أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 21 شباط/فبراير 2018
الأربعاء , 21 شباط/فبراير 2018


مقال إسرائيلي : الإستعداد لسقوط النظام الملكي في الأردن

03-03-2013 12:58 PM
كل الاردن -
أدناه ترجمة مقال نشر يوم 24 فبراير 2013 في جريدة يداعوت أخرانوت الاسرائيلية للكاتب الإسرائيلي يوئيل ملتزر.

الإستعداد لسقوط النظام الأردني

في حين يستمر سفك الدماء في سوريا دونما نهاية في الأفق .. فإن الكثيرين بدأوا بالتركيز على جار سوريا المشهور بالإستقرار سابقا ، الأردن.. فبعد عامين من المظاهرات المنخفضة السقف، فإن الأشهر الأخيرة شهدت ليس فقط إرتفاعا في عدد المظاهرات بل وأيضا تغيرا جذريا في تركيبة المتظاهرين أنفسهم!..
... بداية فإن الكتلة الفلسطينية الكبيرة في الاردن— وهي مجموعة تشكل حوالي سبعين بالمائة من مجموع السكان— قد دخلت إلى النزاع جنبا إلى جنب مع كافة المهمشين في الاردن والذين ينادون صراحة بإسقاط الملك.
وعلى نفس القدر من الأهمية..فإن الإخوان المسلمين، وهي مجموعة تلقت المعاملة الحسنة تاريخيا من الملك..! قد بدأت أيضا في أخذ دور في التصعيد للحراك الأردني ، على الرغم من ذلك— وبعكس الفلسطينينفإن حركة الإخوان المسلمين لا تدعو لإسقاط النظام بل تكتفي بالمطالبة بإصلاح النظام.. وعلى الرغم من أن الإخوان المسلمين يفهمون بوضوح بان الملك يفقد سيطرته على السلطة تدريجيا، إلا أن مصلحتهم التكتيكية هي أن يحصلوا على السلطة تدريجيا عبر الإنسلاخ بدلا من أن يغامروا بإطلاق فوضى قد تنجم عن أي سقوط مفاجيء للملك....
ففي حين بأن مصر ما بعد مبارك في الأن في قبصة الإخوان المسلمين، إضافة إلى سيطرة حماس على غزة وسيطرة حزب الله على لبنان.. فإن القادة الغربيون والأسرائيليين يعيشون حالة قلق مبرر بشأن مستقبل الأردن..!

إلا أن السؤال هو: ماذا يمكن أن يفعلوا ؟!
ففي حين أن البعض سيقترح ضرورة دعم الملك بأي ثمن لأجل الإبقاء على الحدود الأمنة مع إسرائيل.. إلا أن هذا المذهب يمثل رؤية قاصرة لأن المسألة مسألة وقت فقط قبل أن يسقط الملك بسبب الأحداث المتسارعة التي تجتاح المنطقة منذ عامين والتي لا يمكن إيقافها وستنتهي بإنهاء النظام الهاشمي في الأردن...!
أما الخيار الاخر فهو – وبكل بساطة— التنحي جانبا وعدم عمل أي شيء...
إلا أن الاخوان المسلمين (وبفضل علاقتهم المتينة مع الملك) لديهم السبيل الداخلي لأجل الوصول للسلطة في الأردن بعد سقوط الهاشمين، حيث أدت نفس طريقة التفكير أعلاه في مصر إلى نتائج سلبية وجلبت محمد مرسي إلى الحكم .. فهذا المنهج لا يبدو الأكثر واقعية...
لذلك، فإن الخيار المنطقي الوحيد هو تقوية الكتلة السكانية الفلسطينية الكبيرة في الأردن وتسهيل وصولهم إلى السلطة بما يضمن عدم حدوث حرب أهلية لا ضرورة لها وحمام دم اخر في المنطقة. إضافة إلى ذلك فإن تأسيس الإتصال مع القادة الاردنين من اصل فلسطيني .. فإنه بالأمكان زرع بذور تأسيس أول ديمقرطية عربية حقيقة في الأردن...

أما بالنسبة للملك، فمن المؤكد أنه إذا انسحب بسلام فسيحصل على حق اللجوء هو وأسرته في أي عاصمة أوروبية، وهذا بالطبع مصير أفضل بكثير من مصير مبارك أو القذافي...
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012