أضف إلى المفضلة
الأحد , 16 حزيران/يونيو 2024
الأحد , 16 حزيران/يونيو 2024


صناعة الوهم (٥)

بقلم : م. عزالدين الفضول
16-08-2015 12:56 PM
يوظف مخرجو المسرحيات الكوميدية بعض ما يسمى بالضحاكين، وظيفتهم إطلاق الضحكات على أي موقف يمكن اعتباره مضحكا، وبما أن الضحك سلوك انتقالي فطري وعفوي، ينفجر الجمهور ضحكا فيكتمل أحد أركان فنون أداء المسرح، والوظيفة الأخرى هي إعطاء الشرارة لموجة تصفيق في أوقات ومواقف محددة، قد تأتي لإنقاذ موقف أو تعبئة وقت أو ربما تشجيعا أو استنكارا.
لم أحضر يوما مسرحية على خشبة، ولكني كما الكثيرين، نسمع ونرى أولئك 'الضحاكين' الذين يوظفهم السياسيون لتنفيذ بعض المآرب، لا أعلم من سبق بفكرة 'الضحاكين' أهم الممثلين المضحكين أم السياسيين المبكين.
مهمة هؤلاء (وسمهم ما شئت) التقاط الإشارات من سادتهم ومن ثم بثها سلبا أو إيجابا بين الجمهور، بالكتابة الصحفية، بالدعاية الإعلامية، بالصور والمنشورات، بالخطب والندوات، وقد يصل الأمر للمظاهرات والشتائم وأحيانا التكفير السياسي أو الوطني أو الديني.
وهؤلاء لا بد لهم من منابر وأدوات بل و 'ضحاكون' صغار، يسهل التخلص منهم في حال انكشاف أمرهم، ليعطى الكبار دور آخر ومهمة جديدة بمسرحية لا يعرف هدفها تراجيدية أم كوميدية إلا إذا اختلف المخرج مع الضحاك على الثمن.
نحن بحاجة لصناعة القدوات التي يمكن أن تقود هذه الأمة، بل أظنها موجودة ولكنها بحاجة لتبث في نفوس الشباب بعد أن غطت عليها قدوات هزلية فقاعية بأدوات إعلامية فاسدة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012