أضف إلى المفضلة
الجمعة , 24 كانون الثاني/يناير 2020
الجمعة , 24 كانون الثاني/يناير 2020


نقابة المعلمين وشرعيتها القانونية

09-03-2011 11:51 PM
كل الاردن -

 

 

  المحامي الدكتور جودت مساعدة

رئيس اللجنة القانونية وحقوق الإنسان

   حزب الجبهة الأردنية الموحدة

 

   لا خلاف أو اختلاف في شرعية مطالب المعلمين في إنشاء نقابة لهم بموجب قانون يعطيها الشخصية الاعتبارية وذلك لاعتبارات عديدة من بينها النهوض والارتقاء بمهنة التعليم وتوفير الأمن الوظيفي للمعلمين وحماية لحقوقهم المشروعة والدفاع عن مصالحهم وتحسين ظروفهم وتوسيع وتدعيم الضمانات القانونية للمعلمين, لحمايتهم من العسف والتعسف وذلك تطبيقاً لأحكام الدستور والذي ينص, الأردنيون متساوون في الحقوق والواجبات إذا تماثلت ظروفهم ومراكزهم القانونية بما فيهم المنتسبين للنقابات المهنية المختلفة, سواء أكانوا من الموظفين أم من العاملين في القطاع الخاص, نقابات الأطباء والمهندسين والصيادلة وغيرها, وإبداء الرأي أيضاً في التشريعات التي تمس رسالتهم ومصالحهم, بالإضافة إلى ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام (1948).

  إن ما يعزز رأي الغالبية في مشروعية طلب المعلمين بإنشاء نقابة لهم, ما قامت الحكومة الحالية من خلال والتزامها ببيانها الوزاري الذي تقدمت به لمجلس النواب بتاريخ 27/2/2011, والذي جاء به أن الحكومة بصدد العمل على إنشاء نقابة للمعلمين وأننا نقرها على صوابها, لقرارها المنصف والذي تحمد عليه ولو أنه جاء متأخراً.

   إن مطالبة المعلمين بإنشاء نقابة لهم هو حق لهم وليس منحة وأتمنى أن يتحول ذلك إلى واقع قريباً بدعم من مجلس الأمة, ولا بد من التذكير أن حكومات سابقة وعدد من المسؤولين الحاليين والسابقين لم يعترفوا في هذا الحق بزعم مفاده أن المجلس العالي لتفسير الدستور أصدر قراراً تفسيرياً تضمن أن الأحكام الدستورية لا تجيز إصدار قانون لنقابة المعلمين الموظفين العموميين.

   أن هذا الرأي يستدعي التوقف والتأمل للرد عليه, لاسيما وأن هذه الأيام تشهد حراكاً قوياً من المعلمين والمؤمنين بقانونية وقدسية مطلبهم وذلك للتوصل من خلال الرد عليه بأحقية ومشروعية هذا المطلب من جهة, وللرد على المعارضين بإنشاء تلك النقابة, والذين أسسوا معارضتهم على ما جاء في قرار المجلس العالي لتفسير الدستور رقم 1/1994 والذي خلص إلى أن النصوص الدستورية لا تجيز إصدار قانون بإنشاء نقابة للمعلمين الموظفين في الوزارات والمؤسسات الحكومية من جهة ثانية.

   وانطلاقاً من حرية إبداء الرأي والتعبير وعدم وجود ما يمنع قانوناً من التعليق على هذا القرار والأحكام القضائية بمهنية وحيادية والتي تصب في الصالح العام, فإنني ارتأيت أن أقوم بالرد على المعارضين والتعليق على القرار المذكور في آن واحد معززاً بالأدلة والأسانيد القانونية والواقعية.

   وبالرجوع للقرار الآنف الذكر, أجد أن مقدمته تضمنت أن المجلس العالي لتفسير الدستور اجتمع بالاستناد للقرار الصادر عن مجلس الأعيان, للنظر من جديد فيما إذا كانت أحكام الدستور تجيز إصدار قانون نقابة للمعلمين الموظفين العموميين من معلمي وزارة التربية والتعليم, على غرار قانون نقابة المعلمين المعروض على مجلس الأمة, وجاء بالقرار أيضاً بعد الاطلاع على طلب مجلس الأعيان والطلب السابق في هذا الخصوص موضوع كتاب رئيس الوزراء الموجه إليه بتاريخ 4/3/1993 ومشروع قانون نقابة المعلمين المعروض على مجلس الأمة وتدقيق النصوص الدستورية 00000 إلخ.

