أضف إلى المفضلة
السبت , 08 آب/أغسطس 2020
شريط الاخبار
الحموي: إجراءات احترازية في المخابز تحسبا للموجة الثانية من كورونا العضايلة: اكتشاف حالات إصابة محليّة يتطلب الالتزام والتشدّد في تطبيق أمر الدفاع (11) نقابة الصاغة: تنزيلات الذهب مضللة تنفيذ مشاريع تعليمية وخدمية في معان العزب: حالة واحدة مشتبهة بها بالبلقاء مخالطة لمصاب اربد ونتيجتها سلبية خطة للرقابة الصحية على الأسواق ومحلات المواد الغذائية في معان جابر: نسبة الإنجاز في طوارئ الجديد بالبشير 99% راصد: 48% من النواب قيّموا أداء المجلس بالجيد وزيرا الداخلية والتربية يناقشان الإجراءات المتخذة لبدء العام الدراسي المقبل الزيتاوي: المحامي المصاب بالكورونا شارك بجاهة خطبة في الرمثا إربد...تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا لسيدة ستينية زوجها يعمل حلاقا 25 ألف عامل وافد سجلوا على منصة ( حماية ) بإختيارهم لمغادرة البلاد تركيا تعلن استعدادها لإعادة إعمار مرفأ بيروت والمباني المجاورة له المياه: ضبط شاحنة محملة بالبازلت المستخرج بطريقة مخالفة في الهاشمية وزير التربية: لا موعداً محدداً لإعلان نتائج التوجيهي حتى الان
بحث
السبت , 08 آب/أغسطس 2020


ماذا لو أحرق زعيم عربي نفسه؟

19-01-2011 08:17 AM
كل الاردن -

سعد الفاعور

أظنُّ وفي بعض الظن إثم، أن الشعوب العربية زادت من جرعة تجاوزاتها بحق الزعماء والحكام والأنظمة كثيراً، لاسيما في الآونة الأخيرة، وأن طلباتها لم تعد تحتمل، كما أنها لم تعد ممكنة، وأن كثيراً من تلك الطلبات غير قابل للتحقيق. كما أن كثيراً منها لا يراعي الواقع القائم. كما أن بعضها لا يتفهم ولا يستوعب ضرورات النظام السياسي العالمي وتشابك وتداخل مصالحه مع النظام العربي الحاكم.

أيتها الشعوب. كفاكم ظلماً وجوراً بحق أسيادكم وحكامكم، لقد زاد حراككم عن الحد المعقول، ولم يعد ممكناً القبول به. فهل يعقل أنكم لا تريدون فقراً ولا جوعاً ولا قهراً ولا حتى فرض المزيد من الضرائب؟!. وهل يعقل أنكم تطالبون بحرية التعبير، ونقد أداء الحكومات، ومحاسبة المسؤولين؟!.

بالله عليكم كيف إذاً تكونون شعوباً؟!. وكيف تعلمون أبناءكم سياسات شد الأحزمة، وتحمل المسؤولية، وحب الوطن والإيثار والتضحية؟. كيف تكونون شعوباً وأنتم تطالبون الحكومات ليل نهار بتوفير الخبز والحليب وفرص العمل وزيادة الأجور!. بل إن بعضكم يغالي ويطالب الحكومات بتوفير اللحوم بأسعار معقولة حتى تتمكنوا من تناولها ولو مرة في الشهر!.

أيتها الشعوب، تريثوا قليلاً. فهل يعقل مثلاً أن تطالبوا الأنظمة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل؟. وهل يعقل مثلاً مطالبتكم القيادات السياسية بالاعتراف صراحة بأن أكذوبة المفاوضات السلمية انتهت، وأنها وصلت إلى طريق مسدود؟!. وهل من المعقول مطالبتكم الأنظمة الحاكمة بأن ترفع نبرة صوتها في وجه التدخلات الأمريكية السافرة في قضايانا العربية؟. وأن تطالبوها كذلك بأن تكف يدها عن منابر الحرية الإعلامية؟!.

حقاً وصدقاً أن الشعوب العربية زادتها كثيراً. وحقاً وصدقاً أنها شعوب تبحث عن المشاكل والقلاقل وإثارة النعرات والفتن. وأنها لا تريد لا استقراراً ولا أمناً اجتماعياً ولا سياسياً يشجع رؤوس الأموال الأجنبية على الاستثمار في أوطانها وخلق فرص عمل لأبنائها!.

شعوب إذا خرج من بينهم وزير وقال: "لنبني ملهى ليلياً"، انهالوا عليه بالفضائل والقيم والأخلاق والحرام والحلال!. وإن قال آخر: "دعونا نصدر قراراً يسمح للمرأة بهز الوسط في كباريهات ما بعد منتصف الليل"، هبوا واشتكوه إلى قاض عشائري لا يتوانى عن الحكم بوجوب بقطع لسانه وحت أسنانه، بشكل يعجز معه أشهر جراح تجميل عالمي عن إعادة البسمة إلى وجهه!.

حقاً وصدقاً أن الشعوب زادتها كثيرا. فقد ضيقت على الأنظمة الحاكمة كثيراً، وضيقت على الحكومات أكثر. وحتى نواب الأمة لم يعودوا يشعرون أنهم ممثلون لتلك الشعوب التي تجاوز حراكها في الشارع قدرتهم على التمثيل والصراخ والعويل تحت قبة البرلمان وأمام كاميرات التلفزيون!.

