أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 14 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
"الأرصاد": الأمطار الأخيرة ترفع الموسم الحالي بنسب وصلت الى 32% مجلس النواب يُقر 3 مواد بـ"مُعدل المُنافسة" وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة المصفاة: تعبئة 781162 أسطوانة غاز خلال المنخفض الجوي بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا 1103 إشاعات في 2025 .. والأردن يواجه زيف الأخبار بالوعي وتدفق المعلومات مدعوون لمقابلات شخصية وفاقدون لوظائفهم - أسماء الدوريات الخارجية: حركة انسيابية في جميع الطرق الأشغال: 46 بلاغا عالجتها كوادر الوزارة خلال المنخفض الجوي طقس بارد وغائم وزخات مطرية متفرقة وفيات الأربعاء 14 - 1 - 2026 المصري: 50 بؤرة ساخنة عرضة لتشكل السيول وارتفاع منسوب المياه بالمملكة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين
بحث
الأربعاء , 14 كانون الثاني/يناير 2026


عندما تتعانق غرتا رمضان وآذار

بقلم : خلدون ذيب النعيمي
03-03-2025 02:56 PM

شهر رمضان هذا العام يتزامن بدايته مع بداية شهر آذار، وهذان الشهران يحملان دلالة في تاريخنا الاسلامي والأردني المعاصر لا توجد في الشهور الأخرى، ولا شك ان رمضان وآذار هذا العام يأتيان في ظل أحداث مهمة سواء على الساحة الدولية في ظل ترك القارة الأوربية وحيدة تواجه الدب الروسي في أوكرانيا، وذلك بعد أن اصبح الحليف الأميركي يرى المصلحة الذاتية البحتة بعيداً عن أدبيات مظلة الحماية للقارة العجوز بعد أن عصفت بها الحرب الكونية الثانية ورهنت نفسها لحلف الناتو ذي الرؤى الأنجلوسكسونية في مواجهة شيوعية ستالين وقتها وصولاً لطموحات بوتين الحالية.
وعلى الساحة الإقليمية تفاقمت المأساة الفلسطينية جراء آلة العدوان الإسرائيلية فانتقلت الى الضفة الغربية بعد غزة ولبنان وتمدد شرورها الى الساحة السورية وذلك بعد فشل مؤامرة التهجير والتوطين الذي استهدف بهما الاردن ومصر بعد الرفض الكبير لها من مختلف الأطراف المعنية، وهنا يحمل كل من رمضان وآذار في بدايتهما الواحد دروس كثير تحمل للقاصي والداني ان الحق بصدق إصراره يتغلب على آلة العدوان مهما امتلكت من قوة ومن دعاية مضللة فشتان بين من يملك قوة الحق ومن لديه حق القوة، فهذا درس من دروس التاريخ التي لا تأبه لمن يتجاهلها لغرور أو غباء.
رمضان وآذار هما شهرا الدروس والعبر، ففي رمضان كان انتصار الفئة القليلة على الكثيرة المغرورة في بدر والذي كان بمثابة الاعلان أن المستضعفين وان قلة حيلتهم وعتادهم فزادهم الحق والتكاتف الذي يكفيهم ان يؤكد وجودهم في الميدان، وشهد رمضان أيضاً فتح مكة الذي أعلن فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم وحدانية الجنس البشري فكان الاساس هنا هو التقوى وأعلن وقتها حرمة الاعتداء على الدم والعرض والاموال، وكان رمضان بعد ذلك مسرحاً لانتصارات الأمة في عين جالوت بعد ان توهم مغول ذلك العصر أن تمددهم المستمر هو بمثابة «عضة كوساية» بفضل عددهم الضخم واجرامهم الذي ضج العالم به فكان الرد لهم من المماليك المسترقين بهزيمة نكراء على أرض فلسطين الطاهرة.
أما آذارنا الأردني المعاصر فهو رمز غلال الموسم والتاريخ على حد سواء ومن هنا كان آذار شهر نحبه ويحبنا وهو ما يصفه بدقة مثلنا الشعبي «أن غلت أو أمحلت وراها آذار» فإنسانا الأردني منذ القدم أدرك ان آذار هو الفيصل بمطره وخيره في الحكم على الموسم الزراعي، وفي آذار تصدرت عبارة «فعلها الحسين» الصحف العربية في دمشق وبغداد والقاهرة وذلك بعد القرار الجريء بتعريب قيادة الجيش الأردني رغم الاعتماد الكبير للأردن على المعونات الإنجليزية وقتها، فكان القرار بمثابة الرد من ملك في العشرين من عمره بان القرار السيادي الوطني الأردني لا يثمن ولا يساوم، وبعدها بأكثر من عشر سنين كان الرد الأردني على مغول عصرنا هذا في الكرامة وهم الذين دعا جنرالاتهم ضيوفهم لتناول الغداء لتناول العداء في السلط وعمان وإربد، فكانت الصفعة التي أفاقتهم من غرور حزيران والرسالة لهم أن هذا الوطن هو من آمة أن وقعت لبرهة فبعيداً عنها السقوط الدائم، فكم من نوبة وقوع كانت حافزاً للنهوض الألق في كافة المحاور.. والتاريخ يدلل على ذلك بلا شك.
ما أشبه اليوم بالأمس في ظل التاريخ الذي يعيد نفسه بأحداثه بل ويؤكده، فالمواقف والثوابت لا تثمن مهما تضخمت الإغراءات وتغولت الضغوط، وهو بحمد الله منطلق هذا الوطن المتميز بحكمة قيادته ووعي إنسانه، فالأيام دولٌ بحفظ المواقف مهما تجاذب فيها عنصري الحق والقوة لدى جميع الأطراف.الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012