أضف إلى المفضلة
الجمعة , 10 نيسان/أبريل 2026
شريط الاخبار
الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الاتحاد الأردني لكرة القدم يعفي الأندية من الغرامات ويؤجل اجتماع الهيئة العامة الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 303 شهداء و1150 جريحاً الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت وزير الخارجية يلتقي نظيره البلجيكي وزير الخارجية يلتقي القائم بأعمال المفوض العام للانروا ولي العهد يزور وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ويلتقي الفريق المطور لتطبيق سند تفاصيل عملية إحباط تهريب 943 كغم من عجينة الكبتاجون في عملية مشتركة بين الأردن وسوريا الملك يجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني ويؤكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان وزير الصحة يؤكد ضرورة تعزيز دور المراكز الصحية حسين وزياد عشيش ينافسان على الذهب ببطولة آسيا للملاكمة غدا الفرجات: الأجواء الأردنية لم تغلق واستئناف التشغيل للمطارات المجاورة يعزز حركة العبور الجوي
بحث
الجمعة , 10 نيسان/أبريل 2026


د . محمد عبدالرحمن الرحامنة يكتب : واشنطن تدخل المعركة علناً… والسماء تشتعل

بقلم : د . محمد عبدارحمن الرحامنة العبادي
01-03-2026 12:01 AM

حين تعلن واشنطن موقفها صراحة، لا يكون الحدث عابراً في سجل الأخبار، بل يتحول إلى نقطة تحوّل في مسار الصراع. فـ واشنطن ليست مجرد عاصمةٍ لدولة، بل مركز ثقلٍ سياسي وعسكري يرسم ملامح التوازنات الدولية. وعندما تدخل المعركة علناً، فإن السماء لا تشتعل ناراً فحسب، بل تتوهّج حسابات المصالح والتحالفات والرسائل المتبادلة.
الدخول العلني يعني انتقالاً من إدارة الصراع في الظل إلى حضوره في الضوء. إنه إعلان بأن مرحلة الغموض انتهت، وأن قواعد الاشتباك قد يعاد رسمها. في مثل هذه اللحظات، تتحول الأجواء إلى مسرحٍ مفتوح: طائرات تحلّق، منظومات دفاع تستنفر، وتصريحات سياسية تتوالى بوتيرةٍ أسرع من دويّ الانفجارات. السماء هنا ليست فضاءً جغرافياً فقط، بل فضاءً استراتيجياً تتقاطع فيه الإرادات.
لكن اشتعال السماء لا يعني دائماً الحسم السريع. فالتاريخ يعلّمنا أن التدخلات الكبرى تفتح أبواباً متعددة: باب الردع، وباب التصعيد، وباب التفاوض أيضاً. إذ قد يكون الإعلان العلني رسالة ردعٍ محسوبة، أو تمهيداً لمرحلة ضغطٍ سياسي يراد منها فرض شروط جديدة على طاولة المفاوضات.
المشهد يزداد تعقيداً حين تتشابك المصالح الإقليمية مع الحسابات الدولية. فكل طرف يقرأ الخطوة بطريقته: هناك من يراها حمايةً لحلفاء، وآخرون يعدّونها توسيعاً لدائرة النار. وبين هذين التفسيرين، تبقى الحقيقة رهينة الوقائع الميدانية، لا العناوين الصاخبة.
إن اشتعال السماء يذكّرنا بثمن الحروب، ليس فقط في الدمار، بل في اضطراب الأمن العالمي، واهتزاز الاقتصاد، وقلق الشعوب التي تنتظر بصيص أمل. لذلك، فإن الحكمة السياسية تقتضي أن يُقابل التصعيد بمسارات عقلانية تفتح نوافذ للحوار، حتى لا يتحول الاشتعال إلى حريقٍ طويل الأمد.
في النهاية، دخول واشنطن المعركة علناً هو حدثٌ يتجاوز حدود الجغرافيا. إنه اختبارٌ لإرادة الأطراف، وامتحانٌ لقدرة المجتمع الدولي على احتواء النيران قبل أن تمتدّ. فالسماء، مهما اشتعلت، تبقى بحاجة إلى من يطفئ لهيبها لا من يزيده اشتعالاً.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012