أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 04 آب/أغسطس 2020
شريط الاخبار
نتنياهو: إمكانية ضم أراض فلسطينية لا تزال قائمة والحكومة تنتظر الضوء الأخضر من البيت الأبيض الطيران السوري يدمر مستودعا ضخما لذخيرة "النصرة" بريف إدلب مصدر أمني : الحالة الصحية للنواصرة مستقرة حكومة الرزاز.. مراكمة الفشل تستوجب الرحيل ضبط 3 أشخاص بحوزتهم ربع مليون دولار مزيفة جرش : إغلاق مطعم ومعمل لبيع الألبان لمخالفتهما للشروط الصحية الأردن يسجل 5 اصابات كورونا جديدة غير محلية و32 حالة شفاء السلط: إزالة مخلفات حظائر الأضاحي من قبل كوادر البلدية وزير الداخلية يوعز للحكام الإداريين بمتابعة التزام موظفي المؤسسات بالدوام الرسمي إتلاف وإعادة تصدير 3356 طن من المواد الغذائية الملكية تعلن عن تسيير 5 رحلات إلى ايطاليا وقبرص وكندا وماليزيا وتايلاند اتلاف 60 كغم من الألبان و120كغم من الشاورما في محافظة جرش ضريبة الدخل: الموافقة على إجراءات تسوية لـ 366 طلبا وزير الزراعة يطلب من "النزاهة" التحقيق في كتاب متداول يفيد السماح باستيراد لحوم ودواجن من أوكرانيا المياه: ضبط آليات لاستخراج البازلت المخالف وشاحنة محملة
بحث
الثلاثاء , 04 آب/أغسطس 2020


بين مؤخرة روبي ومقدمة ابن خلدون

29-01-2011 07:09 PM
كل الاردن -

سعد الفاعور

 

بين مؤخرة روبي ومقدمة ابن خلدون، فشل الضخ الإعلامي والثقافي المنتظم والمشوه الذي مارسته الحكومات العربية طوال العقود الستة الماضية بحق شعوبها، ولم يفلح في تحقيق معادلة تغريب الشباب العربي وسلخه عن قضاياه الوطنية والقومية والمصيرية، بل إنه فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق استراتيجيته وبلوغ أهدافه، التي رمت إلى جعل  "مؤخرة روبي أهم من مقدمة ابن خلدون".

 

لقد فشلت سياسات التغريب وغسل الأدمغة وسلخ الشباب عن قضاياه الوطنية، حتى وبعدما استعانت الأنظمة العربية ومن خلال فضائياتها وأسلحتها الإعلامية بمؤخرة جنيفر لوبيز الأقوى والأثمن والأكثر سحراً وجاذبية وتأثيراً. تماماً كما فشلت سياسات دغدغة مخيلة الشباب العربي العانس عبر اللعب على غرائزه المكبوتة وإغرائه وإلهائه بالملاهي الليلية الرخيصة وقنوات "يا وديع".

 

حاولت الأنظمة كثيراً أن تشغل الشباب عن هموم الأوطان وعن جرائم المتاجرين بثروات الشعوب، وعن التفرد بسياسة الحكم بلا مشاركة شعبية لكنها فشلت، كما فشلت كل سياسات التغريب والخصخصة والليبرالية الجديدة ومشاريع التوطين المشبوهة في إلهاء الشعوب عن نشيد أبي القاسم الشابي "إذا الشعب يوماً أراد الحياة".

 

الأنظمة تراءى لها لوهلة، وهي تظن أنها الوحيدة التي تملك الآلة الإعلامية، أنها حجمت الشعوب والشعراء والأدباء والروائيين والقاصين والسياسيين والمناضلين، وأنها نجحت في جعلهم نكرات لا أحد ينصت لهم، وقاماتهم لا ترتفع عن الأرض شبراً، أمام شهرة سيدات هز الوسط وما يبدر عنهن من تصريحات نارية أمام الكاميرات، وعن أحلام بعضهن بفارس لم يأت بعد، أو بعدم ممانعة أخرى في أن تصبح أماً دون زواج، أو حتى نفي أخرى لقضائها ليلة حمراء في برج عاجي مع أحد الأثرياء، أو عدم ممانعة إحدى المائعات المائلات من الارتباط بعلاقة حميمة مع (بوي فرند) والعيش معه تحت سقف واحد دون أي رابط ديني.

