أضف إلى المفضلة
الجمعة , 20 أيلول/سبتمبر 2019
شريط الاخبار
العموش في رام الله لمد طرق وجسور بين الاردن والضفة الغربية الولايات المتحدة تصدر تأشيرة دخول لروحاني وظريف فيتو روسي صيني يطيح بمشروع قرار بلجيكي ألماني كويتي حول الوضع في "ادلب " تركيا تعتزم انشاء قواعد عسكرية دائمة في المنطقة" الآمنة "التي تحتلها في شمال سوريا ظريف يحذر أن هجوما من واشنطن أو الرياض على طهران سيؤدي إلى "حرب شاملة" وزير الصحة : المباشرة بتدريب 1000 طبيب من الخريجين "القبول الموحد" تصوب أوضاع طلبة خالفوا شروط الاستفادة من المكرمة وزارة العمل توضح حول المنصة الاردنية القطرية للتوظيف ترامب تعليقا على فشل نتنياهو في الفوز بالانتخابات: علاقاتنا مع إسرائيل وليست مع نتنياهو وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي توافق بين الحكومة والاطباء وتجميد الاجراءات التصعيدية افتتاح مؤتمر السمع والتوازن بتنظيم من جامعة عمان الأهلية - صور "التربية" تعلن دفعة جديدة للمستفيدين من قروض إسكان المعلمين - اسماء وزير المياه والري مشروع سد جديد على وادي نخيلة بطاقة 15 مليون م٣ توقيف شاهد الزور بقضية الدخان 15 يوما في مركز الاصلاح والتأهيل
بحث
الجمعة , 20 أيلول/سبتمبر 2019


عفريت السيسي وقصة الشارع الديكتاتور والتحريض (ليبرالي) أيضا

بقلم : بسام البدارين
08-07-2013 09:52 AM
جولة بسيطة بين حزمة من الفضائيات المصرية يمكن للمستمع أن يستنتج منها أن الجميع في مصر طوال الأيام الخمسة الطويلة التي سبقت الإطاحة بالرئيس محمد مرسي يحرض على الجميع.
منقوع التحريض يمكن رصده بكثافة في محطة (القاهرة اليوم) فعلى أي أساس تعتقل السلطات المصرية قادة الأخوان المسلمين بعد إسقاط رئيس الجمهورية؟
تسمرت طوال ثلاثة أيام أمام خمس محطات مصرية هي إضافة ل’القاهرة اليوم’ ‘النيل’ و’المصرية’ و’قناة 25′ والقناة الأولى والثانية لللتفزيون المصري وإستمعت كمراقب عربي لبحر من تبادل التحريضات.
أكثر محرض سمعته شخصيا مع المذيع عمرو أديب لخمسة أيام هو للأسف الزميل نقيب الصحفيين الدكتور ضياء رشوان فقد أسقط الزميل كل إعتبارات القانون والمدنية ودولة المؤسسات عندما هدد من يحضر إلى منزله من الأخوان المسلمين بقتله بيديه وعلى الهواء مباشرة ردا على نشر عناوين صحفيين على شريط فضائية 25 الأخوانية.
انا نفسي كنت سأقول كلام الزميل رشوان بلحظة غضب وتهديد فعلية لكن ليس على الهواء ما دمت كرست نفسي قدوة للشعب أعلمه الحراك السلمي بقصد إسقاط الرئيس.
لم تعتقل السلطات أي محرض ليبرالي وهم كثر ولا أي محرض من الفلول وهم أكثر بينما إقتصرت الإعتقالات على قادة الأخوان المسلمين بتهمة تبدو مضحكة وهي التحريض مما يؤشر على أن ما حصل ليس أكثر من إنقلاب عسكري فعلا وضعت على وجهه وأطرافه أطنان من الماكياجات المدنية.
لقد تم إسقاط الأخوان المسلمين وضربوا (علئة ساخنة) والإعتقالات تطالبهم ضمنيا بأن يمتنعوا عن قول (آه) أو عن التألم بعد الضرب ..هذا ليس عدلا ولا يبشر بخير في النظام المصري الجديد ولو كنت لا سمح الله – مكان الفريق السيسي لأصدرت أمرا بإعتقال المحرضين من كل الصنوف السياسية قبل جماعة الأخوان حتى أثبت بأن الإنقلاب مدني فعلا.

