أضف إلى المفضلة
السبت , 17 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
وفاة شخص اختناقا بغاز مدفأة في الكرك ولي العهد يشرف على تدريب رماية مكثفة للكتيبة الخاصة 101 - فيديو رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان يستقبل غداً رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الدفاع المدني يتعامل مع حادثة غرق 3 أشخاص في بركة زراعية بالجيزة 72% نسبة إشغال فنادق العقبة نهاية الأسبوع "التربية": تفعيل رابط التقدّم لقرعة الحج لموظفي الوزارة والميدان التربوي شركة ميناء حاويات العقبة تعزز ثقلها الإقليمي بإنجازات قياسية في 2025 7.490 مليار دينار صادرات صناعة عمان العام الماضي الجيش السوري: السيطرة على 10 كم شرق دير حافر ومطار الجراح العسكري واشنطن ستبيع النفط الفنزويلي بـ45 دولارا للبرميل انخفاض أسعار الذهب محليا السبت.. 93.20 دينار سعر غرام عيار 21 الأمن العام: التحقيق في حادثة الاعتداء على أحد الصحفيين في الزرقاء أجواء باردة اليوم وأمطار متوقعة غدًا شمالًا تمتد تدريجيًا إلى الوسط وفيات السبت 17-1-2026 في زيارة مفاجئة.. البدور يوعز بتوسعة طوارئ مستشفى الأمير حمزة والاستفادة من المستشفى الميداني
بحث
السبت , 17 كانون الثاني/يناير 2026


غزة والمسؤولية الدولية والمطر

بقلم : د.نهلا عبدالقادر المومني
14-12-2025 01:29 PM

في عالمنا العربي، المفاهيم جميعها قابلة للتغيير، والمعاني العميقة تضم بين جنباتها قدرة كبيرة على التحول؛ فما يمكن اعتباره رمزا للخير هو ذاته ما يمكن أن يكون سببا للمعاناة والألم، ومصائد الحياة هي ذاتها مصائد الموت.

اليوم في قطاع غزة تستمر الإنسانية في تلقي ضربات موجعة، والحرب التي انتهت جعلت الباب مستمرا أمام معاناة الأطفال والكبار على حدّ سواء، والمطر يجلب العديد من المآسي اليوم للبشرية، ولكن من يتحمل أوزارها هو قطاع غزة بكل مكوناته.
في موجبات المسؤولية الدولية، لا تتوقف مسؤولية المجتمع الدولي على إنهاء حالة الحرب، بل هي مسؤولية ممتدة لما بعد انتهاء حالة العدوان -وذلك على افتراض انتهائها- ويُعد ذلك التزاما ضمن الجيل الثالث من أجيال حقوق الإنسان القائمة على التضامن لتحقيق حالة السلام.
والسلام في جوهره هو عملية تنطوي على عدة محاور، أبرزها استدامة العمل الإنساني فلا يتوقف إلا بتوقف الحاجة إليه، وهو ما يتطلب التزاما دوليا باستمرار المساعدات بأشكالها كافة التي تضمن مستوى معيشيا ملائما للأفراد الذين وقعوا تحت وطأة جرائم العدوان وغيرها.
هذا من جانب، أما من جانب آخر فمسؤولية إعادة الإعمار واستكمال أهداف التنمية المستدامة هو واجب على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة؛ ذلك أن المساس بمقتضيات التنمية في أي دولة في العالم ينطوي على مساس متسارع بالتنمية على المستوى العالمي أيضا، فحلقات التنمية وحقوق الإنسان متكاملة لا يمكن أن يشعر العالم بمكتسباتها طالما هي مهددة في دولة ما، فكيف هو الحال إذا ما كانت هذه المكتسبات قد تم تدميرها ابتداء بسبب جريمة العدوان المحظورة بموجب نظام روما الأساسي وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية وغيرها.
المطر ذلك العابث صوته بالعقول، يثير حنينا ويعيد كتابة الأيام جميعا. «أي حزن يبعث المطر؟» وأي فرح كذلك يا سياب؟ المطر تناقضات الحياة، فرحها الذي لا ينضب وحزنها الذي يعرف طريقه دوما نحو الفرح. إنه موسم الهدايا التي تختفي رويدا مع مجيء الصيف.
المطر صديق الطريق، الحامي للمقاعد التي وضعت للاختباء منه، نجلس فوقها ننتظر ألا يبللنا وفي الوجدان فرح لا ينقطع به.
المطر رفيق الدروب التي بقيت هناك وعاد من عاد بدونها. كم مرة سار معنا المطر، فغسل قلوبنا فأعاد طفولتها الأولى؟ يصبح المطر وطنا لمن يبحث عن حنين لغربته ويصبح المطر دمعا لمن يستذكر تفاصيله.
كم من قطرة منه عبرت أشخاصا وكم من قطرة روت أرواحا وأنبتت جذورا في بلاد غريبة وبعيدة؟ كل ذلك المطر اليوم، بكل معانيه العميقة تلك، يصبح في قطاع غزة غربة لأصحابه وعبئا آخر فوق أعبائهم.
يُضاف المطر اليوم إلى الحصيلة اللغوية العربية التي أتعبت أصحابها وأرهقت فيهم الحياة، بدلا من أن يكون «ابتساما في انتظار مبسم جديد»؛ لتتحقق نبوءة السياب فيه، فما مر عام في غزة إلا وفيها الجوع رغم المطر.

الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012