أضف إلى المفضلة
الخميس , 14 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره البحريني الملك يترأس اجتماعا مع مسؤولين وممثلين عن قطاع الصناعة ولي العهد يؤكد أهمية المشاريع التي توظف الحلول التكنولوجية لمعالجة الازدحامات المرورية الأمانة تحدد مواقع بيع وذبح الأضاحي وتعلن استقبال الطلبات إلكترونياً - اسماء نهائي كأس الأردن يجمع الرمثا والحسين إربد السبت التعليم العالي تعلن عن منح دراسية مقدمة من الوكالة الرومانية - رابط 1.23 مليار دولار إجمالي حوالات العاملين الواردة إلى المملكة خلال الربع الأول من عام 2026 مدير الأحوال: إصدار أكثر من نصف مليون شهادة رقمية انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين ضبط شخص قتل والدته في جنوب عمان النقل البري: ضبط 40 مخالفة نقل ركاب دون ترخيص اسبوعيًا الأردن يدين استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى "البوتاس العربية" تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية العقبة تحتفي بعودة الصيد البحري بعد توقف لمدة 4 أشهر توقيف مسؤول مالي بمستشفى الجامعة بجناية الاختلاس
بحث
الخميس , 14 أيار/مايو 2026


اليد العليا

بقلم : اسماعيل الشريف
02-04-2026 10:39 PM

الحرب خدعة - حديث

تربّينا على أنّ المملكة المتحدة هي سيدةُ السياسة؛ ففي الوقت الذي دعمت فيه العرب للاستقلال عن العثمانيين، كانت تتفق سرًّا مع فرنسا على تقسيم المنطقة، وبـ«رسالةٍ صغيرة» أعادت تشكيل خريطة المنطقة ومنحت الصهاينة فلسطين.

لذلك حين ترفض بريطانيا التورّط مباشرةً مع الولايات المتحدة في حربٍ قد تكلّفها الأموال وثروات اذا ما تحقق النصر . فلأنها تدرك أنّ هذه الحرب خاسرة؛ فقد جرّبت ذلك في قناة السويس في خمسينيات القرن الماضي حين حاولت فتح القناة بالقوة، لكنها فشلت، وكانت تلك لحظة أفقدتها سيادة العالم. وربما ما تزال «بريطانيا العظمى» تحلم بالعودة إلى الساحة الدولية إذا ما غرقت الولايات المتحدة في «بحر العرب» .

في هذا السياق، استضافت مجلة The Economist الاكينومست رئيس الاستخبارات البريطانية السابق أليكس يونغر، الخبير في شؤون المنطقة، الذي تولّى لسنوات الملف الإيراني قبل أن يرأس الجهاز.

استوقفتني عبارته بأنّ إيران تمتلك اليدَ العليا في هذه الحرب؛ لا بمعنى التفوّق العسكري المباشر، بل لأنها الطرف الذي يحدّد شكل المعركة ومسارها. فالولايات المتحدة، رغم سيطرتها الجوية وتفوّقها التكنولوجي وقدرتها على إلحاق أضرارٍ بالغة واستهداف منصّات الصواريخ والمنشآت النووية ومقارّ الجيش، تجد نفسها في موقع الردّ لا المبادرة، بينما تنقل إيران المعركة من ساحة إلى أخرى وفق إيقاعها.

ويرى يونغر أنّ إيران لم تحاول مضاهاة القوة الأمريكية، بل تجاوزتها تكتيكيًا عبر تغيير قواعد اللعبة؛ فبعد تجربة العراق أدركت هشاشة الأنظمة المركزية، فتبنّت نموذجًا لامركزيًا وزّعت فيه مراكز القوة، ومنحت وحداتها مرونةً واستقلالية، واعتمدت على شبكة من الوكلاء بدل الجيوش النظامية. وكانت النتيجة غياب «مركز» يمكن ضربه لإنهاء الصراع؛ إذ لم تغيّر الاغتيالات التي طالت كبار القادة مسار الحرب، بل زادت القيادة الجديدة شراسةً.

ويمتد التحليل إلى بُعدٍ أخطر؛ إذ نجحت إيران في نقل المواجهة إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة واستقرار الحلفاء، فغدا مضيق هرمز أداة ضغط استراتيجية؛ لا تحتاج إلى إغلاقه فعليًا، بل يكفي التلويح بذلك لتحويل الضربة إلى نفسية–اقتصادية تُصيب الجميع لا الخصم المباشر وحده. وهنا يتجلّى البعد النفسي الذي يعيد التاريخ فيه نفسه كما في فيتنام وأفغانستان؛ إذ تخسر القوى الكبرى حين تخوض الحرب بوصفها خيارًا، بينما يقاتل الطرف الآخر باعتبارها مصيرًا، وهو ما يمنح إيران قدرة تتجاوز الحسابات العسكرية التقليدية.

ويخلص يونغر إلى أنّ الغرب لم يُخطئ في تقدير قوة إيران، بل أخطأ في تقدير قدرتها على الاستمرار، وهو فرقٌ جوهري رفع كلفة المواجهة وأطال أمدها وسحبها إلى ميادين لا تُحسم بالقوة الجوية وحدها.

من الخطأ قراءة حديثه بوصفه مدحًا لإيران؛ فهو تشخيصٌ بريطاني هادىء لطبيعة الحرب: لم تفقد الولايات المتحدة قوتها، لكنها لم تعد قادرة على فرض شروطها، وذلك هو العامل الحاسم في نهاية الحروب. والخلاصة أنّ الولايات المتحدة فقدت السيطرة على هذه الحرب، وإذا انفلتت السيطرة صعب استعادتها؛ ولهذا اختارت المملكة المتحدة بذكاء الابتعاد عن الانخراط فيها.
الدستور

للاستزاده

https://www.youtube.com/watch?v=Lggjw3OuFrw


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012