أضف إلى المفضلة
الجمعة , 16 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
أكسيوس: ترمب قرر أخذ مزيد من الوقت للتفكير بشأن إيران وزير الخارجية يبحث مع مسؤولين أوروبيين الأوضاع الإقليمية إجمالي عدد المسافرين في مطارات المملكة يتجاوز 10 ملايين خلال 2025 هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 زراعة الكرك تتعامل مع حالات سقوط أشجار حرجية صدور قرار تأجيل انتخابات مجلس أمانة عمان لـ6 أشهر في الجريدة الرسمية صدور قرار تأجيل إجراء الانتخابات البلدية لـ6 أشهر في الجريدة الرسمية صدور تعليمات تأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين خارج المملكة بالجريدة للرسمية مندوبا عن الملك.. الأمير فيصل يرعى احتفال "الأوقاف" بذكرى الإسراء والمعراج "الأشغال": إغلاقات وتحويلات مرورية مؤقتة على طريق عمان - السلط فجر الجمعة استيراد 1.7 مليون جهاز خلوي في 2025 الإحصاءات: انخفاض أسعار الدجاج اللاحم بنسبة 4 بالمئة خلال عام 2025 93.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية تراجع أسعار النفط والذهب عالميا ملثمون ينفذون سطواً مسلحاً على بنك في المفرق
بحث
الجمعة , 16 كانون الثاني/يناير 2026


حين نظر الملك إلى الحسين .. نظر إلينا جميعًا .. كيف أتخطى تلك النظرة؟

بقلم : زمن الخزاعلة
29-10-2025 12:52 AM

كيف أتخطى نظرة جلالة الملك عبدالله الثاني لابنه الحسين في تلك اللحظة الخالدة؟ نظرة حملت كل ما لا يُقال، كل ما لا يُكتب، كل ما لا يُنسى، كيف أتخطى ذاك الحنين الذي إنساب في نبرة كلمة 'تمام' دون ان تقال، فخرجت من القلب كأنها دعاء، وكأنها عهد، كلمةٌ واحدة.. لكنها حملت وزن التاريخ، وصدق الأبوة، وعمق المسؤولية.

في تلك اللحظة، لم يكن الحسين وحده، بل كل أردني شعر أنه ابن في حضرة أبٍ عظيم، جميعنا يا سيدي كنا هناك مع الحسين، في تلك النظرة.. في تلك الكلمة 'تمام'،'حين نظرت إلى الحسين نظرت إلينا جميعًا.

في تلك الثواني رأيت نفسي في عيون الحسين، أرتجف قلبي لا من رهبة الموقف، بل من عظمة الأمانة التي سكنت عيني جلالة الملك حفظه الله ورعاه للحسين، كانت لحظة لا تُقاس بالزمن، بل تُقاس بارتعاش القلب، برجفة العين حين تعجز عن احتواء الدمع، بدمعة الفخر التي هزت الوجدان كأنها ختمٌ على رايةٍ لا تُطوى مهما اشتدت الرياح.. كيف أتخطاها يا سيدي؟

حين رأيت تلك اللحظة بين جلالة الملك وولي العهد، لم أرَ مشهدًا سياسيًا.. رأيت أبي وهو يغرس في قلبي جذور الحياة، لا بالكلام، بل بنظرة تحمل تاريخًا من الكرامة والوصايا الصامتة.. لحظةٌ تُشبه صلاة الأب في قلب الليل، حين يهمس باسم ابنه في دعاءٍ لا يسمعه أحد، لكنه يُغيّر كل شيء، كانت لحظةً تشبه الأردن نفسه بصمت بشموخ بعمق، وكأن الأرض نفسها باركت اللحظة، وكأن التاريخ توقف ليحفظها في صدره لحظة لا تُقال بل تُحس، ولا تُنسى بل تُورّث، وتخلّد في وجدان الأمة، وتُروى للأجيال.

أنا أردنية.. ابنة أبٍ علّمني أن حب الوطن لا يُقال، بل يُعاش، أمٌ تزرع في قلب طفلها كل يوم قيمة الانتماء، وترويها بقصص الفخر، أمٌ لا تكتفي بالحكاية، بل تُربّي على العهد، وتُعلّمه أن الأردن ليس مكانًا نعيش فيه، بل روحًا نعيش بها، ويا من تنبض قلوبكم باسم الأردن، لا تتخطوا هذه اللحظة احفظوها كما نحفظ دعاء الأمهات، ووصايا الآباء، ودموع الفخر التي لا تُنسى، علّموها لأبنائكم كما نُعلّمهم أسماء المدن، وألوان الراية، ونشيد الصباح.

أكتب لأن تلك اللحظة لم تكن عابرة، بل كانت نبضة وطنٍ تجسّدت في نظرة نُقلت من عين إلى عين، ومن قلب إلى قلب، أكتب لأنني أردنية رأيت في كلمة 'تمام' ما لا يُقال في ألف خطاب، وما لا يُنسى في ألف عام، رأيت الأردن واقفًا شامخًا كما الجبال، حنونًا كما الأمهات، عميقًا كما الدعاء في قلب الليل.

فلا تسألوني كيف أتخطاها.. لأن من يرى الوطن في نظرة لا يتخطاها.. بل يحملها، ويرويها، ويورّثها كما تُورّث الكرامة.


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012