أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 13 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
الحسين إربد يتأهل إلى نهائي كأس الأردن بعد فوزه على الوحدات الزراعة النيابية تبحث تسهيل إجراءات دخول شحنات اللحوم الرمثا يعبر الفيصلي ويبلغ نهائي كأس الأردن بركلات الترجيح وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج الصفدي يبحث مع نظيره التركي والسعودي والقطري جهود إنهاء التصعيد في المنطقة "هيئة النقل": حملة للحد من ظاهرة نقل الركاب بالتطبيقات غير المرخصة مؤتمر العلوم الطبية التطبيقية في الجامعة الهاشمية يناقش أحدث البحوث في العلاج الطبيعي والتغذية السريرية والتصوير الطبي - صور النقل البري: غرامة نقل الركاب دون ترخيص تصل إلى 5 آلاف دينار "الضريبة" تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الغذاء والدواء: إحالة 30 موقعا وصفحة إلى الجهات المختصة روجت لبيع الأدوية خارج الأطر القانونية هيئة الإعلام تعمم بحظر النشر في قضية الاعتداء على الأحداث البنك المركزي ودائرة الجمارك يطلقان نظام واجهة الدفع الحكومية الموحدة UGPI-JO
بحث
الأربعاء , 13 أيار/مايو 2026


الخلافات العربية في وقت الشدائد!!

بقلم : نادية سعد الدين
10-03-2025 12:10 AM

خلافا لما هو مُنتظر في مرحلة عصيبة؛ تتغلب خلافات الدول العربية، الرسمية، على أي جهود مبذولة للتكاتف والتوافق حول رؤية مُوحدّة لمواجهة التحديات المُحدقة بالمنطقة ككل، وليس بالقضية الفلسطينية فقط. وبدلاً من التعاون الجمعّي والتحول إلى تكتل سياسي قادر على صدّ الشدائّد؛ فإن الخصومات والتنازعات السياسية تتسيّد المشهد الإقليمي العربي المضطرب.


لا شك أن المنطقة العربية تعد الأقل استقرارا بين أقاليم العالم، والأكثر قابلية للتأثر بمتغيرات النظام الدولي، بحكم قدراتها وإمكانياتها المحدودة وضعف تماسكها، لا سيما اقتصاديا وسياسيا، واتساع نطاق وعمق صراعاتها، ونزاعاتها البينّية، وأزماتها البنيوّية العميقة. ومع غياب الإطار الجمعي القادر على حل الخلافات وضبطها، فإن النظام الإقليمي العربي يصبح مُهدداً بالاختراق الخارجي وظهور المحاور والأحلاف المتضادة، ما يعني في المحصلة السيّر بالمنطقة نحو مزيد من انعدام الاستقرار.

والمستغرب أن مسار العلاقات العربية – العربية يزخر بأنماط تفاعلات تعاونية ثنائية متنوعة، إزاء مُحفِّزات وازنة لإنجازها، خلافا للمستوى الجماعي المتعثر، لما تستدعي إرادة الانتقال بالتعاون من حيزه الضيّق إلى نطاقه الأشمل، أكثر من مجرد بيئة حاضنة لضمان نفاده ونجاح استمراره، مما يحد من المنافع الواعدة ويُعيق إيجاد رؤية عربية موحدة في مواجهة التحديات الثقيلة المُحدقة بالمنطقة راهنا.
ورغم توفر الأسس المُعتبرة للتحرك الجماعي، وصولا للتعاون التكاملي العربي، إلا أنه يصطدم بجملة تحديات داخلية وخارجية تؤدي إلى تعثره وضعف مساره، ويقع في مقدمتها غياب الإرادة السياسية على المستوى الجماعي أو حدوث خلافات بين أنظمتها السياسية، مما يؤدي إلى حسّر المد التعاوني وإضعاف مسار التحرك الجماعي، حتى في ظل تشابك جماعات المصالح؛ إذ أن إرادة التعاون الجمعي مرتبطة بإرادة الأطراف أكثر من ارتباطها بالوظيفة الاقتصادية أو الاجتماعية.
ويبرز هنا الجانب السياسي بوصفه عائقا أمام التحرك الجماعي داخل النظام الإقليمي العربي، وذلك عند غياب السياسة الخارجية الجمّعية والرؤى السياسية المشتركة حيال القضايا الإقليمية والدولية، والتباين حول طريقة معالجة التحديات والحلول الناجعة لاحتوائها ومنع تغلغل أبعادها في المشهد الداخلي العربي، ويتصل ذلك بطبيعة الخلافات القائمة بين الأنظمة السياسية، ومنها تاريخية، والتي تعيق العمل العربي المشترك.
في حين يقف ضعف مستوى «التماسك» أي «التجانس» (الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتنظيمي)، عقبة وازنة أمام تحقيق التعاون العربي والتحرك الجماعي، نظير زيادة حدة الخلافات الحدودية، وتعزيز حالة الاستقطاب الداخلي والاختراق الخارجي، وضعف القدرة على ضبط الصراعات والتحكم فيها.
أما المشكلة الكبرى فتتمثل في التدخل الخارجي المُناوئ لأي تعاون جماعي عربي ولأمن واستقرار المنطقة، لاسيما إزاء كثافة مصالح القوى الخارجية الاقتصادية أو الإستراتيجية المباشرة في الإقليم، ومدى ارتباط الأخير بها.
إن الخلافات البينية المتبادلة، وضعف التماسك (الداخلي والإقليمي)، واختلال موازين القوى بين دوله، فضلًا عن أزمات اللجوء، وتحدي الحركات المتطرفة والتنظيمات المسلحة، ومحاولات إذكاء أزمة هوية سياسية ونزعات طائفية ومذهبية متضادّة، وتنامي النزعات الانفصالية ببعض ساحاته، عدا التدخلات الخارجية، تؤدي إلى غلبة الميل نحو التنافس والصراع ونشوء حالة من عدم الاستقرار الطاردة لأي تحرك وتعاون جماعي عربي.
إلا أن عظم التحديات الراهنة والخطط الصهيونية – الأميركية المحّبُوكة للنيل من الأمن القومي العربي؛ تستدعي تعزيز العمل العربي المشترك وتنسيق المواقف والتحركات، وبدون ذلك، وفي حال غلبة الخلافات البينية والتجاذبات السياسية، فإن الوطأة الشديدة قادمة. الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012