أضف إلى المفضلة
الخميس , 15 كانون الثاني/يناير 2026
الخميس , 15 كانون الثاني/يناير 2026


الملك.. 80 عامًا من الصراع.. «كفى»

بقلم : نيفين عبدالهادي
29-10-2025 12:46 AM

في قول جلالة الملك بعد ثمانين عاما من الصراع، «كفى»، في هذه الكلمة إيجاز، بل أكثر لكل ما سعت له خطط وبرامج ولقاءات، لتشخيص واقع المنطقة، وحسم ملفاتها، فقد آن الأوان للعيش بسلام، آن الأوان لسلام دائم، لتأتي كلمة جلالته بقول كلمة «كفى» لصراع 80 عاما، بحجم مساعٍ دامت سنوات، دامت ثمانين عاما، بحثا عن حسم ما تشهده فلسطين والمنطقة من حروب وعدم استقرار، وبحث عن السلام.. السلام الدائم.

جلالة الملك عبدالله الثاني في مقابلته مع قناة بي بي سي البريطانية، ضمن برنامج وثائقي بعنوان «ملك الأردن وأطفال غزة»، وفي رد جلالته على سؤال حول ما إذا كان يشارك الرئيس ترمب الاعتقاد بأن السلام المتحقق عبر الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب في غزة يمكن أن يكون دائما، قال جلالة الملك: «يجب أن يكون كذلك (سلاما دائما). لأنه إذا مررنا بهذا مرة أخرى، لا أعتقد أن المنطقة ستتمكن من البقاء. لذا، بعد ثمانين عاما من الصراع، كفى»، كلمات حاسمة بموقف واضح، وحقيقة تحمل وجها واحدا، بأن عدم تحقيق سلام دائم، فإنه اعتقاد جلالته أن المنطقة ستتمكن من البقاء، وبكل واقعية وحسم حازم قال جلالته «كفى» وفي هذه الكلمة من العمق السياسي والعسكري والإنساني الكثير والواقعي.

كلمة جلالة الملك التي قالها لوقف الصراع «كفى»، تحكي وجع شعب قضى ثمانين عاما من الصراع، ومن حروب دائمة، وواقع منطقة لم تنعم بالاستقرار ولم تجد متسعا كبيرا من الوقت لازدهار وتنمية، فقد جرّتها حالة عدم الاستقرار لتصعيد مستمر، ولظروف مضطربة دوما، هي كلمة تحكي تاريخيا ويوما معاصرا واستعدادات لغد يجب أن يؤخذ بها على محمل العمل والتنفيذ، ليتحقق السلام الدائم، وكفى لحروب أنهكتها، كلمة تجيب على كل سؤال وتحسم كل جدلية، وتغلق كل باب تدخل منه نيران الحروب، وتضع ثمانين عاما خلف ظهور الباحثين عن السلام الدائم.

نعم، «كفى» لحروب عصفت بفلسطين وغزة، حروب إبادة، إبادات جماعية لأهلنا في غزة، لنزيف دماء أطفال ونساء ومدنيين غزة، لتصعيد في الضفة الغربية، لاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، كفى لوجع بات أنينه ضجيجا، وصراخه يُسمع الحجر والبحر، كفى للإبادة الجماعية، كفى للجوع والعطش، كفى للصراع الذي طال عمره، وانقص من عمر شعب كامل.

وضوح جلالة الملك خلال المقابلة، وحديثه بشفافية وواقعية، حول كافة القضايا التي تمر بها المنطقة، وحسمه لجدليات كثيرة، ووضعه حلا بكل حلول الاستقرار بكلمة جلالته أن «كفى» للصراع بعد ثمانين عاما، كل ذلك لمن يسعى لوضوح الرؤية، في سلام حقيقي، ودائم كما أراده جلالة الملك، يعدّ خارطة طريق، ودرب ممهد لنيل ما تريده فلسطين، وما يريده العالم من استقرار حقيقي، مجسّد على أرض الواقع، بعملية، ففي وقف التصعيد وفي جعل كلمة جلالة الملك التي قالها لإنهاء صراع 80 عاما «كفى» نهج عمل، حقيقة سيجد العالم نفسه أمام واقع مختلف من ألفه إلى يائه، بسلام حقيقي.

تضمنت المقابلة الكثير من الرسائل الهامة التي ترتكز على الحقائق بشكل مباشر، لتشكّل حقيقة صيغة آمنة لتحقيق الأفضل لفلسطين وغزة والمنطقة والعالم، العالم الذي بدأ اليوم ينفّذ رؤى جلالة الملك منذ سنين، وتحديدا منذ سنتين، وفي كلمة جلالته «كفى» القول الحاسم، فجلالته قالها، كفى للتصعيد، ولا بد من تحقيق «سلام دائم»، وكما قال جلالته «يجب أن يكون كذلك (سلاما دائما). لأنه إذا مررنا بهذا مرة أخرى، لا أعتقد أن المنطقة ستتمكن من البقاء. لذا، بعد ثمانين عاما من الصراع، كفى». في هذا فرصة وصيغة وخارطة وأمل لغد مختلف بالكثير من الإيجابيات.

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012