أضف إلى المفضلة
الأحد , 27 أيار/مايو 2018
شريط الاخبار
الحاج توفيق : حضور اجتماعات نقاشية حول قانون الضريبة سيعطي الحكومة الشرعية .. وساعتذر عن الحضور محمد صلاح: أنا واثق من قدرتي على خوض مونديال روسيا بعد "إس 400".. تركيا تفكر بـ"سو 57" الروسية بدلا من "إف 35" الأمريكية 27 ألف طالب توجيهي يتقدم لامتحان حاسوب إلكتروني الشهر المقبل بيع حصة شركة كاميل هولدينغ في الفوسفات بنحو 91 مليون دينار موسى العدوان يكتب : من يحاسب عرّابي مشروع المحطة النووية ؟ حماية المستهلك: لا مصلحة للوطن في إقرار "الضريبة" الجديد النائب الشيشاني : الحكومة تقتطع من موظفي الصحة 20 دينارا بدون مسوغ قانوني فرح مرقة تكتب : رياح التسوية في الجنوب تهبّ “بلا ضمانات”: استنفار اسرائيلي وتصعيد لفظي امريكي .. الأردن يتلقى غزل علوش ويعدّ لطريق “عمان- دمشق” توقيف موظفة من شركة توّرد مستلزمات للصحة بجناية التزوير والاحتيال الجمارك تحبط تهريب 720 كروز دخان اجنبي - صور على ميغان ماركل الانحناء لكايت ميدلتون اغلاق الطريق الصحراوي .. وعاصفة رملية تجتاح عدة مناطق سكان بمادبا: أغلب المتسولين يرفضون الطعام ويطالبون بالنقود رئيس نادي الرمثا: المدرب الجديد يمتلك كامل الصلاحيات
بحث
الأحد , 27 أيار/مايو 2018


هكذا يرى بسام بدارين المتقاعدين العسكريين ( بعض المتقاعدين والإرهاب الفكري في الأردن )

07-11-2012 12:31 PM
كل الاردن -
يتحدث المفكر الصديق مصطفى الحمارنة دوما لضيوفه عن الجنرال قائد الأركان الأمريكي المتقاعد الذي إصطف أمام عينيه على الدور في سوبرماركت صغير لكي يشتري لوح شوكولاته لزوجته التي تنتظر بالسيارة.


فكرة حمارنة واضحة فالجنرال الذي قاد أقوى جيوش أمريكا وحقق عدة إنتصارات وبمجرد تقاعده يتحول إلى مواطن عادي يدفع الضرائب ويصطف على الدور بلا مراسم أو تعقيدات ولا تنشغل المؤسسة الأمريكية بإيجاد وظيفة عليا له من أي نوع.


في بلاد العرب يحصل العكس بالتأكيد فالحظ يلاحق نخبة من الجنرالات الذين لم يحققوا أي إنتصار من أي نوع في الواقع للأمة أو لشعوبهم .


مناسبة هذا الحديث هو الجدل المتنامي في الأردن بعد إصدار بيانات بإسم مجموعة تسمي نفسها بتيار المتقاعدين تخون وتكفر دعاة المواطنة وتتهم من يتحدث عن الإلتزام بالدستور والإصلاح الديمقراطي الحقيقي بالتوطين.


ليس سرا اليوم أن القدس العربي حظيت بحصة من هذه الإتهامات البائسة وليس سرا أن كاتب هذا المقال كان له نصيب الأسد من بيانات بإسم التيار المشار إليه وتضمنت تكرارا ممجوجا للعبة الإتهامات التي تصدر لان احدا ما خلفها يبحث عن دور أو يقوم بوظيفة أو يقلد بعض المأزومين الموتورين فيجرح في طريقه وجدان الشعب الأردني ويمس بالوحدة الوطنية ويسيء لنصف الشعب قبل الإساءة للنظام وللمؤسسة العسكرية نفسها.


الأمر هنا يتطلب التذكير ببعض الحقائق والوقائع فمن وقع وثيقة {التوطين} في البند الثامن لإتفاقية وادي عربة هو الدكتور عبد السلام المجالي وهو طبيب متقاعد برتبة جنرال لا أحد يلومه أو يسأله إطلاقا اليوم عن تلك اللحظة التي وقع فيها إتفاقية الشؤم فيما تلقى تهمة التوطين جزافا على كل قلم أو رأي حر يحاول لفت النظر إلى أن الأردن لا مستقبل له بدون حريات ومواطنة ودستور وعدالة وإنصاف.