أي شعوب هذه التي لا ينبع رأيها إلا من رأسها، وأي شعوب هذه التي لا تأتمر لا بأمر محنك كبير، ولا تقبل بوجهة نظر سياسي مخضرم، أو حزبي حكيم؟!. إن ناظرت عيون أبنائها مليارات البرجوازيين والمستثمرين المعفية من الضرائب أفقدتها البركة وحولتها إلى ملاليم!.وكأن الحسد يملأ قلوبها على من نهبوا خيراتها، وخيرات أبنائها، وتاجروا بثروات أوطانها!.

إنني أحذرك أيتها الشعوب من خطر كبير قد اقترب، لن يكون بمقدورك مواجهته، أو تحمل تبعاته وعقباته. كما أحذرك من التمادي في غيك وإعلاء صوتك على أولياء أمرك ونعمتك والعالمين بمصلحتك. فإنني أظن – وفي بعض الظن إثم - أنك وبحراكك وتسلطك وتفردك وعنادك في مواقفك قد تجبرين زعامة من زعاماتك العربية الباسلة على أن تحرق نفسها في وضح النهار.

اتقي الله يا شعوبنا العربية، ولا تغرنك قوتك وحلم الحكام وتحملهم لأذاك وجبروتك. ولتعلمي أن الأيام دول، وأن لكل زمان دولة ورجالا. واتقي يوماً يغضب فيه زعيم ضيقت الخناق عليه، وآذيته في تحصيل قوت أبنائه، وصادرت عربته الخشبية غير المرخصة من البلدية، أو التي لم يجدد دفع رسومها السنوية، فيقرر على حين غفلة أن يشعل النار في جسده، وأن ينهي مستقبلك ووجودك وأحلامك بالتمدد والتوريث والبقاء جاثمة على صدور الزعماء والحكام والقادة.

 
صحفي أردني مقيم في الخارج


syhd91@yahoo.com

 

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
19-01-2011 11:48 AM

أحسنت يا أستاذ سعد...زودتها الشعوب كثيرا!!

2) تعليق بواسطة :
19-01-2011 12:38 PM

الحق معك . فعلا زودناها . الموظف بطل يعرف يسرق او يختلس . والمدير ما عندة هزازين ذنب غير كم واحد

3) تعليق بواسطة :
19-01-2011 01:23 PM

ايها الحكام يحق لكم ان تستغربوا هذه الململه والحراك والشكوى من هذه الشعوب بعد ان علمتوهم ان من اولوياتكم ان يبقى هذا الشعب ساكتا صامتا خانعا بائسا وبعد ان عملتم لانفسكم هاله ووظفتم المنافقين والمطبلين والمتسلقين حولكم يقلبون الحقائق ولكن بوعزيزي احرق نفسه بعد ان تعرض للاهانه وبات مشعلا يضيء درب الحريه والكرامه لكل الشعوب المسحوقه والمقهوره لتتحطم باقي الاصنام وتتحرر الشعوب

4) تعليق بواسطة :
19-01-2011 06:31 PM

نعتذر

5) تعليق بواسطة :
19-01-2011 07:39 PM

رائع ما خطه قلمك

فعلا ان الشعوب قد تجاوزت حدودها وقلبت الموازين على حكامها المساكين

6) تعليق بواسطة :
20-01-2011 06:40 AM

كثيرا من حكام العرب سيحترقون ان شاء الله ان لم يكن بالدنيا فالاخره بانتظارهم

7) تعليق بواسطة :
20-01-2011 08:29 AM

لله درك يا سعد, اضحكتنا بما ابكيتنا, و شر البلية ما يضحك.....
الوكلاء على حكمن لن ينتحروا ابدا, فقد قتل فيهم كل احساس طيب, و مات فيهم كل ضمير قبل ان يصبحوا وكلاء حكم, و يربضوا على صدور الامة الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا.........
ما جرى و يجري في تونس فيه انذار, و دق لناقوس الفجر, حيث يصحو النائمون من سباتهم......

8) تعليق بواسطة :
20-01-2011 08:31 AM

و لتغفر الحكومات والحكام العرب تطاول الشعوب وغنجها وتمردها نطالب الشعوب بالفداء لحكوماتها على كل الشعوب ان تحرق فداء وتضحية للحكام وهذا اقل واجب.
كيف وقد تجاوزت الشعوب حدود غنجها وترفها على الحكام ويطلبون بحليب يخلو من الاوبئة لطفل رضيع وبصحن حمص وفول في متناول الجميع ويطالبون فوق كل هذا حرية وكرامة من الحكام كيف للحكام ان تمنحكم حرية وكرامة ان كانت هي ذاتها لا تملك حريتها ولا كرامتها.
فعلا زودها الشعب العربي اصبح الحكام ونسائهم على الحديده ارحكو حكامكم ايتها الشعوب العربية

9) تعليق بواسطة :
20-01-2011 08:37 PM

سلمت اخي سعد الفاعور . وسلم قلمك الغيور ...صحيح زمن الشقلبات..ويااهلااا

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012