أضف إلى المفضلة
السبت , 15 حزيران/يونيو 2024
السبت , 15 حزيران/يونيو 2024


المواقع الالكترونية الحكومية ما لها وما عليها

بقلم : الدكتور محمد علي صالح الرحاحله
16-03-2016 08:00 AM

من خلال تصفحي لمواقع الدوائر الحكومية على الانترنت والتي صرف عليها الكثير الكثير، وقد خصصت الحكومة برنامجا للحكومة الالكترونية، وتبذل جهدا كبير وتنفق الاموال الطائلة على هذه المواقع من خلال اعداد الموظفين العاملين في المؤسسات الحكومية، اذ ان بعض المؤسسات لديها ادارات ومديريات خاصة بتكنولوجيا المعلومات مهمتها المفترضة السهر على موقع المؤسسة وتجديده ووضع المفيد على الموقع، ولكن نظرة على هذه المواقع نلاحظ ما يلي:

اولا: ان معظم المواضيع المنشورة على المواقع الالكترونية ليس عليها الا صور الوزير اومدير المؤسسة وبطولاته وفتوحاته في عقد الاجتماعات وافتتاح الورشات والمؤتمرات والندوات وكان الوزارة اوالمؤسسة اختصرت به وان هدف الموقع اظهار فتوحات هذا المسؤول وان تحننت وتلطفت تضع بعض الصور للامين العام اومساعده لكن نادرا ما يفعل ذلك، واصبح الهم الرئيسي لموظفي مديريات المعلومات وضع صور الوزير اوالمدير العام على موقع المؤسسة.

وهنا نلاحظ ان بعض المسؤولين ليس لديهم عمل سواء افتتاح الورشات وتصدر طاولة الاجتماعات، فهل من الضروري وضع صورة المسؤول الاول في المؤسسة في الافتتاح ام وضع صورة جماعية اومنظر عام للاحتفال، لان الهدف من وضع الخبر الاعلام عن الحدث ومن حضر وليس وضع صورة المسؤول الاول والتي يمكن وضع صورة له في موضع اخر من احب مشاهده يذهب الى ذلك المكان كما هوالحال في كثير من المواقع الاجنبية.

ثانيا: يوجد على كل موقع تقييم للموقع ومن المتعارف عليه في العلوم الإدارية والاحصائية ان المقياس الذي يستخدم في التقييم عادة هوخماسي يضم درجتي موافقة ودرجتي عدم موافقة ودرجة متوسطة، ولكن وللاسف فان التدريج المستخدم مؤلف من اربعة درجات اوثلاث درجات اقلها مقبول اي ان التقييم في المحصلة النهائية يكون مقبول على اقل حد كما هوالحال في نظام وزارة التربية والتعليم في الترفيع التلقائي لطلبة المدارس.

ثالثا: موجود على مواقع المؤسسات اتصل بنا ويوجد هنالك ايميل للاتصال اومن خلال تعبئة نموذج على النت ولكن للاسف الشديد وفي معظم الحالات لا يتم فتح الايميل اوالاطلاع على الملاحظات ولا يتم الرد على اي استفسار اورسالة ترسل عبر ايقونة اتصل بنا. والطريف بالامر ان هنالك ايقونة اسال المسؤول اواتصل به لكن للاسف ارسل له رسالة فلن يجيب عليك احد حتى ولوبعد عشرة سنوات.

رابعا: الاصل في الموقع ان ينشر العطاءات التي تقوم الوزارة بطلبها ولكن للاسف يوجد مثل ذلك ولكن لسنوات ماضية ولا يتم تجديده فعلى سبيل المثال احدى الوزارات اخر واحدث عطاء وهويعرض على شريط العطاءات عام 2012 اي ان هذه الوزارة متاخر الوقت فيها ثلاث سنوات وهي تعمل متاخرة ثلاث سنوات.

خامسا: اما اذا اردت معلومات وبيانات فانك تصدم ان البيانات والمعلومات وان وجدت، وهي في الغالب غير موجودة، فانها قديمة جدا بعضها على زمن العمونيون والرومان ان لم يكن اقدم من ذلك، حيث ان اخر تجديد عليها جرى منذ قرون خلت، ومن ناحية اخرى فان كنت بحاجة الى بيانات او معلومات فان طريقة عرضها غير مناسبة وتحتاج الى زمن طويل في سبيل الحصول على معلومات مفيدة وقد يصل هذا الزمن الى اكثر من يوم، والطريف بالامر انك لوزرت موقع المنظمات الدولية لحصلت على هذه البيانات خلال ثواني وبسسلة زمنية طويلة وحتى تاريخه.

