أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 20 حزيران/يونيو 2018
الأربعاء , 20 حزيران/يونيو 2018


إنهيار الدينار الاردني، الكارثة القادمة، وتهديد استمرار النظام

20-02-2013 10:51 AM
كل الاردن -
بقلم د. مضر زهران--لندن

لا يخفى على أي مراقب بأن الإقتصاد الأردني في وضع صعب جدا، بمتوسط تضخم يفوق دول إفريقية متخلفة، وبمعدل نمو 2.5 وهو أقل من معدل النمو الإقتصادي في الصومال والبالغ 2.6 بالمائة،(1) أي أن الصومال في حالة الحرب واللادولة يتمتع بإقتصاد أفضل نموا من الأردن، كذلك فإن متوسط دخل الفرد الأردني والبالغ 6000 دولار سنويا هو اقل ب600 دولار من متوسط دخل الفرد في مصر التي تعاني أثار الثورة وعدم الإستقرار، (2) مما يجزم بالفشل الإقتصادي الكلي للنظام، إلا أن الامر لا يتوقف عند حد المشاكل الإقتصادية البحتة، فمشكلة الأردن هي سياسية قبل أن تكون إقتصادية، وهذا بالطبع عكس ما يروجه النظام الهاشمي منذ زمن، حيث يصر الملك عبدالله في كافة مقابلاته مع وسائل الإعلام الغربية بأن مشكلة الأردنين مع النظام هي إقتصادية بحتة.

فالشعب الأردني لم تعد طموحاته محصورة في الدرجة الاولى من هرم ابراهام ماسلو للاحتياجات الإنسانية، فالشعب الاردني لم يعد مشغولا بالطعام والشراب والمسكنرغم ضيق الحال وجفاف الضرع الذي إمتصه النظام حتى أمحله فقد رأينا ذلك في هبة تشرين المجيدة، والتي عرفت ايضا بإسم ثورة الكرامة، حين إمتلأت الشوارع الاردنية بالهاتفين بسقوط النظام، ورغم أن السبب المباشر لإنطلاق تلك الهبة هو رفع النظام لأسعار المحروقات إلا أن مطالب الجماهير الثائرة لم تتمحور حول المطالب الأقتصادية، بل كانت سياسية في كينونتها، وليس أدناها هتافات المتظاهرين في مخيم الحسين— (3) فمطالب هؤلاء ما كانت إقتصادية وإنما سياسية بحتة وعميقة في مضمونها.

ولكن، أيا تكن نزاهة الإنسان وسمو مبدأه فإن له حدا معينا يفقد عنده صوابه وضبطه لنفسه، ولعل هذا الحد لجموع الاردنين هي لقمة عيشهم شبه المعدومة على أيدي النظام

.

الإقتصاد الاردني...أطلالا..

رغم أن الكثيرون يعلمون بأن وضع الأردن الإقتصادي حرج للغاية، إلا أن المخفي أعظم بكثير، فكما يشير تقرير السي اي ايه لمطلع العام 2012 عن الأقتصاد الأردني، (4) فإن نسبة مديونية الدولة كانت 59.1 من الناتج الإجمالي المحلي والبالغ 37.54 مليار دولار، أي ان إجمالي مديونية الدولة الأردنية هو حوالي 23 مليار دولار. هذا الرقم، 23 مليار دولارا، يمثل ما يزيد عن 360 بالمائة من ميزانية الدولة، والبالغة 6.372 مليار دولار سنويا. وبلغة أبسط، فالامر شبيه بشخص مدين بمبلغ قيمته تصل إلى كامل دخله لمدة 36 عاما، أي أنه لو لم ينفق قرشا واحدا سيحتاج إلى 36 سنة كي يسدد القرض الذي عليه، هذا بالطبع دونما إحتساب أي فوائد، وبهذه الحسبة فالدولة الاردنية مفلسة رسميا. فحتى تونس التي اوسعها بن علي نهبا وفسادا قبل أن يهرب تتمتع بنسبة مديونية أفضل من الأردن هي 52 بالمائة (5) كذلك فإن تصنيف تقرير السي اسي ايه للعام 2012—وورلد فاكت بوك—يصنف كل من باكستان وسلوفاكيا ولاوس وكوستا ريكا، بل وحتى سوريا التي تمزقها الحرب الاهلية، على ان نسبة مديونيتها هي أفضل من الأردن.