من سيحكم مصر؟

لا يملك عاقل إلا أن يرفع القبعة إحتراما لشعب مصر بعد التجمع الكوني التاريخي الذي أدهش البشرية.
لكن من حقي كمواطن عربي لا تربطني أي صلة بالأخوان المسلمين وأعشق مصر وأحب لها دوما الخير أن أسأل: ماذا بعد؟.. كيف يمكن تشغيل الماكينة والإستمرار في بناء المستقبل بعدما تحول (الشارع) إلى وحش متأهب أو ديكتاتور عملاق يستطيع إخضاع حتى المؤسسات المصرية.
الأخطر هو السؤال التالي: ما هي مواصفات الرئيس الذي يمكنه إقناع شعب عريض وكبير مثل الشعب المصري بعد إسقاط رئيسين بعامين؟… من الذي سيتجرأ على قيادة سفيتة عملاقة تهدر بالجماهير المتعطشة للإحتفال والمتمرسة الأن في تحريك الميادين.
أقول ذلك وأنا مقتنع بأن مرسي لم يكن جديرا بالرئاسة وبأن الأخوان المسلمين إرتكبوا أخطاء سخيفة جدا في مصر خلال عام واحد لكنها لا تصل لمستوى جرائم الفلول بأسبوع.
يا جماعة أنا خائف جدا على مصر ومتشائم ولأول مرة أجري حسابات أتمنى من قلبي أن تخطئ.

سقوط المهنية

وسبب الخوف هو سقوط الأسس والمبادئ المهنية في تغطية الحدث المصري من قبل غالبية الزملاء في الفضائيات المعارضة للأخوان المسلمين والتي راقبتها لخمسة أيام متواصلة أملا في أن أشاهد ولو (أخواني واحد) يرد أو يعلق أو يوضح كما تعلمنا في أبجديات الحوار الصحفي دون فائدة.
موجات الإستهداف حتى لا أقول الردح مع الزميل باسم يوسف في سي بي إس وكذلك كتيبة المقاتلين في برنامج عمرو أديب (على حد تعبير مصطفى بكري) ضخت عشرات البرامج ضد الأخوان المسلمين وبثت عشرات الحواريات عن طرف لا يجلس في الإستديو من يمثله.. تلك كانت سقطة مهنية برأيي المتواضع.
قيلت عشرات القصص عن الأخوان المسلمين لا يمكن لطالب في الصف الخامس الإبتدائي أن يصدقها ولم يكن على الطرف الأخر عبر الهاتف إطلاقا ولا مصري واحد يؤيد الرئيس مرسي أو يعترض على الإنقلاب العسكري الذي اتبعت فيه قواعد الفيلم الشهير (أنا لا أكذب ولكن أتجمل) لأثار الحكيم والراحل أحمد زكي وهو بالمناسبة فيلم بثته لغرض التسلية إحدى فضائيات حزمة النيل وسط زحمة الأحداث.

السيسي والعفريت

حتى على قناة الجزيرة بالمقابل غاب في الكثير من مساحات التغطية المتواصلة الرأي الأخر وبدا أن الشاشة العربية الأولى عمليا مكرسة لسرد القصة من زاوية الأخوان المسلمين فقط مع أن الشارع المصري اليوم مليء بالقصص الغريبة ومن مختلف الأصناف والأوزان.
للحق أعجبني متداخل مصري هو الزميل قطب العربي عندما سألته خديجة بن قنة: ماذا بعد ؟..قال الرجل بالدراجة المصرية (إللي عفرت العفريت يعفرته).. الترجمة على الهواء كانت كالتالي : العفريت المصري أحضره الجنرال السيسي وهو وحده ينبغي اليوم أن يتكفل بإخراج هذا العفريت.
.. هذا تماما ما يقلقني فليس من مصلحة أحد في العالم العربي ترك الأخ المسلم أو الإسلامي أو المواطن المتدين قابعا بين حائطين في زاوية ضيقة ومثل هذا الخيار يخرج كل عفاريت الأرض وهي أنواع وأصناف .
أخطأ الأخوان المسلمون عندما تصرفوا على أساس أن الإنتخابات والصناديق تعني كل شيء وأخطأ خصومهم عندما تصرفوا على أساس أن الإنتخابات والصناديق لا تعني شيئا. وسط هذه الثنائية المقيتة في التفكير تأزمت مصر وعلق الشعب المصري لكن في النهاية لم تتعارف الشعوب في تجاربها الديمقراطية على آلية تحتكم لها إلا صندوق الإنتخابات.. لا يمكن مسح هذه الألية بإستيكة صغيرة وببساطة وبترتيب عسكري فمثل هذا الفعل يقود طبعا للخراب وللصدام وللإضطراب.

شارع عربي مفصوم

محطة العربية بدورها لعبت مجددا نفس الثنائية مع الجزيرة وكأن الأمة لا يكفيها الإنفصام الذي أنتجه المشهد السوري بعدما لعبت به الفضائيات من كل صوب وحدب وتبدو محطة مثل الميادين مسرورة لأسباب تخصها وهي تخصص ساعات إضافية من البث للمشهد المصري بعدما توارى السوري عن الأنظار قليلا.
علقنا جميعا وسط سباق محموم نحو (الفصام).القدس العربي

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012