أضف إلى المفضلة
الأحد , 08 آذار/مارس 2026
شريط الاخبار
ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية على لبنان إلى 294 شهيدًا و1023 جريحًا الإمارات تعترض 1229 طائرة مسيرة إيرانية منذ بداية الحرب البحرين: اعتراض وتدمير 86 صاروخًا منذ بدء الهجمات الإيرانية الخارجية تتابع تفاصيل مقتل أردنيين بعد تجنيدهما للقتال في روسيا تدهور صهريج محمّل بمادة (T1) على طريق النقب - صور القوات المسلحة والأمن العام يستعرضان إجراءات حماية المملكة والتعامل مع تداعيات التصعيد الإقليمي العراق يمدد إغلاق أجوائه 72 ساعة "تجارة الأردن": وفرة في المواد الغذائية وحركة تسوق طبيعية تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع الرمثا يلتقي الوحدات في دوري المحترفين غدا نقابة الألبسة: التجارة التقليدية ضمانة أساسية لتوفير البضائع فلكيا.. متى ينتهي رمضان وأول أيام العيد 2026 الرئيس الإيراني: سنوقف الهجمات ضد دول الجوار إلا إذا انطلقت منها هجمات ضدنا إيجاز صحفي للقوات المسلحة والأمن العام الساعة الثانية بعد ظهر اليوم استثمارات صندوق الضمان تشكل 43 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي
بحث
الأحد , 08 آذار/مارس 2026


«غزة» قصة خذلان عالمي ضمير دولي أبكم

بقلم : لما جمال العبسه
22-07-2025 05:24 AM

في الوقت الذي يُحاصر فيه قطاع غزة حتى آخر قطرة ماء، يقف العالم متفرجا على مشهد التجويع الجماعي، الذي لم يعد كافيا للقتل، فجاء دور التعطيش لتكتمل دائرة الموت البطيء، بينما تُمنع قوافل الإغاثة، وتُغلق المعابر أمام الوقود والأدوية، تواصل حكومة الكيان الصهيوني تضييق الخناق، مدعومةً بصمت دولي مريب، وتواطؤ أمريكي معلن عبر ما يُسمى بـ»مؤسسة غزة الإنسانية» التي تُستخدم كغطاء لتجميل الحصار الايذان بالقتل اليومي لطالبي المساعدات.

يبدو ان اساليب القتل الممنهجة تأتي بنتائج جيدة بالنسبة للحكومة لاصهيونية وراعيتها واشنطن، فامريكا تريد ولو غصبا اقناع العالم بأنها راعية للسلام، تهدد هذا وتتوعد ذاك، فالسلام الذي لا يأتي بالقوة يأتي بمزيد من القوة، وترجمة نهج ترامب-نتنياهو مرضي لكلا الطرفين، فاساليب القتل الوحشية على اشدها في القطاع والمجاعة تحققت على ارض الواقع حتى وان لم ترق بعد للمتطلبات منظمة الاغذية العالمية، والقصف والاحزمة النارية وضرب الخيام والتجمعات السكانية كفيل بها الجيش النازي الصهيوني المعد امريكيا ليضرب برا وبحرا وجوا، وانقطاع الادوية، قتل الاطباء والطواقم الطبية واعتقالهم على اشده، وانتشار الاوبئة، والان جاء التعطيش ابتداء من مناطق شمال القطاع، لضمان اكبر عدد من النازحين وان لم يكن فالموتى.

وعلى اعتبار ان العالم بنظر ترامب ونتنياهو ثلة من الاغبياء وانهما يمتلكان القدرة على تنفيذ ما يريدان، فان وحشيتهم تتصاعد يوما بعد الاخر، والهدف المعلن المخفي دائما هو رغبة «ترامب» في جعل القطاع ان لم يكن كله فيكفي شماله الان، لافراغه لمشاريعه الهامة، لتمارس ادارته وبكل صفاقة المماطلة لايقاف الحرب النازية هناك بل وتتماهى لأبعد حد مع رغبات الفاشي نتنياهو.

المؤسف هذا الصمت العالمي الذي يحاول البعض كسره، وعلى رأسهم الاردن الذي لايزال حتى اللحظة يحاول ان يدخل المساعدات الانسانية للقطاع ولم يتراجع خطوة واحدة برغم الاعتداءات التي تواجهها القوافل الانسانية التي يسيرها، لكن الى متى سيبقى شبه وحيد في الساحة فهل من مستجيب لدعواته للوقوف معه صفا واحدا امام هذه العمليات الوحشية المتعطشة للدم الفلسطيني، وهل للدول الكبرى على رأسها بريطانيا التي اصدرت بيانا امس ومعها 24 دولة يدعون فيه لانهاء الحرب فورا على القطاع والتأكيد على أن مؤسسة غزة الانسانية خطيرة وتحرم سكان القطاع كرامتهم الانسانية!

هذه المواقف التي لا تتعدى الشفاه ولا تساوي قيمة الحبر الذي كُتبت فيه، فكيف تستقيم نداءاتهم مع عُددهم التي تصل بانتظام الى دولة الكيان الصهيوني بل ومعززة احيانا بدعوى القضاء على المقاومة الفلسطينية وحماية امن الدولة الصهيونية المزعومة.

ان ما يحدث في «غزة» تجاوز المحاولات الدبلوماسية لإثناء العدو الصهيوني وداعمته واشنطن عن فعل المجازر المرتكبة فيه، حيث أُعمل فيه ما لا يتصوره عقل ولا يُطيقه ضمير، فهل يكفي بيان متأخر بعد أن بلغ الموت مبلغه، وهل يُغني القلق الدبلوماسي عن الوقود الذي تحتاجه سيارات الإسعاف والمستشفيات ومضخات المياه؟ إن ما يحدث في القطاع ليس مجرد أزمة إنسانية، بل اختبار صارخ لضمير العالم، وعلى رأسه الولايات المتحدة التي اختارت الاصطفاف مع القوة بدلا من العدالة.

غزة تختنق، والعالم يراقب، والموت فيها قرار سياسي، ونحن هنا لا نطرح موضوعا للنقاش او إبداء لآراء او قراءة لموقف، بل نُحمِّل المسؤولية لكل من صمت وتواطأ، وبرر الحصار باسم الأمن أو التنمية والرفاه، لأن ما يحدث الآن ليس حربا، بل إبادة بطيئة بصيغة دبلوماسية.

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012