أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 24 تموز/يوليو 2024
الأربعاء , 24 تموز/يوليو 2024


هل سيصادق الملك على قانون الانتخاب؟

بقلم : م. محمد يوسف الشديفات
29-02-2016 08:00 AM
ردّ جلالة الملك قانون الانتخاب لسنة 2012 إلى مجلس الأمة، وأوعز للحكومة في ذلك الحين بأن تعيد النظر وبالتنسيق مع السلطة التشريعية ببعض المواد الواردة في القانون، خاصة فيما يتعلق بالقائمة الوطنية التي اعتبرها جلالته –وهنا أقتبس- ' ركناً رئيساً في تطوير الحياة الحزبية البرامجية، وتوسيع قاعدة التمثيل والمشاركة السياسية والشعبية على مستوى الوطن'، وكان المطلوب من الدورة الاستثنائية التي وجه جلالته بعقدها أن يتم من خلالها زيادة المقاعد المخصصة للقائمة الوطنية.

تُجمع معظم القوى السياسية والمجتمعية على أن قانون الانتخاب لسنة 2015 والذي أقرّه مجلس النواب قبل بضعة أيام كما ورد من الحكومة مع إجراء بعض التعديلات الشكلية عليه، يشكل رِدّة حقيقية عن الإصلاح السياسي، كما أن القوائم المفتوحة على مستوى المحافظة ليست الا إعادة انتاج للصوت الواحد، فالقائمة التي لا يصلح الا ان تتشكل على اساس ديمغرافي-خدماتي، سوف تُقدم الاحزاب السياسية قرباناً لهذا القانون، وحتى الاصوات التي أبدت ارتياحها للقانون بصيغته الحالية، لم تعلن تأييدها الكامل له ووصفته بأنه خطوة جيدة للمستقبل، ولكنه لا يعوّل عليه لإنتاج حكومات برلمانية.

الحكومة تجاهلت وبشكل غير مبرر جميع التوصيات السابقة والبيانات اللاحقة التي أصدرتها معظم الاطياف السياسية والفكرية وقادة الرأي، والتي نادت بتحسين القانون السابق من خلال تجويد القائمة الوطنية وزيادة تمثيل المرأة في البرلمان، وغيرها من المظاهر التي تعزز الإصلاح الحقيقي وتطوّر العمل الحزبي والسياسي، الا ان الحكومة أصرّت على تعنّتها وكان لسانها يلهج بأن القائمة الوطنية قد فشلت ولم تحقق الهدف المرجو منها، وبالرغم من أن رئيس مجلس النواب الحالي قد جاء من خلال تلك القائمة، الا انها دوناً عن جميع التعديلات التي طرأت تاريخياً على قوانين الانتخاب السابقة وأصبحت فيما بعد عرفاً دستورياً، ضاقت الحكومة بالقائمة الوطنية وقررت وأدها.

عملية إقرار القانون داخل مجلس النواب شابها العديد من الشبهات، حيث أصرّت اللجنة القانونية السابقة والتي كانت على علم بأن الدورة العادية الجديدة ستكون موعد لرحيلها ان تأخذ على عاتقها مناقشة القانون، وجاءت اللجنة الجديدة برئيسها الجديد لتقرّ القانون بسرعة ملفتة للنظر من خلال جلسات مكثفة صرّح بعض اعضاء اللجنة ذاتها انها كانت احياناً تفقد نصابها القانوني، كما تم التصويت على القانون كاملاً في مجلس النواب خلال مدة وصفها البعض بأنها لا ترتقي إلى مستوى إقرار قانون يشكل عصب الحياة السياسية، وقد صوّت لصالح القانون 85 نائباً من أصل 97 حضروا الجلسة، مما يعني وبصورة عملية أن ثلث الشعب الاردني قد غاب عن تقرير مصيره السياسي، وأن حوالي 40% منه لم يقل كلمته في حق هذا القانون.

يرى بعض المحللين ان مركز صنع القرار قد تحرر من ضغط الشارع وضغط الاصوات التي كانت تنادي بالاصلاح السياسي، خاصة بعد تراجع تيار الاسلام السياسي وانهيار 'جماعة الإخوان' في مصر والأردن، والتي كان يُنظر لها على الدوام بأنها القوة السياسية الوحيدة المنظمة والمؤهلة للتفاوض والاسترضاء، وعليه فقد تم استغلال حرص المواطن على أمنه وأخذه للظروف الإقليمية بعين الاعتبار على الوجه الأمثل من قِبل أصحاب المصلحة في أن يبقى الحال كما هو عليه، وأُطيح بنظرية الأمن الناعم وعرّابها إلى إشعارٍ آخر، ثم عَمد بعدها صانع القرار إلى التضييق على الحريات وإقصاء الآخر عن طريق ائتلاف حكومي – نيابي تكفّل بتمرير كل ما طُلب منه.