   لقد خلص القرار التفسيري إلى أن معلمي وزارة التربية والتعليم هم موظفون عموميون ويخضعون لنظام الخدمة المدنية الصادر بموجب المادة (120) من الدستور, وبالتالي فإن الأحكام الدستورية لا تجيز إصدار قانون لنقابة المعلمين الموظفين العموميين.

   وبالتدقيق في نص المادة (120) من الدستور, أجد أنها جاءت بالصيغة التالية:

التقسيمات الإدارية في المملكة الأردنية الهاشمية وتشكيلات دوائر الحكومة ودرجاتها وأسماؤها ومنها إدارتها وكيفية تعيين الموظفين وعزلهم والإشراف عليهم وحدود صلاحياتهم واختصاصاتهم تعين بأنظمة يصدرها مجلس الوزراء بموافقة الملك.

   وقبل التعليق على هذا القرار, فإنه لا بد من الإشارة إلى أن المجلس العالي لتفسير الدستور المنصوص عليه بالمادتين (57 و122) من الدستور, يقوم بتفسير أي نص دستوري إذا طلب منه مجلس الوزراء أو بناء على قرار صادر عن أحد مجلسي الأمة بالأكثرية المطلقة وأن المجلس يصدر أحكامه وقراراته بأغلبية ستة أصوات من أصل مجموع عدد أعضائه وهم تسعة, كما تبين أيضاً من ديباجة القرار المذكور أن مجلس الوزراء قد سبق له وأن تقدم بطلب للمجلس العالي بهذا الموضوع (قبل طلب مجلس الأعيان منه لتفسير الدستور) وجاء به بناء على طلب مجلس الأعيان من جديد وبيان فيما إذا كانت أحكام الدستور تجيز إصدار قانون نقابة للمعلمين الموظفين العموميين من معلمي وزارة التربية والتعليم, ويستدل ويستشف من ذلك أن المجلس قد أخفق بإصدار قرار في هذا الخصوص ولم يتمكن من الإجابة على طلب التفسير المقدم إليه من مجلس الوزراء المشار إليه أعلاه, لعدم توافر الأغلبية المنصوص عليها في المادة (59) من الدستور وهي ستة أصوات من مجموع أعضاء المجلس وعددهم تسعة, ليتمكن من الرد على السؤال إيجاباً أم سلباً, وهذا يقودنا للتوصل إلى حصول اختلاف في وجهات النظر بين أعضاء المجلس بخصوص الرد على سؤال مجلس الوزراء قبل صدور القرار التفسيري الآنف الذكر, مما يوفر ذلك أرضية مناسبة للتعليق على هذا القرار والتي تصب في خانة المعرفة القانونية وتؤدي بالنتيجة للتوصل إلى مشروعية وشرعية طلب إنشاء نقابة للمعلمين سنداً للدستور و/أو العرف الدستوري و/أو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ويتلخص تعليقنا على القرار بما يلي:

  1. لم يتضمن السؤال الموجه من مجلس الأعيان طلب تفسير مادة دستورية محددة من مواد الدستور, حيث صيغة السؤال تضمنت بيان فيما إذا كانت أحكام الدستور تجيز إصدار قانون نقابة للمعلمين, وقد كان على المجلس أمام عمومية وإطلاق هذا الطلب وخلوه من مادة محددة في الدستور, أن يمتنع عن الإجابة على هذا السؤال لمخالفته للدستور, وما يؤيد وجهة نظرنا أن جميع القرارات التفسيرية الصادرة عن المجلس المذكور منذ تاريخ إنشائه ولغاية الآن وعددها (37) قراراً, قد جاءت رداً على أسئلة حددت فيها نصاً أو نصوصاً دستورية لتفسيرها وهذا يشكل عرفاً دستورياً, مما يتوجب مراعاته عند النظر في أي طلب تفسير أي نص دستوري, وبالإضافة لذلك فإن الديوان الخاص بتفسير القوانين قد أورد بقرارات عديدة من بينها القرار رقم 6/1992 عدم اختصاصه, لكون كتاب رئيس الوزراء لم يتضمن الطلب من الديوان تفسير مادة قانونية محددة, وعلاوة على ذلك, فإن قانون المحكمة الدستورية العليا/مصر رقم 48لسـ1979ـنة وتعديلاته وتحديداً المادة (33) منه, قد اشترطت أن يبين في طلب التفسير النص التشريعي المطلوب تفسيره لتقوم بتفسيرهوهذا ما نصت عليه قوانين إنشاء محاكم دستورية في الدول العربية الشقيقة.
    1. حددت المادة (120) من الدستور, الذي أسس عليها القرار التفسيري مكونات النظام الذي يصدر بالاستناد إليها, متضمناً كيفية تعيين الموظفين وعزلهم والإشراف عليهم وحدود صلاحياتهم واختصاصاتهم, ويستدل من ذلك أن النظام يتوجب أن تتضمن مواده العلاقة الوظيفية التي تربط الموظف بالحكومة منذ تاريخ مباشرته عمله وحتى انتهائها بما في ذلك الحقوق الإيجابية والسلبية للموظف ولم تتضمن الحقوق الأخرى للموظف (المعلم) والتي يقرها الدستور والتي من بينها الحق في المطالبة بإنشاء نقابة أو الانتساب لأية نقابة بالإضافة لما نصت عليه المادة (23/4) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي جاء بها, أنه لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته.