سادسا: الاصل ان كل مؤسسة او وزارة لديها مديرية خاصة بالدراسات والابحاث وهذه المديرية لابد ان تقوم باجراء الدراسات والابحاث الا اذا كانت، فهي فقد لتزوين الهيكل التنظيمي للمؤسسة، والمفروض ان الدراسات والابحاث التي تقوم بها الوزارة اوالمؤسسة اوموظفيها توضع على الموقع لاتحتها للاطلاع والاستفادة منها ولكن للاسف الشديد هذا الدراسات غير موجوده على الموقع وهذا يدل على ثلاث امور اما انه لا توجد دراسات اوانه لا توجد ثقة عند اللذين عملوا الدراسات لنشرها على الموقع او انهم غير مؤهلين لمثل هذا العمل، اوان المؤسسة لا تؤمن بالشفافية وتنشر هذه الدراسات، اوانها لا تؤمن بضرورة اجراء الدراسات وانها تسير على الدهدهون وكل من هذه الامور مصائب بحد ذاتها.

سابعا: بعض المواقع الالكترونية يعوزها التنظيم والنواحي الجمالية فقد تحتاج الى زمن حتى تصل الى نهاية الموقع من طوله الذي يظاهري الطريق الصحراوي، وكانه لا يمكن تنظيم الامور والايقونات الكثيرة المنشرة على الموقع والتي تزيد عن العشرين او الثلاثين ايقونة ضمن واجهة رئيسية يتندرج تحتها بنود فرعية وهكذا وهذا بحد ذاته متعب للمتصفح ويخيل لي انه يسير في متاهة وهويبحث عن مراده من فتح وتصفح الموقع والذي في يهتم بمواضيع معينة لا بفتوحات المسؤول الاول فيها.

ثامنا: على الرغم من ان المواقع وضعت لتسهيل العمل وتقليل التكاليف من خلال وضع التعاميم الخاصة بالموظفين عليها والتواصل مع الوزارة من خلال الموقع، واعلام الناس عن متطلبات تقديم الخدمة الا ان الموجود على الموقع قديم جدا و لا يتفق مع الواقع حيث تتطلب الخدمات اشياء كثيرة ليست موجودة في الموقع، كما اننا نجد في كثير من المؤسسات يتم التعميم من خلال التعاميم الورقية والتي تزيد في بعض الاحيان عن خمس ورقات ويتم تعميمها على اكثر من خمسين اوستين جهة داخل وخارجة المؤسسة تابعة لها ناهيك عن تصورها داخل الجهات المعمم عنها والوقت الضائع في عملية ارسال البريد وغيرها وبالتالي فان هذا وبحسبة بسيطة قد يوفر على الدولة ملايين تنفق على القرطاسية والحبر والتصوير والطباعة اذا ما احسن استخدام الموقع وفي هذا المجال فان هنالك وزارات رائدة في هذا المجال على سبيل الذكر وزارة التخطيط.

تاسعا: على الرغم من المرارة التي تصيب الانسان عند تصفح المواقع الرسمية الحكومية الأردنية ومقارنتها مع تلك المواقع الأخرى المشابهة حتى في الدول العربية الاقل تقدما اوتلك التي تشهد حروبا ونزعات محلية الا ان هنالك مواقع للمؤسسات اردنية يفتخر بها ويتصفحها الانسان بكل اريحية وينشرح صدره لها وان الرد على اي ملاحظة تصلك خلال اقل من اربعة وعشرين ساعة ومن المسؤول الاول فيها وهذا يدل على ان هذا المسؤول يقوم يوميا بمراجعة الموقع والاطلاع عليه والتواصل مع المتعاملين مع الموقع كما ان الموقع يخلومن صور المسؤول الاول الا من صورة واحدة موجودة على الصفحة التي يوجهها الى رواد الموقع، فانني اقول لهؤلاء الله يعطيكم العافية وسلمتم للوطن.

ان المواقع الالكترونية الحكومة ينفق عليها من اموال الشعب الذي يتوقع ان يجد ضالته في هذه المواقع لكن للاسف لا يوجد رقابة على تلك المواقع و عملية تجديدها وهنا اطلب من اي مسؤول في اي وزارة ان يقوم بنفسه باختبار الموقع الخاص بمؤسسته و التعرف عليه حتى لو كان ذلك بصورة اسبوعية او شهرية ليلمس التغيرات على الموقع و الفوائد التي يمكنه الحصول عليها من الموقع و هل يساوى الاموال التي تنفق و المكافاءات و الرواتب التي تبذل بسهولة و يسر على موظفي تكنولوجيا المعلومات في مؤسسته ام انها تذهب هباء منشورا. وهنا اوكد لو قام كل مسؤول بزيارة موقع مؤسسته مرة واحدة متفحصا اياه لما كانت حال تلك المواقع على حالها كما هي الان وسوف يقوم باقامة الدنيا على العاملين على تلك المواقع.


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012