إلا أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فكما اشار تقرير حديث للجزيرة نت، فإن نسبة مديوينة الأردن للعام 2012 قد إرتفعت إلى 75 بالمائة (6) من إجمالي الناتج المحلي، أي إلى 28.11 مليار دولار! أي ما يزيد عن 400 بالمائة من ميزانية الدولة. ترى إلى أي حد سيصمد الإقتصاد الاردني في وجه الإنصهار الحاصل؟ وإلى متى سيبقى الاردن قادرا على الحصول على القروض، خاصة وأن صندوق النقد الدولي قد وضع شروطا قاسية على النظام مقابل قرض متواضع مقداره ملياري دولار، مما يعني أن النظام ما عاد يجد من يقرضه. (7)

رجال النظام يعترفون بالإنهيار

مؤخرا، بدأ بعض كتاب وصحفيو النظام يتحدثون جهارا عن قلقهم على الدينار الأردني، ولعل أبرز هؤلاء هو سلامة الدرعاوي، الكاتب والمحلل الإقتصادي في جريدة الرأي. —فسلامة الدرعاوي من ألسنة النظام وأبواقه بإمتياز، وعلى الرغم من ذلك صرح الدرعاوي مؤخرا لموقع قناة الجزيرة بأن خطر إنهيار الدينار الاردني لا زال ماثلا، بل وأضاف بأن الدينار كان من الممكن أن ينهار في أكتوبر المنصرم لولا رفع أسعار الوقود (8) وقبل الدرعاوي خرج ريس الوزراء الاردني عبدالله النسور ليقول بأن الشعب الأردني مجبر أن يختار بين 'إنهيار الدينار وإرتفاع الأسعار'. (8)



الولايات المتحدة لن تنقذ الإقتصاد الأردني



بداية، فإن تقريرا صادرا عن الكونغرس في العام 2008 (9) أفاد بأن مساعدات الولايات المتحدة للموازنة الاردنية قد إزدادت بنسبة ثلاثة اضعاف من حوالي ال 233 مليون دولار عام 1998 الى حوالي 700 مليون دولار في العام 2008، مؤكدا بان سبب ذلك هو، وبالحرف الواحد، 'امتنان إدارة بوش للنظام الاردني لمساعدته في الشأن العراقي'، وبالطبع رحل بوش وإنتهت المسألة العراقية بالنسبة لأمريكا، فالامريكيون حققوا ما أرادوا في العراق وما كانوا أصلا يحتاجون أي عون جذري من النظام الهاشمي الذي أثبت بانه بالكاد يستطيع حماية نفسه من ثورة لم تبدأ بعد، ثم ان الامريكين قد شاهدوا نظام مبارك القوي والمدجج بالسلاح ورجال الامن يسقط من عليائه وبالتالي لن يستثمروا الكثير في نظام صغير

.

إن تًنكُر الامريكين للملك عبدالله الثاني بات جليا في الفترة الاخيرة، ففي أخر لقاء له مع اوباما قال الرئيس الامريكي صراحةوالملك يجلس بجانبه 'لقد تمكنا من وضع مليار دولار بصعوبة لاجل دعم الاقتصاد الاردني' مضيفا 'باننا منحنا الاردن شحنة قمح قيمتها خمسون مليون دولارا كي يتمكن الاردنيون من وضع الطعام على موائدهم' (10) والمضحك في ما قاله أوباما هو أن الاردن اصلا يستلم مساعدات بقمية مليار دولار سنويا من الولايات المتحدة تم التعاقد عليها سنة 2009 بحيث يتم منح الاردن مليار دولار كل عام لمدة خمس سنوات، أي أن الملك لم يتمكن من أن يحصل على اي مساعدات مالية إضافية من الامريكين فأوباما كان فقط يذكر واقعا ولم يعد بأي مساعدات جديدة.