إن المشرع عند صياغته للمادة (120) المذكورة كان دقيقاً ويقظاً وواسع الأفق, وذلك شعوراً منه, أن معاني النص الدستوري لا تكتمل إلا بقراءتها مجتمعة في سياقها ولا يصار إلى تحديد معنى كلمة في نص دستوري أو قانوني دون الاستئناس بما ارتبطت به هذه الكلمة من معانٍ ومفردات وردت في مواد أخرى من ذات الدستور أو القانون ولو تم التعامل مع جميع نصوص الدستور, العرف الدستوري والإعلان العالمي لحقوق الإنسان, لتوصل المجلس إلى مشروعية وقانونية المطالبة في إصدار قانون لنقابة المعلمين.

وباستقراء النصوص الدستورية وتدقيقها, فإنه يستدل منها عدم وجود أي نص فيها يحظر إصدار قانون لنقابة المعلمين, بل أن نصوصاً بالدستور وردت بهذا المعنى ومنها النص المتضمن الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات, ولما جاء أيضاً بالمادة (23/2/د) من الدستور والتي تنص على أن الدولة تحمي العمل وتضع له تشريعاً يقوم على مبادئ محددة منها تنظيم نقابي حر ضمن حدود القانون ومن المعروف أن المعلمين الذي يعملون في المدارس الخاصة هم عمالاً ويطبق عليهم قانون العمل وبالتالي فإنه بإمكانهم إنشاء نقابة لهم ولا يعقل أن قانون العمل الذي صدر بالاستناد للمادة (23) من الدستور, يجيز للمعلمين العاملين في المدارس الخاصة إنشاء نقابة لهم, في حين أن الدستور لا يجيز إصدار قانون للمعلمين الموظفين في وزارة التربية والتعليم والقائمين على مرفق التربية والتعليم وإدارته لإنشاء نقابة لهم؟؟ وهذا يستدعي التوقف والتفكير بعمق وهدوء, وبالإضافة إلى ذلك, فإنني أرى أنه من الضروري ولغايات تأييد وجهة نظرنا التذكير بالمادتين (2 و20) من قانون التربية والتعليم وتعديلاته رقم 3لسـ1994ـنة واللتين قد عرفتا المعلم بأنه كل من يتولى التعليم أو أي خدمة تربوية متخصصة في أي مؤسسة تعليمية حكومية أو خاصة وأن إجازة مهنة التعليم تعطى للشخص الحاصل على مؤهل علمي محدد.

  1. لم يرد في نظام الخدمة المدنية رقم 1لسـ1988ـنة والذي كان مطبقاً بتاريخ صدور القرار التفسيري أعلاه وتحديداً المادة (44) منه, ما يحظر على الموظف المطالبة بإنشاء نقابة له بموجب قانون, وهذا ما تم التأكيد عليه بالمادة (68) من نظام الخدمة المدنية الحالي رقم 30لسـ2007ـنة.
  2. لم يرد في أي من قوانين النقابات المهنية السند القانوني لإصدارها.

   وعليه وتأسيساً على ما تقدم, فإنني أرى أنه لا جُناح على مجلس الوزراء الطلب من المجلس العالي لتفسير الدستور, لتفسير نص المادة (120) من الدستور, حيث لم يسبق له ولا لمجلس الأمة أن طلبا من المجلس, تفسير نص المادة المذكورة وأرى أن يكون الطلب المقدم من المجلس في هذا المعنى:

   هل أن المادة (120) من الدستور تجيز إصدار قانون لإنشاء نقابة لفئة من موظفي الدولة من مهنة واحدة وأن لا يتضمن القانون الحقوق الوظيفية الإيجابية أو السلبية للموظفين؟, وهل أن النظام الذي صدر أو سيصدر بالاستناد للمادة المذكور آنفاً يجوز له يتناول أموراً غير حقوق الموظف الإيجابية والسلبية أم لا؟.