سمعت مباشرة من الباحث العربي الأردني الفلسطيني الأمريكي الصديق علي العربي ومن غيره بعض حكايات البطولة والفداء المحايدة التي تروي قصصا متنوعة عن مقاومة وقتال وبطولات الجيش العربي الأردني على أرض فلسطين الطاهرة.


هذه القصص والحكايات تصلح للتدريس في المناهج المدرسية ليس فقط لانها تكشف معدن نخبة من أبطال العشائر الأردنية الأفذاذ الذين قاتلوا حتى آخر قطرة دم وبإمكانات بائسة متواضعة وفي ظل خيانات سياسية وعربية دفاعا عن كرامة الأمة في فلسطين.


ولكن لانها أيضا تصلح عنوانا عريضا يمكن أن تستند إليه الوحدة الوطنية فلا يوجد أطهر من مجتمع وحده الدم.


يوما ما ستتحرر فلسطين وسيزرع الشعبان شجرة في أرضها الطاهرة بإسم كل شهيد أردني وفلسطيني وعربي ولا حاجة لنا بمناهج الحكومة البائسة التي تروي لنا قصصا سخيفة ولا تتميز بالعمق وتتجاهل عمدا وقصدا دماء الأردنيين الزكية في معارك فلسطين.


جهة ما ولغرض ما بالتأكيد تحجب عنا قصص بطولات الجيش العربي في فلسطين وهي للأسف جهة أردنية وإعتذر مسبقا من صديقي العربي وهو أردني من أصل فلسطيني وأنا أكشف سرا ردا على البؤساء في بلادي عندما أبلغ القراء بأنه- أي العربي- يقلب صفحات التاريخ الحديث وسيروي قصة حرب 67 على لسان أبطالها وشهود مرحلتها.


الجيش العربي الأردني قدم ستة ألاف شهيد قاتلوا ببسالة في فلسطين وبعض الشهداء رفضوا الإنسحاب ووضعوا بين أعينهم الشهادة أو فلسطين فقط والحكايات التي يوثقها العربي حاليا تعلم بعض الموتورين والإقليميين والعنصريين من الأردنيين والفلسطينيين معا تلك القصة من أولها وتخبرهم كيف قاتل أجدادنا وآباؤنا نحن كأردنيين وكيف كانت صولات وجولات نخبة من أبناء أشرف العشائر العربية الأردنية في ميدان المواجهة.


ظروف القتال كانت بائسة للغاية والإمكانات لا تذكر والقيادة كانت مشتركة والعامل السياسي هو سبب الهزيمة وليس العامل الميداني.


عليه بطولات وتضحيات الجيش العربي ليست مجالا إطلاقا للنكران وللجحود أو للتلاعب بالحقائق والمسألة خارج سياقات المزاودة والحقيقة تقول بوضوح: نعم هزمت الأمة العربية في فلسطين وخسر الأردن الضفة الغربية في معركة فرضت عليه.


السؤال الان: هل أجرم أستاذا جامعيا محترما من طراز الدكتور ربحي حلوم عندما أقر بواقع تاريخي يقول بأننا كأردنيين خسرنا الضفة الغربية وبعضنا فعلا يقنع نفسه ويحاول إقناع الأخرين بأن التخلص من اهل وسكان الأرض التي خسرناها هو الطريق الآمن نحو تحقيق إنتصارات بأثر رجعي لحماية الهوية الوطنية الأردنية؟.


الدكتور حلوم مناضل فلسطيني صلب وشرس وضع روحه على كفه طوال أربعة عقود وهو يتجول بين العواصم دفاعا عن قضية فلسطين وأفلت من الموت باللحظة الأخيرة مؤخرا وهو يقع على هامش نشاط لصالح فلسطين في تركيا.


والرجل فقد القدرة على الإحساس بأن حياته الشخصية تعني شيئا قياسا بفلسطين فمن يتحــدى {اتفاق أوسلو} على طريقة حلوم يعرف بأن حياته كانت وستبقى بخطر..بالتالي لا يجدي تهديد الرجل بإتصال هاتفي من {شخص} ما في الأردن يلوح بـ{شبرية مصدية} فالرجل دافع عن المؤسسة العسكرية الأردنية ومن يسيء لها هم الجبناء الذين إستهدفوه وهددوه بإسمها.


ما يسيء للأردن ويجرح شهداء الجيش العربي في فلسطين هو العقلية الصدئة التي حركت مقالات وبيانات تنز بالإقليمية ضد حلوم وغيره ومن يسيء للوحدة الوطنية هو الصدأ الذي يعلو تلك الذهنية التي فكرت للحظة بأن مناضلا مثل حلوم سواء إختلفنا أو إتفقنا معه يمكن أن تخيفه في اي لحظة سكين صدئة يلوح بها أحدهم بعد سلسلة من بيانات الإرهاب الفكري التي إستهدفت حلوم والقدس العربي وكاتب هذه السطور معا.