 

الأنظمة ذاتها، اعتقدت في حين غفلة - وبعدما لم تستطع أن تدرك معنى "يوتيوب" و"تويتر" و"فيسبوك" وصحافة إلكترونية - أن الشباب العربي تحول من شغوف بقراءة ومطالعة أبجديات "مقدمة ابن خلدون" والدساتير والمواثيق الدولية التي تحفظ الكرامة وتصون حرية الشعوب وحقها في التعبير، إلى أجوف منسلخ عن هويته، وإلى جيل مخنث خالي الوفاض من أي هم قطري أو قومي.

 

الآن وبعد أن استنفدت الأنظمة الحاكمة، وطوال العقود الستة الماضية، كل حجج التمترس خلف شعارات المقاومة والقضايا الوطنية الملحة، والخطر الأكبر، وضرورات المرحلة، وتعطيل الحياة السياسية من أجل معارك التحرير، وبعد أن تلاشت أكذوبة دول الطوق، وبعدما لم يعد هناك عدو اسمه إسرائيل بل جار وشريك تجاري نرتبط معه بمعاهدات سلام وتنسيق أمني على أعلى المستويات، فإن أقل ما يقال بأن القناع قد سقط.

 

نعم سقط القناع، وعار عليكم أن يستقبل بعض كبار المسؤولين في أنظمتكم نظراءهم الإسرائيليين على موائدهم وفي منازلهم وداخل عواصمنا العربية. والشعوب الآن تطالبك أيتها الأنظمة بدفع الضريبة، وبسداد الدين، وكما تنازلت طواعية عن حقوقها الدستورية والمدنية والسياسية والسيادية، من أجل نصرة شعاراتك الكاذبة، لا بدّ لك الآن من الإنصات لها، وأن تعيدي لها كرامتها.

 

الشعوب تحملتك أيتها الأنظمة على مدى أكثر من ستة عقود، ودفعت الدم والمال والولد، ووقفت من وراءك بكل إخلاص، ولليوم لم يتحرر شبر من الأرض، بل إنك لم تنتصري ولو في معركة سياسية داخل أروقة مجلس الأمن أو هيئة الأمم، فلماذا الكذب والإصرار على أن المواجهة مع العدو ما زالت قائمة؟، ولماذا الادعاء بأنه لا ضير من مصادرة حق الشعوب في التعبير أو المشاركة في الحكم؟.

ارحلوا عنا، فقد مللنا منكم ومن كذبكم، اتركونا ندر شؤوننا بأنفسنا، بعيداً عن سرقاتكم ومتاجراتكم ونهبكم للثروات، وبعيداً عن ضرائبكم الجائرة. اتركونا نحدث تنمية شاملة في قرانا وبوادينا وأريافنا وبأقل التكاليف، ودعونا نركم كيف يمكننا أن نؤسس مئات المشاريع الإنتاجية والحضرية والتنموية التي تعود بالخير والنفع، دون وصاية من بنك دولي، وبدون مشاركة الصهاينة أو طلب موافقتهم على استغلال ثروة في باطن الأرض أو أخذ موافقتهم لتشييد مفاعل للطاقة الذرية من أجل الاستخدامات السلمية أو حتى العسكرية.

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
29-01-2011 07:30 PM

فقط أحببت أن أقول أن العنوان مسروق من مقالة قديمة تم نشرها عندما ناقش مجلس النواب الكويتي قضية روبي

2) تعليق بواسطة :
29-01-2011 07:57 PM

والله انك حطيت ايدك عالجرح يكفي اغوا لطلاب الجامعات والشباب وحدوا الزي بالجامعات افصلوا دوام الشباب 3ايام للبنات و3 ايام للشباب

3) تعليق بواسطة :
29-01-2011 10:53 PM

جميل جدا ....