   وترتيباً على ما سلف ذكره, فإنني أرى أن ما أوردته أعلاه يكفي للرد والإجابة على القائلين مع احترامي لشخوصهم في عدم جواز إصدار قانون لنقابة المعلمين استناداً للقرار التفسيري عليه, والرد على ذلك أن نصوص الدستور والأعراف الدستورية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان تجيز إصدار قانوناً لنقابة المعلمين مدار البحث.

   وأخيراً, فإننا نأمل أن نكون بما أوردناه من أسانيد وحجج, أن تساعد الحكومة والمجلس العالي لتفسير الدستور ومجلس الأمة في حسم هذا الموضوع, للتوصل إلى مشروعية وقانونية إصدار قانون لنقابة المعلمين, كما أنه وأمام التباين والاختلاف في وجهات النظر بخصوص قانونية أو عدم قانونية إصدار قانون لنقابة المعلمين, أرى من الضروري التطرق إلى تشكيلة المجلس العالي لتفسير الدستور واختصاصاته والنصاب الذي يتوجب توافره عند تفسيره لأي نص أو نصوص دستورية, سواء أكان ذلك إيجاباً أم سلباً أو عند إصداره حكماً بحق أحد الوزراء والذي يتوجب أن يتم ذلك بموافقة ستة أعضاء على الأقل, وأن ذلك يقودنا إلى التساؤل في حال عدم اتفاق ستة من أعضاء المجلس على تفسير نص دستوري معين أو إصدار حكم بحق أحد الوزراء, فإن ذلك سيحول دون قيام المجلس بمهامه, وذلك بعدم صدور قرار أو حكم وهذا يشكل تعطيلاً للمجلس من القيام بالمهام التي وجد من أجلها, والذي يعتبر ذلك إنكاراً للعدالة بالمفهوم الفقهي والقانوني.

   وبناءً عليه, فإنني أرى أن هذا يشكل سبباً من بين الأسباب الموجبة للمطالبة بإنشاء محكمة دستورية, والتي من بين مزاياها واختصاصاتها إبداء الرأي في دستورية وقانونية مشاريع القوانين والأنظمة قبل صدورها أو بعد صدورها لتفسيرها وهذا يترتب عليه في حال إنشائها وفقاً لما هو محدد بالدستور إعادة النظر في إنشاء الديوان الخاص بتفسير القوانين المنصوص عليه بالمادة (123/1) من الدستور وإصدار قانون خاص لمحاكمة الوزراء, يتضمن إنشاء محكمة لهذا الغرض, وهذا رأينا ولكل مجتهد نصيب والله ولي التوفيق.

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
10-03-2011 10:36 AM

اشكرك دكتور جودت على هذا الجهد الرائع في الرد على قرار المجلس العالي لتفسير الدستور بخصوص النقابة ، ذلك القرار الذي صادر حلم المعلمين بانشاء نقابتهم على مدى عقدين من الزمن ، ما قدمته ايها الدكتور يستحق ان يكون مرجعية واضحة ورد مفحم على كل من يدعي بعدم جواز انشاء نقابة للمعلمين وكلنا نعلم بان القرار الجائر للمجلس العالي لتفسير الدستور كان قرارا سياسيا بامتياز غابت عنه الحكمة والبعد القانوني .
كل التحية لجهودك الجبارة دكتور جودت مساعده .

2) تعليق بواسطة :
10-03-2011 08:33 PM

الاخ جودت مساعده المحترم :
لقد افضت وابدعت وفصلت كل الامور القانونية والدستورية لانشاء نقابة المعلمين التي اغتيلت منذ خمسينيات القرن الماضي . ووضعت حدا لكل من تسول له نفسه ان يجتهد ضد انشاء نقابة المعلمين . واعتقد بعد هذا التوضيح والتحليل القانوني والمنطقي لا مجال للتلاعب بالالفاظ والعبارات القانونية الواردة في النصوص .
والكل يعلم ان قرار المجلس العالي لتفسير الدستور كان قرارا سياسيا صرفا .
اشكرك استاذ جودت المساعدة على هذا التوضيح والتحليل وجزاك الله عن جميع الزملاء المعلمين والمعلمات كل الجزاء ولك منا خالص الشكر والتحيات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012