أضف إلى المفضلة
الجمعة , 13 آذار/مارس 2026
شريط الاخبار
سعر خام برنت يغلق فوق 100 دولار لأول مرة منذ 2022 الإمارات: الدفاعات الجوية تعاملت مع 1833 صاروخًا و26 طائرة مسيّرة إيرانية وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري المشترك بين الأردن ودول الخليج وزير الخارجية ينقل تحيّات الملك إلى الرئيس السوري الملك يتلقى اتصالاً هاتفياً من ملك هولندا الاحتلال يقرر إبقاء المسجد الأقصى مغلقا غدا الجمعة ولي العهد يزور شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية توسع خدمة طلب مواعيد المتابعة عبر "حكيمي" "الأوقاف" تدعو لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وفتح أبواب المسجد الأقصى "الأمن العام" تجدد تحذيراتها بعدم الاقتراب من الأجسام المتساقطة انخفاض أسعار الذهب محليًا .. وغرام 21 عند 104.1 دنانير صناعة الأردن: الصناعة تعتمد على 3 مصادر من الغاز الطبيعي الطاقة الدولية: الحرب تتسبب بأكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط عالميا البرلمان العربي يرحب بقرار مجلس الأمن بإدانة الاعتداءات الإيرانية ضد الدول العربية استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة
بحث
الجمعة , 13 آذار/مارس 2026


النشمي الصغير

بقلم : عاطف ابوحجر
03-02-2026 06:10 PM

في لحظةٍ عفوية صادقة، يعلّمنا طفلٌ صغير كيف يكون حبّ الوطن فعلًا نقيًا لا يُدرَّس في الكتب. النشمي الصغير ليس مجرد قصة أداء نشيد، بل حكاية براءةٍ حين تلتقي بالانتماء، وصوتٍ طفوليٍّ حين يتحوّل إلى رسالة أمل، تؤكد أن الوطن يسكن القلوب قبل الحناجر، وأن النقاء حين يصدق يصنع أثرًا لا يُنسى.
هناك، حيث تلتقي البراءة بالطموح، ويمتزج الحماس بالفضول، وتتجلى قصص تذكّرنا بقيم الإنسانية والتكافل، وتؤكد أن المجتمع الصالح هو ذاك الذي يزرع الأمل في نفوس الصغار قبل الكبار. وفي هذه الزاوية، نرى كيف يمكن لطفل واحد أن يجمع بين الطيبة والبراءة والنجاح.
وقف الطالب النشمي مع زملائه في الطابور الصباحي، يرفع صوته مرددًا نشيد السلام الملكي، فخرج الأداء عفويًا صادقًا من القلب، وكأن الوطن نفسه يمر عبر أنفاسه. لم يكن ما قدّمه مجرد أداء، بل رسالة تعبر عن بداية فصل جديد مليء بالفرص والطاقة الإيجابية.
بهذا الإحساس الصادق يُنشَد للأردن الغالي من قلب الطالب النشمي أحمد شحادة، الملقب بـ«الفس»، كما يحب أن يصف نفسه بابتسامة بريئة. نعم، كان صوته عذبًا، وحبه للوطن أغلى من الذهب. وقد جاء أداؤه للنشيد في غاية الروعة والإتقان، لأن صدق المشاعر والانتماء الحقيقي لا يحتاجان إلى أجهزة صوت، فقد وصل نشيده الطفولي الصادق إلى قلوب كل من يحب الوطن.
ولم يمضِ وقت طويل حتى جاء التقدير: شهادة تقدير من المدرسة، وكرة قدم أصلية جديدة، جائزة أضافت إلى يومه لمسة سعادة لا تُنسى، وكأن الكون بأسره اجتمع ليقول إن هذا الطالب يستحق الفرح. وسرعان ما انتشر فيديو هذا الأداء العفوي على وسائل التواصل الاجتماعي، وتهافتت بعض المواقع والقنوات لإعداد تقارير عن قصته.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد؛ ففي مشهد يستحق التأمل، تبرّع أحد مراكز الأسنان الخاصة بعلاج وتجميل أسنان هذا الطفل البريء، فازدادت ابتسامته إشراقًا، واكتسبت معنى أعمق، محاطة بمحبة الناس ورعاية من قلب الوطن.
قصة النشمي الصغير ليست حدثًا عابرًا، بل درسًا حيًا في الإنسانية والتكاتف، ودليلًا على أن البراءة الصادقة تصنع أجمل المفاجآت. ففي براءة طفل نجد وطنًا حقيقيًا، وفي ابتسامة صادقة نلمس معنى السعادة، وحب الأردن وحب الملك. ومن تفاصيل يومه الدراسي الأول نكتشف أن القدر أحيانًا يمزج بين اللحظة العفوية والحظ ليصنع ذكريات لا تُنسى، والقادم لهذا النشمي الصغير يحمل مفاجآت أجمل.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012