4) تعليق بواسطة :
29-01-2011 11:50 PM

السؤال الأهم والذي وددت أنك طرحنه وأجبت عليه يا أستاذ سعد هو:
لماذا فشلت هذه السياسات جميعها مع الشباب العربي فقط مع أنها طبقت في دول أخرى كالصين مثلا ونجحت؟
وأعتقد كإجابة منطقية عن هذا السؤال هي فتش عن الإسلام
فالإسلام هو المارد الذي لم ينم يوما في قلوب شبابنا حتى وإن تم محاصرته في القمقم

5) تعليق بواسطة :
30-01-2011 08:23 AM

ابدعت اخي سعد
و مثل ما قال الاخ الزغول هو الاسلام السر الذي
لا يمكن نزعه من الصدور ,فاللعنه على لصوص هذا الزمان

6) تعليق بواسطة :
30-01-2011 08:55 AM

نعم يا رقم 1 ... عنوان هذه المقاله يخص احلام مستغانمي نشرته بتاريخ 31/7/2010

7) تعليق بواسطة :
30-01-2011 11:46 AM

good article

8) تعليق بواسطة :
30-01-2011 12:15 PM

أبدعت يا استاذ سعد في المضمون، ونعم نعم لكل ما ذكرته، طال الانتظار وطال الظلم
تحياتي

9) تعليق بواسطة :
30-01-2011 01:29 PM

نعم يا سعد سياسات إعلامية تغريبية لسلخ المجتمعات عن قضاياها الوطنية، ولن يدخروا بعد حين استخدام اسلحة اسوأ من مؤخرة روبي ومن مؤخرة جنيفر لوبيز، المهم ان يظل الشباب لاه ولا يلقي بالاً لقضايا الوطن

10) تعليق بواسطة :
30-01-2011 01:41 PM

الى الأخوين مؤمن وسليم
أين المشكلة في أن يكتب الكاتب عنوان كهذا؟
حتى وإن كان سبقه إليه غيره
فالمحتوى يختلف كليا
وبعدبن أول من تكلم عن مؤخرة روبي الشاعر المصري احمد نجم يعني حسب قاعدتك أحلام مستغامني سرقته أيضا ومقدمة إبن خلدون أشهر من نار على علم فكيف تريد الكاتب ان يكتب؟
ان يعكس العنوان مثلا

يعني الافضل ان تبحثا عن شيء آخر لنقد المقال
وحسب قاعدتكما يجب ان لا نستخدم هذه الجملة لأنه يوجد شخص آخر إستخدمها قبلنا والجملة هي (يذهب التلاميذ الى المدرسة كل يوم)

11) تعليق بواسطة :
30-01-2011 01:47 PM

ستعود الشعوب إلى فطرتها وستعود تقرأ حقوقها وتقرأ العقد الاجتماعي من جديد وستطالب كل المتاجرين بالرحيل وستحاسبهم على جرائمهم بحق الشعوب، وسيشمر أبناء الشعب ويبنوا وطنهم ويبنوا مفاعلات سلمية وعسكرية سوسيتغلوا الثروات في باطن وفوق الارض وفي البحر ولن يتركوها مشاعاً بنههبه المارون والطارئون على الأوطان المتاجرون بالجنسيات وبمشاريع الوطن البديل والمبادرات المشبوهه والمخونين لأحرار الوطن

12) تعليق بواسطة :
30-01-2011 10:53 PM

[quote name="باسل الزغول"]
فالإسلام هو المارد الذي لم ينم يوما في قلوب شبابنا حتى وإن تم محاصرته في القمقم[/quote]
من اجل ذلك (انه لم يدخل القمم بعد) ستبقون تحملون راية التخلف و الجهل فإما الاسلام و اما المدنية و الحضاره اختاروا.....

13) تعليق بواسطة :
31-01-2011 05:26 AM

اخلاقيات المهنه ان يكون العنوان لائق انتم تكتبوا في جريدة تحمل اسم كل الاردن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

14) تعليق بواسطة :
31-01-2011 08:17 AM

استغرب يا سليم تركت المحتوى وذهبت الى العنوان اخي سعد ابدعت نعم لم تفلح ساياساتهم في اجتزاء العروبة من داخلنا

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012