتزا والكعك وأصناف الحلويّات التي تشبه بعضها في الطعم والشكل والرائحة..!
هل الأمهات الجديدات اللواتي يحملن حقائب مليئة بالمرايا والبودرة وأقلام الهشّك بشّك يشبهن أمّي التي نادرًا ما كانت تحمل حقيبة وإذا حملتها لا يمكن أن يتجاوز حجمها حجم دفتر طلاب مدارس.. ولكن لها «جزدانًا» بحجم الكف ولا يغادر كفّها أينما ذهبت وفيه ثمن مونة الشهر كلّه فقط.. !
بالتأكيد أن الزمان اختلف جدًّا ولا أطالب أصحاب الزمن الجديد من أبناء وأمّهات للعودة لزمني فهذا المستحيل بعينه.. ولكنني أيضًا أطالبهم بأن يرحمونا قليلًا من كميّة الصور والفيديوهات التي تحمل ابداعاتهم الطعاميّة.. لأنها كلّها لا تساوي نصف رغيف طازج وحار يخرج للتو من فرن أمّي وأنا عندها انتظر كي ألقفه برعونة مجنونة تجعل الحياة أبسط من كل تعقيدات اليوم..!
أطال الله عمر أمّي التي تركت فرنها وصاجها ولا شغل لها الآن إلّا الاتصال والمطالبة بـِ تعال اشتريلنا خبز.. وحين أذكرها بين الحين والآخر بخبزها وفرنها وصاجها وإني اشتقت إليه تقول لي بشكل قاطع: والله إنك فَسْقان..!

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012