ليس ذلك فحسب بل أن قرارات صندوق النقد الدولي الاخيرة بحق الاردن اشترطت رفع أسعار النفط والمحروقات ورفع أسعار الكهرباء أيضا، ولم كل ذلك؟ مقابل قرض بقيمة ملياري دولار. وهو مبلغ صغير كان بإمكان اي دولة غربية إعطائه للأردن، ولو كانت الولايات المتحدة مهتمة ببقاء النظام الهاشمي في الحكم لوفرت هذا القرض بسهولة. وعلى كل، كانت الولايات المتحدة واضحة بهذا الشان، فحينما أشتعلت هبة تشرين بعد رفع أسعار المحروقات في 15 نوفمبر خرج نائب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الامريكية، مارك تونر، وقال صراحة بأن 'ما يحدث في الاردن هو دليل لتعطش الناس للتغير' بل 'وأن ما يحصل هو لاسباب سياسية وإقتصادية'،(11) دونما إبداء اي تعاطف مع النظام الأردني، كذلك خرجت وزيرة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت، هيلاري كلنتون لتقول: 'بأن القرارات الإقتصادية الاخيرة في الأردن هي ألم لا بد منه' طبعا لم يكن هذا هو الرد الذي كان يتمناه النظام الهاشمي الذي كان يمارس اللطم على الغرب بأن قرارت صندوق النقد الدولي إنما هي مصدر المشكلة.



ربط الدينار الأردني بالدولار لا يعني شيئا:



فكما أشار تقرير صادر عن السفارة الامريكية في عمان عام 2008 فإن الدينار الاردني مربوط بالدولار،(12) ولكن هذا الربط كان علاقة حب من طرف واحد، فبعكس ما يروج النظام الهاشمي (وإعلامه التهريجي)، بأن الدينار محمي نتيجة ربطه بالدولار، إلا أن الحقيقة المرة هي أن الدينار—وحسبما اشار تقرير السفارة الأمريكية—قد فقد ما يصل الى 25 بالمائة من قيمته نتيجة هذا الربط، فالدينار كان يستورد التضخم الناجم عن هبوط سعر الدولار، والذي لا يضر بالإقتصاد الامريكي كونه اقتصادا منتجا في حين يضر بالاقتصاد الاردني الذي يستورد كل شيء من النفط إنتهائا بالابرة.

أيضا فإن الولايات المتحدة ما كانت لتأبه لكون الدينار الاردني مربوطا بالدولار الامريكي، فالولايات المتحدة معنية بالدول العربية المنتجة للنفط، والتي قررت منذ عقود ان توحد بيع منتجاتها بالدولار الامريكي، وكذلك ربطت عملاتها به، أما الإقتصاد الاردني الصغير فهو لن يعني لأمريكا شيئا، والسؤال هنا، لم يقوم النظام الهاشمي بربط عملته بالدولار إن لم يكن هناك من جدوى في ذلك؟ لعل الجواب على مثل هذا السؤال يختصر بعقدة 'الوجاهة' التي يعيشها النظام، فالنظام الهاشمي ومنذ وصول الملك عبدالله الثاني الى سدة الحكم عام 1999، يقدم نفسه على انه حليف أمريكا القوي في المنطقة، بل والولاية الامريكية رقم 51 كما قال أحد رجال الملك قبل سنوات. فعلى سبيل المثال، لا يوجد رئيس عربي واحد قد زار البيت الابيض كما زاره الملك عبداله الثاني، والسؤال، هل كان يصعب على حسني مبارك المخلوع ان يلتقي بالرئيس الامريكي كما يشاء؟ الا أن الفرق هو ان مصر هي دولة عظمى اقليمية حقيقية لا تحتاج ان تمارس 'التسحيج السياسي' للولايات المتحدة كما يفعل الملك، وكذلك لا تحتاج لأن تظهر للعالم ولشعبها بأن عملتها مستقرة لانها مربوطة بالدولار.