بالتالي وعلى طريقة عزيزنا ليث الشبيلات أحمل كمواطن أردني مسبقا مؤسسات النظام الأردني والمؤسسات والجهات التي ترعى عن بعد حملة الإرهاب الفكري والأخوة في تيار المتقاعدين وكتبة المقالات والبيانات المهترئة وأجهزة الأمن الأردنية المسؤولية الكاملة عن اي حادث من أي نوع يمكن أن يتعرض له مفكرنا الأخ حلوم او كاتب هذه السطور في أي وقت فما يفعله اشخاص ينطقون بإسم النظام ويحظون بالرعاية الخلفية يقع في مسؤولية النظام نفسه.


أنا بعد حلوم وبعد الشبيلات أقولها وأكررها بوضوح وصراحة : خسرنا كأردنيين الضفة الغربية ويسعى بعضنا لإقناع نفسه والقرار السياسي والشعب بالتخلص من اهلها الذين حولناهم قسرا لمواطنين أردنيين ثم إنطلقنا نسحب جنسياتهم ونلقي بهم في المجهول.


وأقولها بوضوح: علينا كأردنيين اولا أن نعيد لأهلنا وأشقائنا ضفتهم وأرضهم ثم ننشدهم الرحيلا ..لحظتها نتناقش فيما بيننا لنقرر مصيرنا ومصير مملكتنا ومستقبلها.


لست مغلقا على أي فكرة وأؤيد بشدة دخول المتقاعدين معترك العمل السياسي لكن على قواعد التعددية وإحترام الرأي والرأي الأخر وتجنب التخوين والإتهام والتكفير والإرهاب الفكري والأخوة في تيار المتقاعدين يجتهدون بالرأي مثلنا تماما فيصيبون ويخطئون فلا نتهمهم ولا يتهموننا ..تلك قواعد اللعبة السياسية ومن لا يحترمها لا يمكنه الإستمرار فيها وإلا تحول إلى{وظيفة سياسية أو أمنية} ليس أكثر ولا أقل.


العسكر في الأردن هم عماد الإستقرار وبناة الدولة والمؤسسة ولهم دوما كل الإحترام ووالدي رحمه الله كان من المؤسسين بينهم ولم أشعر يوما إطلاقا بانه يميز بين أردني وآخر على قواعد الأصل والمنبت ونصف أقاربي يتشرفون بالخدمة العسكرية خارج نطاقات المزاودة والمنطق الأعوج البائس وأنا نفسي تشرفت بالخدمة العسكرية.


لكن صفة متقاعد عسكري بما تنطوي عليه من شرف خدمة الوطن الذي لا يدانيه شرف لا تمنح صاحبها إطلاقا الحق في أي وقت بتخوين الأخرين وربطهم بالمشروع الصهيوني فقط لانهم يؤيدون منهجية المواطنة وينتقدون الإعتداء على حقوق الناس الدستورية فمن نسمح له اليوم بالإعتداء على جنسية أردني من أصل فلسطيني ستكبر طموحاته لاحقا ونسمح له بالإعتداء على حقوق وجنسية اي أردني من أي محافظة أو قبيلة وتحت ذرائع سقيمة من طراز تلك التي تقال لنا بالخصوص.


مرة أخرى لفت نظري الجنرال ظاهر الطراونة وهو يرد أمامي في كلية الأركان على زميل صحافي طالب بمشاركة العسكر بالإنتخابات قائلا: لا نريد الإنتخابات ولا السياسة ..نتركها لكم فقط قوموا بواجبكم كسياسيين وإعلاميين وقولوا لنا متى نستخدم البندقية وفي أي إتجاه.


ومع الإعتذار مسبقا من الجنرال مازن القاضي لابد من إستذكار همسته في أذني يوما ردا على بعض الأقلام والبيانات الموتورة عندما سألني: هؤلاء المجانين ما الذي يريدونه؟ .. الأردنيون من أصل فلسطيني ليسوا عشرة أشخاص نحملهم في بك أب ونرميهم على الجسر فهم أربعة ملايين مواطن شركاء في كل شيء.


هؤلاء أيضا متقاعدون عسكريون ونموذج للحرص على الوطن والإستقرار أما بعض الأخوة مصدري البيانات فيمثلون أنفسهم ونتمنى عليهم مراجعة أدبياتهم ومواقفهم بدلا من الإسترسال في التحريض على الفتنة.





' مدير مكتب 'القدس العربي' في الاردن
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012