أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 19 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
"الافتاء" تنشر احكام عامة مهمة للاضحية مندوبا عن الملك.. ولي العهد يرعى حفل تخريج الفوج الـ 34 من الجناح العسكري بجامعة مؤتة وزير الخارجية يلتقي رئيس الوزراء البرتغالي تفويج الحجاج الأردنيين إلى مكة وسط منظومة خدمات متكاملة تعديل ساعات عمل جسر الملك حسين في عيد الأضحى القميص الجديد للنشامى.. هوية أردنية تُحاكي العالمية في مونديال 2026 أمانة عمّان: العمل جارٍ على تجهيز مواقع بيع الأضاحي "الصناعة والتجارة": تكثيف الرقابة على الأسواق قبيل وخلال عيد الأضحى المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات عروض وتخفيضات بأسواق المؤسسة الاستهلاكية المدنية اعتبارا من يوم غد وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيره القطري السردية الأردنية انخفاض الحوادث السيبرانية بنسبة 16 بالمئة خلال الربع الأول من 2026 الأردن ودول شقيقة وصديقة يدينون الاعتداءات الإسرائيلية على أسطول الصمود وزير الخارجية ونظيره البرتغالي يبحثان سبل تطوير التعاون في مختلف المجالات
بحث
الثلاثاء , 19 أيار/مايو 2026


لماذا على إسرائيل أن تتراجع عن أهدافها؟

بقلم : فهد الخيطان
18-09-2025 01:07 AM

كل ما كان يطمح فيه الرأي العام من قرارات تخرج فيها القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة ما كان لها أن تردع حكومة نتنياهو عن مواصلة حربها الموسعة في المنطقة.


أكيد أن تبني القمة لحزمة إجراءات ضد إسرائيل كالمقاطعة الاقتصادية، وتجميد العلاقات الدبلوماسية على سبيل المثل، سيكون لها صدى في الشارع العربي الغاضب جراء ما ترتكبه إسرائيل من حرب إبادة في غزة والضفة الغربية، وعربدة عسكرية بحق دول في المنطقة، كان آخرها دولة قطر.
لكن حكومة نتنياهو المتطرفة، بلغت مرحلة متقدمة في خططها لما عَرفته مبكرا بتغيير وجه الشرق الأوسط، لا يمكن معها أن تتراجع، بعد النجاحات التي حققتها.
عندما تكون الظروف مواتية لمجرم لمواصلة عملياته الإجرامية، دون أن تكون هناك قوة تردعه، لماذا نتوقع منه أن يتوقف؟
لقد أقر نتنياهو بأن هناك ثمنا يدفعه لقاء سياساته هذه؛ عزلة دولية، ورأي عام أوروبي وحتى أميركي، ساخط عليه، وعقوبات أوروبية'محدودة' وحملة اعترافات بالجملة بالدولة الفلسطينية. وأكثر من ذلك، نتنياهو ذاته أصبح طريدا للعدالة الدولية، ومطلوبا للمحاكمة، كمجرم حرب، فيما هو يحاكم في ذات الوقت بإسرائيل كفاسد مرتش مع زوجته سارة.
نعم يستطيع نتنياهو ووزراؤه الإرهابيون أن يتحملوا دفع هذا الثمن ما دام المقابل مكاسب استراتيجية، اختصرت على إسرائيل عقودا من العمل لإنجازها.
والأهم من ذلك، وجود إدارة أميركية لم يسبق أن كان مثلها في البيت الأبيض. كبار مسؤوليها يعملون كموظفي علاقات عامة عند حكومة نتنياهو. يسوقون سياساتها يدافعوان عن جرائهما، ويخضعون الدول لقبولها.
لم يسبق لإدارة أميركية، أن عاقبت دولة في العالم لأنها تجرأت على انتقاد إسرائيل. ولم يسبق لرئيس أميركي أن جرم مواطنيه لانتقاد إسرائيل. كيف لنتنياهو أن يفرط بهذه اللحظة التاريخية؟!
دعم أميركا بالنسبة لإسرائيل يعادل عقوبات العالم وعزلته. تلك هى الحقيقة المرة التي لا يرغب بعضنا في الاعتراف بها. العقوبات الاقتصادية يمكن تعويضها بالدعم الأميركي الذي لا يتوقف. وإذا تمادت أوروبا أكثر بحق إسرائيل، تملك واشنطن أدوات ضغط كافية لردعها. العدالة الدولية ليست في حساب ترامب وإدارته، ومعهم الأمم المتحدة. متى كان القضاء الدولي يحاكم الأغنياء والأقوياء؟!
ربما هي المرة التي تتطابق فيها أجندة إدارة أميركية مع حكومة إسرائيلية إلى هذا الحد. أحداث السابع من أكتوبر ساهمت بخلق هذا التطابق. فوز ترامب بالانتخابات حسم خيارات أميركا تجاه الحلفاء في الشرق الأوسط. الانهيار التام لميزان القوى الدولي دعم التفرد الأميركي. انحطاط النظام العربي الرسمي المزمن، جعل منه تابعا وليس حليفا لواشنطن.
كل هذه العوامل مجتمعة، أصبحت ماثلة أمامنا اليوم على نحو كارثي، نبدو معه كأمة عربية، لا بل وإسلامية عاجزة تماما عن التأثير بمجرى أحداث ترسم مصيرنا.
هذا العجز تبدى في قمة الدوحة، وبيانها، فكل كلمة فيه كانت في واقع الأمر موجهة لواشنطن وليس لإسرائيل. واشنطن التي وضعت حلفاء أميركا الأثرياء منهم على وجه التحديد في حالة انكشاف وانكسار، وذهول، بعد موقفها من قصف الدوحة، والتلويح بمعاودة الهجوم مرة أخرى إلى أن يتحقق الهدف. إسرائيل لن تتراجع.

الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012