البنك العربي، بداية النهاية:



في 16 أغسطس 2012 اعلنت اسرة شومان البنكية العريقة تخليها عن ادارة البنك العربي الذي أسسته. الإعلان الصاعق جاء بصيغة رسالة الكترونية أرسلها رئيس مجلس إدارة البنك، عبدالحميد شومان، (31) إلى كافة موظفي البنك والتي نوه فيها إلى أن من اسباب إستقالته أنه لا يستطيع ' الاستمرار بالبقاء كجزء من مجلس الإدارة الذي يدير ظهره لموظفي البنك فيما يتعلق بمواضيع قد يكون من شأنها الإضرار بالبنك'، إن تخلي أهم اسرة مصرفية عربية عن إدارة أحد اكبر بنوك العالم ومن ثم تحذير عراب الاسرة بان هناك ما سيضر بمصلحة البنك إن إستمر الامر على ما هو عليه، إنما هو لأمر مفزع، فما هو الامر الجلل الذي كان وراء ذلك؟ فآل شومان ما كانوا ليتركوا البنك الذي انشأوه من تحت رماد أنقاض النكبة الفلسطينية وكانو روحا له لسبع عقود لولا أنهم علموا بامر جلل. هذا الامر قد لا نعرفه قريبا ولكن بالتأكيد سنرى أثاره ان صدقت نبؤة شومان ووقع الضرر على البنك الاكبر والأهم في الاردن. فتنحي ال شومان عن البنك هو تنحيهم عن صهوة الإقتصاد الاردني، والفارس لا يتنحى عن صهوة جواده في خضم المعركة إلا أذا علم أن جواده جريح وقد يسقط في أي لحظة. وسقوط البنك العربي، بعلامة جواده الممهورة على شعاره، إنما هو سقوط شامل للإقتصاد الأردني، فحتى السفارة الأمريكية في عمان أكدت في تقرير سربه موقع ويكليكس بان 'البنك العربي يلعب دورا في إستقرار الأردن والمنطقة ككل'،(14) فهل نظام الملك عبدالله الثاني قادر على تجاوز البنك العربي دون آل شومان؟ وهل الدينار الأردني سيصمد دون غطاء البنك العربي مجللا له؟ فتقرير السفارة الأامريكية المشار اليه إعلاه ينص صراحة بما يلي:'بناء على سمعة البنك العربي في الشفافية والدقة، وحجمه الاقتصادي (الضخم) في المنطقة، فإن أي إتهامات مضادة للبنك ستكون مستهجنة، مع إحتمالية أن يكون لها نتائج على كل من النظام البنكي الاردني والفلسطيني، وفي النهاية على الإقتصاد نفسه'.(15).



العالم يصنف الدينار كعملة عالية الخطر:



فمنذ ديسمبر من العام 2011--وقبل رفع النظام لاسعار المحروقات وقبل أن يهتف الناس بهتافات ذات سقف عالي خفضت وكالة التصنيف الدولية ستاندرد اند بورز تصنيف الأردن الائتماني بالدينار الأردني للقروض طويلة الأجل وايضا—ويالهول المفجأة!!خفضت تنصيف البنك العربي من BB+ إلىBB . (16) واشارات ستاندرد اند بورز إلى قلقها على وضع الاردن الإئتماني بسبب الدين العام للدولة، وإلى ما وصفته بحالة الإختلال في الموازنة الأردنية، علما بأن التخفيض شمل الديون طويلة الأمد، بمعنى أن النظام الأردني مستقبل ديونه غير واضح على المدى البعيد، وفي تصنيف وكالة ستاندرد اند بورز قد يعني هذا بأن النظام نفسه مستقبله غير واضح، وهو أمر لم تخفه الوكالة في تقريرها حيث أشارت إلى تداعيات الوضع السياسي القائم حينها في البلاد. وفي نفس الوقت، خرج البنك العربي رسميا ليقول بأن سبب تخفيض ترتيبه الإتماني لا يعود إلى موجوداته او إلى أي مشاكل يواجهها البنك، بل إلى وضع الدينار الأردني!