يستحق المواطن الاردني الذي أثبت بكل جدارة واقتدار حرصه على وطنه، قانون انتخاب يليق به وبالتاريخ السياسي للدولة الاردنية، وعلى من قرأ المشهد السياسي الحالي واستنتج ان موجبات إقرار قانون إنتخاب تقدمي قد زالت، ان يرتدي نظاراته ويعيد القراءة مراتٍ ومرات، فمسوغات رد قانون الانتخاب لسنة 2012 ما زالت حاضرة في قانون 2015.

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
29-02-2016 10:20 AM

انا معجب بالأردنيين من دون حدود فها هم سنة بعد سنة وجيل بعد جيل يبحثون عن " قانون انتخابات" عصري، ليكون نبراسا لهم يرشدهم الى سواء السبيل ولما لم نكن نحن من ابتدع فكرة الانتخابات من اصلها، كان الاطلاع على ما توصل اليه من سبقنا في هذا المضمار أمرا مستحبا و مفيدا و مساعدا على اختزال الوقت والجهد والمال ،ومن قال ان البرلمان او مجلس النواب الجديد كما يحلو لنا ان نسميه، سيجلب لنا الحكومة الرشيدة ، فلقد جرب الاْردن جميع الأنواع والأصناف من ناسه، وها هي النتيجة واضحة للعيان.

2) تعليق بواسطة :
29-02-2016 08:44 PM

عاش بيان العسكر

3) تعليق بواسطة :
29-02-2016 09:59 PM

كما ورد من مجلس النواب، الكل يبصم على بصمة ماقبلة، بدها شوية تفكير وتبصر الا يمكن هناك اخطاء، على فكرة القانون فيه ثلاث مخالفات دستورية صارخةولو كنت ممن يمكنهم القانون من الطعن بعدم دستورية مواد مخالفة لقمت بذلك منذ يوم غداً، وهذه المواد هي تلك المادة التي تعطي للمرأة حق الترشح ضمن القوائم أضافة الى الكوتا حتى في حال الفوز من خلال التنافس الحر ضمن القوائم وبما ان فقهاء علم القانون والدساتير فسروا جملة الاردنيين امام القانون سواء ومتساوون في الحقوق والواجبات على انها تشمل الذكور والاناث فأن منح

4) تعليق بواسطة :
29-02-2016 10:00 PM

المرأة فرصتين للفوز مخالفة رقم 1
مخالفة رقم 2 تلك المادة التي تشرع لمليء مقعد من يشغر من النواب بالوفاة او لأي سبب آخر من قبل من كان يلية في عدد الاصوات من نفس قائمتة وأذا تعذر من كان يليه بعدد الاصوات من القوائم الاخرى، والسؤال أين حق الاجيال التي تدخل سن الانتخاب جديد في حقهم بإنتخاب من يمثلهم وهل يتوقف الزمن عند اعلان نتائج الانتخابات السابقة التي شارك بها أناس قد يكون توفي معظمهم، وهل من كان شبه فائز في انتخابات سابقة سيحقق نفس النتائج في لو جرى انتخابات فرعية تكميلية امام كما يفترض

5) تعليق بواسطة :
29-02-2016 10:01 PM

قانوناً ودستوراً أمام مرشحين آخرين وفي وضع تغير اعداد كبيرة من جمهور الناخبين، مخالفة رقم 3 تلك المادة التي أدخلتها اللجنة القانونية لمجلس النواب ووافق عليها المجلس مجتمعاً والتي تشرع لأحتساب اي صوت او اصوات لأسماء داخل القائمة على انها تصويت للقائمة ككل، الا يعتبر ذلك اختطاف لصوت الناخب وتجييرة لصالح من لم يصوت لهم ولماذا اشترط القانون التصويت للقائمة اولاً ثم للأسماء داخل القائمة، فأن الناخب عندمايصوت لأسم محدد داخل القائمة او أسماء فأنه قصد بذلك تلك الاسماء لاغيرهم ولايجوز الافتراض انه صوت

6) تعليق بواسطة :
29-02-2016 10:02 PM

للقائمة ككل، اما الرأي الشخصي بهذا القانون فأنه لم يغادر الصوت الواحد والسبب عندما يكون المرشحين الذين يمثلوا فكر الناخب وتطلعاته وثقته موزعين على اكثر من قائمة فأن الناخب لايستطيع مغادرة مربع القائمة الواحدة لأعطاء صوته لمن يستحقه في قوائم أخرى، فأنه يضطر للتقوقع على منح صوته لمن يستحقه في قائمة واحدة وخاصة عندما يمنح صوته لمرشح واحد في قائمة ما ولسان حاله يقول المرشحين الاخرين محط ثقتي في قوائم أخرى ولا استطيع منحهم اصوات الا ضمن هذا القائمة فوجدت فيها واحد يستحق صوتي فأمنحه اياه ويشير

7) تعليق بواسطة :
29-02-2016 10:04 PM

بالاعتذار للمرشحين الآخرين ويقول لهم عذراً القانون كبلني في مربع واحد وأخرج منه الى خارج مركز الاقتراع؟؟؟

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012