أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 19 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيره القطري السردية الأردنية انخفاض الحوادث السيبرانية بنسبة 16 بالمئة خلال الربع الأول من 2026 الأردن ودول شقيقة وصديقة يدينون الاعتداءات الإسرائيلية على أسطول الصمود وزير الخارجية ونظيره البرتغالي يبحثان سبل تطوير التعاون في مختلف المجالات استقرار أسعار الذهب عالميا أجواء مغبرة ومعتدلة اليوم وكتلة لطيفة الخميس "الغذاء والدواء": ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل - صور منكو: سلمنا فيفا قائمة تضم 55 لاعبًا يمكننا الاستدعاء منهم ترامب: أوقفنا هجوما عسكريا كان مقررا غدا على إيران بطلب من قادة خليجيين الدفاع المدني يخمد حرائق أعشاب ومحاصيل زراعية في عدد من المحافظات الجامعة الهاشمية تحتفل باليوبيل الفضي لكلية الامير الحسين بن عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات ولي العهد عبر إنستغرام: "يخلف على المعازيب ويكثر خيرهم" القوات المسلحة تجلي الدفعة 28 من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة - صور الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء
بحث
الثلاثاء , 19 أيار/مايو 2026


الإشاعة واحدة من الحروب على الوطن

بقلم : نيفين عبدالهادي
07-04-2026 12:18 AM

لا يُمكن المرور مرور النسيان عن أي خطأ يُمكن أن يتعمد البعض اقترافه خلال المرحلة الحالية، نظرا لحساسيتها، واستثنائية تفاصيلها، فلا مجال للخطأ، كما لا مجال للإثقال على كاهل الجهات الرسمية والأمنية بأي إجراء يضيف عبئا عليهم أكثر من الأعباء الملقاة نظرا لظروف المرحلة، ما يجعل من التعامل مع ظروف المرحلة بمسؤولية وطنية أمرا هاما وضرورة.

ورغم حساسية المرحلة، إلاّ أن هناك من يصرّ على الخطأ، بل على المساس بأمن الوطن، والقاء أعباء إضافية على كاهل المسؤولين ببث الإشاعات، والأخطر تداولها والمساهمة بانتشارها، ودون أدنى شك في الظروف العادية تعدّ الإشاعات أداة هدم وأكثر ما يشوّه المشهد العام، ما يجعل منها خلال الفترة الحالية تهديدا مباشرا للأمن المجتمعي، وكما أكد وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني قبل أيام «أي تهاون في التعامل معها هو مساهمة غير مباشرة في نشر الفوضى وإرباك الرأي العام»، عمليا التهاون في التعامل معها أمر لا تُحمد عُقباه، فلا بد أن يتم التصدي لها من قبل الجميع، وعدم المساهمة في نشرها، ففي ذلك نكون شركاء فيما ستحدثه من فوضى ونتائج سلبية.

وعلى الرغم من صدور بيان يومي من القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي، ومديرية الأمن العام يُعلن خلاله عن كافة ما يتعرض له الأردن من اعتداءات إيرانية، بالأرقام والتفاصيل، إلاّ أن هناك من يصرّ على اختلاق الأخبار، والأحداث، بأكاذيب وإشاعات لا تمت للواقع بصلة، وبثها، يقابل ذلك، من ينشر هذه الأكاذيب، ويوزعها، ما يجعلها تصبح بوقت قليل «ترند» كما هي لغة واسعة الانتشار اليوم، سيما وأن من يطلق هذه الإشاعات يكون هدفه هو الانتشار وسرعته، وجمع إشارة «الإعجاب» بنسب كبيرة، وللأسف هناك من يُطلق الإشاعات لخدمة أجندات تريد بالوطن سوءا.

ومن الواضح، أن الأردن يواجه مع كل ظرف استثنائي أو حرب في المنطقة، حرب إشاعات، تحاول أن تستهدف أمنه الوطني ومصالحه العليا وأمانه الاجتماعي، حيث سجل مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد)، خلال آذار الماضي، 142 إشاعة بمعدل 5 شائعات يوميا، هل يُمكن تقدير خطورة هذا الأمر، أن يواجه الوطن خمس إشاعات يوميا، وأن يرتفع عدد الإشاعات بنحو كبير خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، ما يؤكد أن الإشاعة أداة من أدوات هذه الحرب، فقد تم استهداف الأردن بحرب إشاعات من نوع مختلف، حيث تعرض لإشاعة واحدة يوميا من مصادر خارجية، بعدد كلي وصل إلى 31 إشاعة، و19 إشاعة استهدفت المخزون الغذائي، فيما أنشأت منصات التواصل الاجتماعي وألفت ونشرت 137 إشاعة بنسبة 96 % من مجموع الإشاعات التي تم نشرها خلال آذار الماضي.

أرقام خطيرة، ولا يُمكن قراءتها إلاّ على نحو أنها خطيرة، وتهديد لأمن الوطن واستقراره، هي ليست مجرد أرقام، نطوي صفحاتها بانتظار أرقام أخرى، إنما هي أدوات حرب تشن على الأردن، ووجود إشاعات خارجية تستهدف المملكة، ما يجعلنا نقف أمام حرب من نوع خطير وجديد تستهدف الوطن، كونها تعددت مضامينها بين السياسي والاقتصادي والأمني، والشأن العام، إلى جانب استهداف شخصيات عامة، لتشكّل واحدة من الحروب ضد الوطن، تستهدف أمنه واستقراره ومصالحه العليا، ما يقرع جرس التحذير ومواجهة أي إشاعة بالحقيقة التي يعلنها الأردن مع نهاية كل يوم بتفاصيل كاملة عما تشهده أراضيه.

مواجهة الإشاعات ومنعها، وعدم المساهمة بتداولها وانتشارها، مسؤولية وطنية علينا جميعا تحملها، سيما وأن المعلومة الصحيحة والحقيقة كاملة متوفرة على مدار الساعة ببيانات رسمية، ولقاءات صحفية، دائمة، وبطبيعة الحال للإعلام المهني الدور الكبير بهذا الشأن، كما أكد وزير الاتصال الحكومي بان «إلاعلام المهني يلعب دورا محوريا في نشر الحقيقة ومكافحة الإشاعات خصوصا في أوقات الأزمات».

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012