أضف إلى المفضلة
الخميس , 14 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره البحريني الملك يترأس اجتماعا مع مسؤولين وممثلين عن قطاع الصناعة ولي العهد يؤكد أهمية المشاريع التي توظف الحلول التكنولوجية لمعالجة الازدحامات المرورية الأمانة تحدد مواقع بيع وذبح الأضاحي وتعلن استقبال الطلبات إلكترونياً - اسماء نهائي كأس الأردن يجمع الرمثا والحسين إربد السبت التعليم العالي تعلن عن منح دراسية مقدمة من الوكالة الرومانية - رابط 1.23 مليار دولار إجمالي حوالات العاملين الواردة إلى المملكة خلال الربع الأول من عام 2026 مدير الأحوال: إصدار أكثر من نصف مليون شهادة رقمية انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين ضبط شخص قتل والدته في جنوب عمان النقل البري: ضبط 40 مخالفة نقل ركاب دون ترخيص اسبوعيًا الأردن يدين استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى "البوتاس العربية" تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية العقبة تحتفي بعودة الصيد البحري بعد توقف لمدة 4 أشهر توقيف مسؤول مالي بمستشفى الجامعة بجناية الاختلاس
بحث
الخميس , 14 أيار/مايو 2026


الإقرار الضريبي بين النص القانوني والواقع المعيشي

بقلم : رندا حتاملة
18-02-2026 12:45 AM

في الربع الأول من كل عام، يدخل الموظف الأردني موسم الإقرار الضريبي وهو يعرف النتيجة مسبقًا، ضريبة محسوبة بدقة على راتبٍ لا يستطيع إخفاءه، ولا إعادة هندسته، ولا تأجيل الاعتراف به فبياناته جاهزة لدى الأنظمة الإلكترونية، واقتطاعاته تمر تلقائيًا عبر الرواتب المسجلة لدى المؤسسات الرسمية.

وتكشف تجربة آلاف المكلفين أن جزءًا من العبء الضريبي يُحتسب أحيانًا على دخلٍ نظري، لا فعلي، حين تُدرج الحوافز الإنتاجية المتذبذبة ضمن الدخل السنوي الخاضع للضريبة وكأنها دخل ثابت، فيدفع الموظف ضريبة على مكافآت وحوافز قد لا يحصل عليها أصلًا في كثير من الأشهر، وفي المقابل، يعجز كثير من المستأجرين عن الاستفادة من الإعفاءات لأن عقود الإيجار غير موثقة رسميًا، بينما ينجح بعض المالكين في إبقاء عشرات الشقق خارج المظلة الضريبية الفعلية.

ولا تتوقف المفارقة هنا فمواطن قد يكتشف تراكم التزامات ضريبية على سجل تجاري لبقالة أُغلقت منذ عقود فقط لأنه لم يستكمل إجراءات الشطب الإداري، وآخر يعيل والديه أو إخوته العاطلين عن العمل ويدفع نفقات علاجهم ومعيشتهم كاملة، ومع ذلك لا ينعكس هذا العبء الاجتماعي في الإعفاءات الضريبية لأن النص القانوني يرى الأرقام الرسمية فقط، لا الواقع المعيشي.

وتؤكد بيانات التحصيل لدى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات أن رواتب العاملين تشكل أحد أكثر مصادر التحصيل استقرارًا وانتظامًا، وهي حقيقة مالية مفهومة من منظور الإدارة الضريبية.

في إحدى السنوات، دفعتُ آلاف الدنانير لعلاج والدتي، وهي معلمة متقاعدة من وزارة التربية والتعليم، لكن كونها تتقاضى راتبًا تقاعديًا جعل ما أنفقته على علاجها الخاص خارج حسابات الإعفاء الضريبي، وكأن النفقة الصحية الفعلية لا وزن لها أمام رقمٍ تقاعدي ثابت، وفي عامٍ آخر، تحمّلتُ مصاريف أخي الأصغر بعد تخرجه ودخوله في صفوف البطالة، وهي حالة لا تخص أسرة بعينها بقدر ما تعكس واقعًا اجتماعيًا تعيشه شريحة واسعة من الأسر الأردنية حيث تتحمل الأخت أو الأخ الأكبر عبء الإعالة المؤقتة حتى يجد الشاب فرصة عمل.

أنا لا أطرح تجربة شخصية بقدر ما أصف نمطًا اجتماعيًا مألوفًا مواطنون ملتزمون يدفعون ضرائبهم بانتظام، ويواصلون في الوقت نفسه أداء أدوار اجتماعية وإنسانية في إعالة أسرهم وعلاج ذويهم، دون أن تجد هذه الأعباء انعكاسًا حقيقيًا في بنود الإعفاء. المواطن الصالح لا يمانع في دفع الضريبة، ولا يضيره أن يعالج والدته علاجًا خاصًا أو يعيل أخاه المتعطل عن العمل، لكنه يتطلع إلى نظامٍ ضريبي يرى الواقع المعيشي كما هو، لا كما يظهر في الجداول الحسابية وحدها.

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012