أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 19 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
السردية الأردنية انخفاض الحوادث السيبرانية بنسبة 16 بالمئة خلال الربع الأول من 2026 الأردن ودول شقيقة وصديقة يدينون الاعتداءات الإسرائيلية على أسطول الصمود وزير الخارجية ونظيره البرتغالي يبحثان سبل تطوير التعاون في مختلف المجالات استقرار أسعار الذهب عالميا أجواء مغبرة ومعتدلة اليوم وكتلة لطيفة الخميس "الغذاء والدواء": ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل - صور منكو: سلمنا فيفا قائمة تضم 55 لاعبًا يمكننا الاستدعاء منهم ترامب: أوقفنا هجوما عسكريا كان مقررا غدا على إيران بطلب من قادة خليجيين الدفاع المدني يخمد حرائق أعشاب ومحاصيل زراعية في عدد من المحافظات الجامعة الهاشمية تحتفل باليوبيل الفضي لكلية الامير الحسين بن عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات ولي العهد عبر إنستغرام: "يخلف على المعازيب ويكثر خيرهم" القوات المسلحة تجلي الدفعة 28 من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة - صور الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء إطلاق القميص الرسمي لمنتخب النشامى لكأس العالم 2026
بحث
الثلاثاء , 19 أيار/مايو 2026


جرائم الحرب الدولية والمقصلة الإسرائيلية العنصرية

بقلم : سري القدوة
02-04-2026 10:42 PM

قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، يعد قانونا عنصريا يرقى إلى مستوى جريمة الحرب، التي تضاف إلى سجل حكومة الاحتلال التي مارست عمليات الإعدام بشكل غير معلن في سجونها بحق عشرات الأسرى الذين اعتقلوا في سجن «سدي تيمان» وغيره في خضم حرب الإبادة .

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، يشكل خطوة خطيرة وغير مسبوقة لمنح رخصة لجريمة القتل والإعدام السياسي ضد الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية كون أن تلك السياسيات والجرائم التي تمارسها حكومة الاحتلال تعد جرائم خطيرة يتعرض لها آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك التعذيب، والتنكيل، والإذلال، والإرهاب، والاغتصاب، والتجويع، والحرمان الممنهج من أبسط حقوق الإنسان، والاستهداف المباشر لحياتهم، وذلك امتدادا لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

القانون الإسرائيلي يمس بشكل مباشر بمبادئ العدالة والمحاكمة العادلة التي نصت عليها اتفاقيات جنيف والشرعية الدولية لحقوق الإنسان ويضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية التي شرعت للشعب المحتل مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل حتى تحقيق حريته واستقلاله، وأن إسرائيل وبهذه الخطوة العنصرية انقلبت على المجتمع الدولي ووضعت نفسها في مصاف الدول التي مارست عمليات الإعدام في بلادها استنادا إلى نزعات انتقامية.

ويأتي تنفيذ قانون الإعدام ضمن سلسلة متواصلة من السياسات والإجراءات التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، بينما يتمتع الإرهابيون والقتلة من المستعمرين بالحصانة الكاملة، في محاولة لفرض واقع بالقوة وتقويض الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن هذا القانون ليس مجرد تشريع جنائي، بل هو أداة سياسية استعمارية تهدف إلى مأسسة «الفصل العنصري» (الأبرتهايد) في أسمى الحقوق الإنسانية وهو الحق في الحياة، فمن خلال صياغات قانونية ملتوية، يسعى القانون إلى ضمان تطبيق الإعدام على الفلسطينيين وحدهم، ويسمح بصدور أحكام القتل بأغلبية بسيطة في المحاكم العسكرية، بما في ذلك أيضا انعدام الصلاحية الدستورية» للكنيست في تشريع قوانين تمس السكان المحميين في الأراضي الفلسطينية المحتلة مما يشكل خرقاً جسيماً لاتفاقيتي لاهاي وجنيف الرابعة.

قانون إعدام الأسرى يأتي في إطار السياسات الإسرائيلية التي تستهدف أبناء شعبنا وحقوقه، ويشكل تصعيدا خطيرا واستمرارا لنهج الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى، ويؤدي إلى تراكم التداعيات الخطيرة لهذا القانون ومجمل إجراءات الاحتلال.

الأسرى في سجون الاحتلال هم مناضلون من أجل الحرية والكرامة والحقوق الثابتة، وهم ليسوا مجرمين كما تحاول إسرائيل تقديمهم إلى العالم الذي رفض بشكل مطلق هذا القانون الدموي، ويجب على مؤسسات المجتمع الدولي الحقوقية والإنسانية التحرك العاجل، للبدء بخطوات قانونية تبطل هذا القرار الذي يعبر عن انحدار أخلاقي في المؤسسة التشريعية الإسرائيلية.

لا بد من المجتمع الدولي، بجميع دوله ومؤسساته الحقوقية والإنسانية، تحمل مسؤولياته إزاء قرار «الكنيست» بشأن قانون إعدام الأسرى، والتحرك العاجل لوقف هذا القانون الخطير وردع هذه السياسات التي تمثّل تصعيدا خطيرا وانتهاكا واضحا للمواثيق الدولية، والعمل على حشد الرأي العام الدولي ومخاطبة الحكومات والبرلمانات ومؤسسات المجتمع المدني للضغط الجاد من أجل وقفه، وتنظيم الفعاليات والأنشطة التي تبرز معاناة الأسرى وتسهم في تعزيز التضامن الدولي مع قضيتهم العادلة.

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012