أضف إلى المفضلة
الأحد , 17 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
الملك يستقبل وزير الدفاع الأسترالي استقرار أسعار الذهب محليا عند 92.30 دينارا للغرام وفيات الأحد 17-5-2026 الخارجية تتسلم نسخة من أوراق اعتماد سفير مولدوفيا وفاة بحادث تصادم على الطريق الصحراوي أجواء معتدلة مغبرة اليوم و غدًا المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات توقيع عقد توريد وتشغيل الأنظمة الذكية لـ 376 حافلة تخدم 6 جامعات رسمية أمانة عمان تطلق خدمة إصدار تصاريح الاصطفاف و الفاليه إلكترونيا الحسين إربد يتوج بكأس الأردن الصفدي يبحث في استونيا العلاقات الثنائية والأوضاع الاقليمية ولي العهد والأميرة رجوة يشاركان في جلسة حول الذكاء الاصطناعي ضمن منتدى "تواصل 2026" وزارة الثقافة تعلن عن فعاليات احتفالات عيد الاستقلال الـ80 - تفاصيل المومني: تقدير الرد على الاشاعات يتم وفق حجمها وتأثيرها ويكون بشكل غير مباشر أو عبر الإعلام الرسمي انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 92.3 دينارا للغرام
بحث
الأحد , 17 أيار/مايو 2026


وحدة الداخل.. سلاح في مواجهة العربدة

بقلم : جهاد المنسي
15-09-2025 12:26 AM

لا يمكن التعامل مع ما يجري في المنطقة من عربدة صهيونية متصاعدة باعتبارها مجرد سلسلة من الاعتداءات أو الاستفزازات العسكرية وكفى؛ المسألة أعمق من ذلك بكثير، فهي مشروع صهيوني متكامل يسعى لفرض الهيمنة وتوسيع خطوط التوتر، بما يهدد الأمن الإقليمي برمته ويدفع نحو إعادة رسم خرائط القوة والسياسة في الشرق الأوسط.


في قلب تلك العواصف يقف الأردن، محاطا من كل جانب بارتدادات الاقليم، وضغط إقليمي شديد التوتر والتعقيد، رغم ذاك فان هذا البلد اثبت قدرته على الصمود في وجه العواصف وادار ترتيب بيته الداخلي بحنكة جعلته قادرا على التعامل مع التطورات. ما يجري حاضرا يتطلب تعزيز الصمود واللحمة وترتيب البيت الداخلي، فخلال العقود الماضية، ظل الأردن متماسكاً لأنه امتلك وعياً جماعياً بأن الخلافات الداخلية يجب ألا تتحول إلى ثغرة يستغلها الخارج، واليوم ومع تصاعد العربدة الصهيونية، فإن هذه القاعدة تصبح أكثر إلحاحاً.
وعندما نتحدث عن ترتيب البيت الداخلي فإننا لا نطرحه كشعار سياسي أو مطلبا مرحليا، بل لأن ذاك ضرورة وجودية تفرضها طبيعة التهديدات الراهنة، فغليان الاقليم يحتاج لتمتين الجبهة الداخلية، وجعلها قائمة على الثقة المتبادلة بين المواطن ومؤسساته، وان الأولويات الوطنية فوق كل الحسابات الأخرى؛ والمضي قدما في الإصلاح السياسي واعادة الاعتبار لدور البرلمان، وان تكون الأحزاب قادرة على تمثيل الناس، ومنح الشباب والنساء فرصة المشاركة في القرار، وتعزيز العدالة الاجتماعية والتنمية، ومواجهة البطالة والفقر وتوزيع مكتسبات التنمية بعدالة، وهذا كله ليس ترفاً أو رفاهية فكرية، بل هو صمام الأمان الذي أبقى الأردن بعيدا عن اي اهتزازات خارجية.
في السياق أيضا وجب التأشير لأهمية رعاية الإعلام الوطني الذي يشكل خط الدفاع الأول في معركة الوعي، لذلك كنا نطالب دوما بدعم الصحف الورقية والمؤسسات الاعلامية لأنها ذخر الوطن، ولذا فإننا بحاجة لخطاب إعلامي يكشف حقيقة المشروع الصهيوني، ويفضح عربدته في الإقليم، وفي الوقت نفسه يعزز الثقة الداخلية ويرسخ صورة الدولة القادرة على حماية مصالحها، فالإعلام هنا ليس مجرد وسيلة إخبارية، بل أداة استراتيجية لحماية المجتمع من التضليل وصناعة رأي عام متماسك.
الأردن معني بقراءة دقيقة لكل ما يخطط له الاحتلال الإسرائيلي، سواء فيما يتعلق بالمياه أو الحدود أو حتى محاولات العبث بالديموغرافيا، ومن هنا فإن المهم الارتقاء لمستوى اللحظة، وأن يترجم البرلمان دوره الرقابي والتشريعي بما يعزز ثقة الناس، وأن تدرك القوى السياسية والاجتماعية أن معركتها الحقيقية ليست فيما بينها، بل في الدفاع عن الوطن وحمايته، فالتحديات التي يفرضها المشروع الصهيوني لا تترك مجالاً للتردد، فالحديث الإسرائيلي العلني عن التهجير، وعن إعادة تشكيل الخريطة الديموغرافية في فلسطين والمنطقة، يضع الأردن في قلب الاستهداف، وهذا وحده كافٍ ليكون ترتيب البيت الداخلي أولوية مطلقة لا تقبل التأجيل، ومن هنا لا يمكن مواجهة مشروع بهذا الحجم بمؤسسات ضعيفة أو ببرلمان مشغول بالصراعات الجانبية، فالمطلوب اليوم هو اصطفاف وطني جامع، يؤمن بأن الإصلاح والعدالة والشفافية ليست شعارات للاستهلاك، بل أدوات دفاع وطني.
الأردن يملك عناصر قوة مهمة أبرزها موقع جيوسياسي لا يمكن تجاوزه، ودور تاريخي في القضية الفلسطينية يحظى بالشرعية والقبول، ومجتمع متنوع لكنه متماسك في لحظات الخطر، وهذه العناصر لكي تكون فعالة أكثر تحتاج لترتيب داخلي يضع الجميع في خندق واحد، ومن هنا فان الحقيقة التي يتوجب التعامل معها انه كلما اشتدت العربدة الصهيونية، ازدادت الحاجة لإصلاح سياسي أعمق، وحريات اشمل، وعدالة اجتماعية أوسع، وإعلام وطني واع.

الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012