أضف إلى المفضلة
السبت , 13 تموز/يوليو 2024
السبت , 13 تموز/يوليو 2024


جرائم الخيانة الزوجية

بقلم : جمال ايوب
31-12-2015 12:27 PM
ظاهرة الخيانة الزوجية ظاهرة قديمة قدم التاريخ حيث أسندت لها الديانات السماوية والوضعية العديد من العقوبات المختلفة على مر التاريخ ، ولقد أدت التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي مرت على المجتمعات بداية بالمجتمعات الغربية والمجتمعات العربية على حد السواء إلى بعض التغيرات في القيم والاتجاهات لبعض المجتمعات كما تأثرت بها المرأة ، وأن المرأة العربية التي تربت على مكارم الأخلاق ، وعلى التعاليم الدينية الصحيحة تدرك أن هذه الجريمة من أخطر الجرائم التي تثير غضب الله والمجتمع عليها ، كما أن عقابها عند الله شديد. ولكن من الواضح أنه في مجتمع يوجد به ضعاف النفوس أو من تجبرهم الظروف على الانحراف ، والتمادي في الخطأ لدرجة تشمئز منها النفوس ..
فإن جرائم الخيانة الزوجية تعتبر واحدة من أبشع الجرائم التي يمكن أن يتناولها المرء بالتحقيق ولأنها جرائم تستدعي على السرية عند القيام بها فإننا لن نتحدث سوى عن حالات ثم كشفها أمام رجال الشرطة أو عن جرائم تمت وتناقلتها الألسن دون أن يتعرض أصحابها لخطر العقاب . مصطلحات ومفاهيم الـزواج .
الزواج هو علاقة زوجية تليق برقي الإنسان وهي أساس بناء الأسرة فيه تنشأ وتنمو في ظله ، وهي بالنسبة للنوع الإنساني ضمان لبقائه ومحافظة على رقي هذا النوع وتفرده بالتكاثر وفق النظام. الخيانة بشكل عام. وهي تشمل كل سلوك من شأنه الإضرار بشريط العلاقة ماله وعرضه وحياته ، فتشمل السرقة والكذب والزنا ، وتدبير المكائد وتعريض حياة الشريك للخطر. الأســـــرة ليست هي أساس وجود المجتمع فحسب بل هي مصدر الأخلاق والدعاة الأولى لضبط السلوك والإطار الذي يتلقى فيه الإنسان أول دروس الحياة الاجتماعية.
بمعناه الواسع هو الخروج على ما أصطلح عليه المجتمع من أفكار ومعتقدات وقيم تشتمل في معايير السلوك المتناقضة الانحراف وتشمل الانحراف الاجتماعي أو السلوكي أو الفكري كما أنه قد يتسم الانحراف بالسلبية والتطرف والانعزال عن المجتمع . التعريف الاجتماعي للجريمة . الجريمة هي نوع من الخروج على قواعد السلوك التي يضعها الأفراد والمجتمع والذي يحدد ماهية السلوك المادي وماهية المنحرف أو الإجرامي وفقاً لقيمه ومعاييره أو هي كل سلوك مضاد للمجتمع أو كل فعل يتنافى مع روح المجتمع ومبادئه الاجتماعية .
الخيانة الزوجية الإجرائي هو كل سلوك من شأنه الإضرار بشريك العلاقة المتعلقة بالزنا ، أي خيانة العرض ، وهي خيانة الزوجة لزوجها والعكس صحيح. بعض العوامل التي تؤدي إلى انحراف المرأة المتزوجة . بعض العوامل الاجتماعية . النشأة الاجتماعية الأسرية . الأسرة هي اسمى وأبدع ثمرات الحضارة الإنسانية وهي أعظم وأقوى في تكوين العقل والأخلاق ، إن النشأة الاجتماعية هي أحد العوامل المسؤولة عن انحراف المرأة وارتكابها لجريمة الزنا فالأسرة التي تربي أولادها على الأخلاق والفضائل لا تحدث بين أبنائها جرائم الزنا والخيانة مهما كانت الأسباب والدوافع لأن ضمير الزوجة يمنعها من الخطأ في حق نفسها وفي حق الله تعالى .
فإذا كانت الأسرة متصدعة يسودها الشقاق والصراع ، ويختفي منها روح الإيمان والمحبة والثقة ، فإن هذا يدفع أطراف هذه الأسرة للانحراف أو الهروب منها إلى عالم الخطأ والخطيئة . انعدام الأمن الأسري يؤدي إلى تشكك الزوجين وارتيابهما وعدم ثقتهما ببعض كما أن التهديد يفصم العلاقة يدفع بكليهما لمحاولة الانتقام من الآخر والكيد له أو البحث عن بديل للمستقبل يعوض به علاقته الفاشلة ، وقد يرتقي بهذه العلاقة التي تصبح محرّمة لكنها تحقق له إشباعاً . وجود نماذج عائلية منحرفة خائنة .
فعندما تتحول المودة والرحمة إلى قطيعة والحب إلى كره وحقد والتعاون إلى صراع والاحترام إلى ازدراء وسخرية ، تظهر روح العداوة والعدوانية البغيضة وتنمو أسباب الانتقام وتعلو صيحاتها ويكون الكيد الأكبر والانتقام الأعظم بالخيانة الزوجية . الشقاء والتعاسة الزوجية . فالحياة الزوجية التي يسودها الشقاء والتعاسة ويخيم عليها شبح الخوف والقلق سواء كان مبعث الشقاء والتعاسة مادياً أو نفسياً تجعل من البيت بيئة طاردة تدفع بالزوجين للبحث عن السعادة الزوجية خارجاً ، ومع أول حضن دافئ أو لمسة حانية يرتمي كلاً منهما في ذلك الحضن دون البحث عن مدى حرمة هذا الحضن وينتهي ذلك الارتماء بالخيانة الزوجية .
إن انحلال الخلق عند أحد الزوجين يؤدي بالتالي إلى آثار سلبية تنعكس على حياة الأسرة وهذا التيار من الانحلال والخلاف سرعان ما ينتقل إلى الأولاد ويؤثر في أخلاقهم ويساهم في إفسادهم ، لا بل يجعلهم محطة خلقية منحلة ، لأن الأولاد يتعلمون ويقلدون آباءهم في سن مبكرة ويحملون معهم هذه الجرثومة حتى إذا ما دخلوا سن المراهقة والشباب يكونون في وضع لا يحسدون عليه فالانحلال آخذ مكانه ، والفساد انتشر ولم يعد أمام الأسرة إلا التفكك وهذا التفكك يؤثر على تنشئة أفراد الأسرة للأطفال في تربيتهم .
الانحلال والتحلل من الأخلاق والقيم والدين .
فهذه الحالة تفتقد لمعيارية وينعدم مفهوم الحرام ويصير انحلال ويصير كل شيء مباحاً مهما كان جرمه أو فساده . ضعف الخشية والرهبة من الله .
فالذي لا يخشى الله لا يرعى حدوده وحرماته يبدو أمامه أي جرم تافهاً .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012