السر الخفي للبنك العربي:



نشر موقع سي ان ان بالعربية خبرا عن تخفيض التصنيف الإئتماني للاردن وللبنك العربي أشار فيه إلى معلومة لا يعرفها الكثير من الأردنين،(17) ألا وهي أن البنك العربي 'هو اكبر بنك يصدر القروض الأردنية الداخلية للدولة الأردنية' أي أن البنك العربي هو المصدر الاساسي لدين الأردن الداخلي، وهو المقرض الأساسي للنظام. ولعل احجية إستقالة ال شومان من بنكهم العريق باتت واضحة الآن، فالنظام يواجه صعوبة كبرى في الحصول على القروض من الدول الكبرى والمؤسسات المالية الحكومية في الخارج، حتى أنه أضطر إلى أن يحصل على قرض قاس جدا من صندوق النقد الدولي، في حين أن قروض البنوك الداخلية يمكن الحصول عليها بشروط ميسرة وتحت الاكراه، وإن لزم الأمر فالنظام ليس مجبرا على سدادها، . ولعلنا الأن بتنا نستطيع 'التنبوء' بشكل أفضل ماذا كان يقصد عبدالحميد شومان حين ذكر عبارة 'الإضرار بمصلحة البنك' حين قدم إستقالته.

إن الإقتصاد الأردني، والدينار الأردني باتا في حكم الموت السريري، والباقي أن تطلق عليهما رصاصة الرحمة حين تسقط ورقة التوت الأخيرة ويصبح الدينار الأردني لا يساوي قيمة الورق المطبوع عليه. عند ذلك، سيكون الشعب الأردني قد فقد أخر ما تبقى لديه من رمق يكابد به ضنك العيش المر خاصة وأن النظام يطبع الدنانير الأردنية بلا رقيب أو حسيب، وبهذا يفرغ جيوب الأردنين بشكل غير معلن من أخر ما تبقى لديهم من حطام سنين العمر.

أعان الله الشعب الأردني على لقمة عيش لا يجدها وعلى مستقبل أطفاله الذي لا يأمنه

المصادر

-1 http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=29650

2- http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=29650

3- http://www.gatestoneinstitute.org/3464/jordan-trouble

4-https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/jo.html

5- https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/rankorder/2186rank.html?countryName=Jordan&countryCode=jo®ionCode=mde&rank=49#jo

6- http://www.aljazeera.net/mob/97bf4c0e-b160-4e00-8a8b-af44be2d88ae/a2bf23ec-b65a-4d0b-8768-e9bf76a43acd

7 -http://www.imf.org/external/pubs/ft/survey/so/2012/int080312a.htm

8- http://www.aljazeera.net/mob/97bf4c0e-b160-4e00-8a8b-af44be2d88ae/a2bf23ec-b65a-4d0b-8768-e9bf76a43acd

9-http://www.gerasanews.com/index.php?page=article&id=89386

10- http://crs.wikileaks-press.org/RL33546.pdf

11- http://www.whitehouse.gov/blog/2012/01/17/president-obama-meets-king-abdullah-ii-jordan-white-house

12- http://www.state.gov/r/pa/prs/dpb/2012/11/200598.htm#JORDAN

13- http://wikileaks.org/cable/2008/05/08AMMAN1392.html

14-http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=%5CEconomy%5C2012%5C08%5CEconomy_issue1765_day17_id432662.htm#.UDRN191lTBY

15-http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=%5CEconomy%5C2012%5C08%5CEconomy_issue1765_day17_id432662.htm#.UDRN191lTBY

16-http://wikileaks.org/cable/2002/11/02AMMAN6852.html#par

17- http://arabic.cnn.com/2011/business/11/30/ArabBank.Rating/index.html

18- http://arabic.cnn.com/2011/business/11/30/ArabBank.Rating/index.html





التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012