أضف إلى المفضلة
الجمعة , 07 آب/أغسطس 2020
شريط الاخبار
ماكرون من بيروت: لبنان يواجه أزمة ومعاناته ستستمر ما لم يتم إجراء الإصلاحات لبنانية لماكرون : أناشدك ألا تقدم المال لحكامنا الفاسدين السفيرة اللبنانية في الاردن تقدم استقالتها احتجاجا على الفساد وصول طائرة إلى عمّان من بيروت على متنها عدد من الأردنيين باسيل لـRT: لا يجوز إزالة العمل التخريبي من حسابات انفجار بيروت الصرايرة: 93 مليوناً و378 ألف دينار حجم التبرعات لـ "همة وطن" العراق: الأولوية في إعادة الإعمار للمقاول والمستشار الأردني نقابة المواد الغذائية: مستوردات الغذاء تخضع لرقابة مشددة الأندية القرآنية الصيفية التابعة للأوقاف تواصل برامجها عبر تقنية الاتصال المرئي 805 جولات تفتيشية على منشآت غذائية خلال أسبوع متحف الأردن يستقبل زواره في أيلول المستشفى الميداني الأردني يتجه الى بيروت ويستقبل المصابين الجمعة الانتهاء من تصحيح امتحان الثانوية العامة وزارة العمل تحدد الموعد النهائي لمغادرة العمالة الوافدة في الأردن تمديد عمل المحلات التجارية حتى الواحدة ليلا وحظر التجول 2 فجرا
بحث
الجمعة , 07 آب/أغسطس 2020


حفاة تونس وعقارب الدكتاتورية

21-01-2011 08:23 AM
كل الاردن -

 
 
بسام المشاقبة
بإرادتهم  الحية، وصلابتهم الأسطورية، أزاح الشعب التونسي طاغوتاً من طواغيت الاستبداد والفساد والدكتاتورية والقمع والظلم والطغيان، وببطولتهم التاريخية فتحوا بوابة التغيير أمام الشعوب العربية المقهورة، واثبتوا بالصوت والصورة أنهم اهلاً لمغناة أبي القاسم الشابي.

 إذا الشعب يوماً أراد الحياة

                               فلا بد أن يستجيب القدر

ان الانتصار الذي صنعه الشعب التونسي هو انتصار للشعوب العربية والإنسانية وخاصة الذين يعانون من ظلم الطغيان ووطاءة الاستبداد ويحلمون بالخلاص للوصول إلى جزر الحرية.

ان انتصار التونسيون هو انتصار الحق على الباطل، وانتصار الجسد على السوط وانتصار الدم على السيف وانتصار الحفاة على العقارب، لقد سحق هذا الشعب البطل أفعى النظام الأمني البوليسي الاستبدادي المخابراتي.

ومن هنا فان كل إنسان عربي ما لم يحصل على حقوقه السياسية كاملة غير منقوصة وعلى نحو طبيعي فان حريته ستكون منقوصة، ولذلك فعليه أن لا يتساهل فيها، فالحرية ليست منحة ولا ممنة أو هبة من احد بل إن المجتمع يجب أن يدافع عنها بكل ما أوتي من قوة لإحقاق كرامة الفرد والحفاظ على قداسته من منطلق انه إنسان أولا وأخيرا، فالحقوق الكاملة للإنسان العربي تعني حقه في الحياة الآمنة وفي أن يملك وان يعتنق المبدأ والرأي والفكر، وان يعبر عن رأيه وفكره بكل حرية وأمان، ولذلك فان انتفاضة شعبنا التونسي الآبي طردت ثقافة الخوف وزلزلت الصعاب وان الخوف هو الدماك الأول الذي بناه الطغاة والدكتاتوريين والاستبداديين لان من يخاف لديه الاستعداد بان يمارس أبشع الرذائل والموبقات في سلوكه، فالكذب والفساد والنفاق والغش، ولهذا فالطاغية هو ذئب مسعور كما يقول أفلاطون " إذا ذاق المرء قطعة من لحم الانسان تحول الى ذئب، ومن يقتل الناس ظلماً وعدواناً ويذق بفم  دنسين دماء أهله ويشردهم ويقتلهم فمن المحتم ان ينتهي به الأمر إلى أن يصبح طاغية ويتحول إلى ذئب".

يا احرار تونس ومن تبقى من احرار الأمة ان خلع صنم لا يعني خلع الاستبداد لأن الطغيان والاستبداد والدكتاتورية أصبحت مؤسسات ترعاها اجهزة مخابرتية تمارس ابشع اشكال البطش والقتل والإبادة الجماعية بحق الشعوب وهذا ما كشفته الاحداث الاخيرة في المشهد التونسي، ولذلك على الشعوب العربية ان تشكل جبهات وطنية لفضح النظم والاستبدادية والدكتاتورية والتسلطية فلا مجال للسكوت او التهاون مع هذه الانظمة التي اهانت الانسان العربي بل والغته من حساباتها، وساهمت في اختلاس الثروة وبددت ثروات الامة، واصبح العالم العربي مطية لكل القوى الامبريالية فالعراق محتل وفلسطين تحت حراب الاحتلال وجنوب السودان قضم فماذا تنتظرون يا احرار العرب؟.

هل وصلتم الى قناعة بعدما شاهدتم الصدور العارية لشعبنا التونسي وهي تلتحف السماء وهم حفاة عراة من السلاح بينما اذناب النظام ومليشياته مدججين باحدث ترسانة امنية وعسكرية لكن النهاية كانت هروب الذئب المسعور وحيداً  فهو أضعف من  الارنب الصرصار بل قل ان الطاغية عندما ينهزم فهو اجبن الجبناء، هنيئاً لشهداء تونس والمجد والخلود والعز لهم وليبارك الله احرار وحرائر تونس فهم الذين انتصروا للحق ومقاومة الظلم والاستبداد لقد انتصر الدم على السيف والكف على المخرز ولقد داس حفاة تونس على عقارب النظام باقدامهم الطاهرة ونالوا بذلك شرف صوت ابو قاسم الشابي:

 لا بد لليل ان ينجلي

                                ولا بد للقيد ان ينكسر

حقاً اخي أبا القاسم الشابي نم الآن مرتاح البال في قبرك فشعبك الأبي صرخ بصوت عالي الموت للطغاة والمجد للحفاة والصوت أقوى من السوط وانتم يا أحذية المستبدين من كتاب وفقهاء مأجورين انقرضوا لوحدكم، ابحثوا عن جحور الأفاعي والجراذين ليس لكم بعد ألان مكان أن تدافعوا فيه عن شعب الثورة وثورة الشعب.



 

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
20-01-2011 12:01 PM

شكرا لجهودك الجبارة والله يقويك وشد على ايدك وتصير مديرررررر

2) تعليق بواسطة :
23-01-2011 12:54 AM

جزاكم الله كل خير وفرج هم وكرب التونسيين

3) تعليق بواسطة :
26-01-2011 08:58 AM

شكرا للأخ بسام المشاقبة وكما عرفتك قي مقالاتك المعبرة عن حالة السعوب المسحوقة والتي تحاكي الضمير الوطني و الوجدان العربي فقد حان وقت أستحقاق حرية الشعوب و نعم لثوراتها بفكرٍ وطني التي من خلاله تنهض الشعوب و تسحق الطغاة و الفاسدين و العابثين بمقدراتها الانسانية و المتجاهلين لمبادئها الوطنية وعقيدتها الاسلامية

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012