14-07-2011 02:00 PM
كل الاردن -
بادئ ذي بدء فإن نجمنا حين اعلن انطلاقة مشواره مع المستديرة فقد تسلم قميص لاعب سبق ان صال وجال في ملاعب كرة القدم الاردنية, لاعب بحجم الرهوانابراهيم مصطفى الاسطورة في عهد السبعينيات والثمانينيات ويبدو ان العدوى الحميدة انتقلت لضيفنا وليتها لم تنتقل; لاننا لازلنا منذ بداية عهد الالفية الجديدة وحتى اللحظة نبحث عن تلك اللمسة التي تهز الشباك من دون اي تعقيد ومن دون دروس اكاديمية فترى الكرة تلدغ وتسلع المرمى وتعلن عن بزوغ نجم فريد من نوعه كان من الواجب علينا ان نحافظ عليه لانه بوابة للانجازات وممر للصعود الى منصات التتويج رغم كل ذلك.. لا زلنا نفكر في موعد تكريمه بكل اسف!
لُقب بـ (الدبور) كأكثر الالقاب شهرة كونه ببساطة يسجل الاهداف كلسعة الدبور قدم كل ما في جعبته للمنتخب الوطني والنادي الفيصلي, صحيح ان الاصابات خذلته لكنه بقي مقداما متحديا للصعاب قبل ان يقرر الاعتزال ويقف حائرا امام ادنى مطلب يقدمه اي لاعب في الدنيا وهوالتكريم ومازال ينتظر وينتظر..!
من منا لا يعرف جريس تادرس اللاعب ذا الطراز الرفيع الذي اعتبره البعض افضل من حمل القميص رقم (10) كونه حقق مع الفيصلي 19 لقباً محلياً وتوج هدافاً للدوري 4 مرات, واختير في عام 1997 من بين أفضل 10 لاعبين عرب في استفتاء (الوطن الرياضي), بل ان الهدف الذي سجله في مرمى المنتخب السوري في نهائي الدورة العربية بلبنان عام 97 كان الاثمن في مسيرته قبل ان يتوج في موسم 2001-2002 بلقب هداف العرب وجائزة الحذاء الذهبي.
ابو حسين يعيش لحظات ممزوجة في حياته ما بين لوعة المشتاق بعبق الذاكرة للعودة الى الملاعب وبين الالم والحسرة على تأخر الاعتزال والتكريم اسوة بلاعبي المنتخب الوطني السابقين الذين تم تكريمهم رغم انهم اعلنوا اعتزالهم حديثا ولم يقدموا ماقدمه الدبور..! .
تكريم يروي الظمأ
لا ندري ماهو السبب في تأخر تكريم لاعب بحجم جريس تادرس حيث يتحمل اتحاد الكرة المسؤولية الاكبر في ذلك, رغم التوجيهات الصريحة من سمو الامير علي بن الحسين رئيس الاتحاد حين التقى جريس في مقر النادي الفيصلي قبل مايقارب الشهرين وابدى استغرابه من تأخر موعد اعتزاله وأمر بالسير والتجهيز لحفل تكريم النجم الذي يؤكد كثير من متابعي كرة القدم الاردنية بما لا يدع مجالا للشك انه يعد افضل المهاجمين الذين يصعب تكرارهم ولازالت الايام تمضي ويكرم نجوم اخرون ويتم تجاهل هذا اللاعب من دون ان نعرف الاسباب!
يقول جريس: إني أناشد سمو الامير علي التدخل ومساعدتي في تحقيق حلمي المتمثل بالاعتزال واقدر دور الاتحاد في رعاية اللاعبين القدماء ولكني اتمنى على اعضاء الاتحاد ان يتعاونوا معي فأنا لم آلو جهدا في خدمة الكرة الاردنية من واجب وطني بحت ولا اهتم بأي تفاصيل مادية بقدر ما اريد الشعور بأني رويت عطش السنين التي مضت اسوة بباقي لاعبي المنتخب الوطني.
وتابع:تم تحديد اكثر من موعد لاعتزالي لكني لم استطع القيام بشيء كون الموضوع اداريا بحت واحتاج لمساعدة الاتحاد في كثير من الامور.
ويتساءل جريس بحرقة: لماذا يتأخر تكريمي ويتم تأجيل الموضوع او وضعي في مواقف حرجة من خلال تضييق الوقت عليّ في التجهيز لحفل الاعتزال ,واسوة بزملائي في الاندية والمنتخب لماذا لم يتم تكريمي الى الان..?
واضاف النجم :مهرجان اعتزالي جاهز وقدموا لي الموعد في شهر رمضان المبارك والظرف والتوقيت صعبان في هذا الشهر الكريم..!.
لاعبونا تنقصهم الروح
امتد الحديث مع الهداف ليشمل الفيصلي النادي الام حيث اشار جريس ان (بعض) لاعبي الفريق تنقصهم الروح التي كانت تشكل اساسا لنا في السنين الماضية والاحتراف اعمى ابصار لاعبي الاندية بشكل عام وباتت الامور المالية الشغل الشاغل لهم لذا من الطبيعي ان يغيب الانتماء الحقيقي والروح وحب الكرة عن اللاعب وهو ما يشكل مربط الفرس,كما ان الاحتراف المحلي كان بمثابة ضيف مفاجئ ثقيل قدم بطريقة متسرعة وخاطئة ويحتاج لاسس مادية ضخمة,ولو عادت بنا الايام لوجدنا ان السنين التي انصرمت كانت اجمل واكثر جماهيرية وشعبية فلقاء بحجم قمة القطبين كان يحضره مئات الالاف من الجماهير على عكس الايام الحالية التي نعاني فيها غياب الجماهير والحكومة مطالبة بدورها بدعم الاندية التي تعاني من شح الامكانات ...
ثقتنا معدومة بالمدرب الوطني
وتطرق اللاعب السابق والمدرب الحاصل على شهادة التدريب الاسيوية (A) الى ان الثقة معدومة تماما في مدربنا المحلي رغم انه اكثر كفاءة من العديد من المدربين العرب وحتى الاجانب في كثير من الاحيان وتساؤل:لماذا لا نعطي الفرصة الكاملة للمدرب الوطني في قيادة الفرق الكبرى فهم حاصلون على شهادات دولية معتمدة بل وخبرات فنية جيدة تؤهلهم لاستلام زمام التدريب والقيادة اسوة بالمدرب العربي بشكل عام,كما ان مدربينا محترفون قادرون على قيادة المنتخبات الوطنية ايضا.
لاعبو المنتخب..الكرة في ملعبكم
اشار تادرس الى ان اهتمام سمو الامير علي بن الحسين بالمنتخب فاق الوصف فهو قدم امكانات بلا حدود للاعبين والمدربين وباتت الكرة في ملعبهم من اجل تحقيق الانجازات في مقدمتها التأهل للمونديال كحلم يراودنا جميعا على النقيض من ايامنا التي كانت غاية في الصعوبة والامير علي من خلال منصبه الجديد نائب رئيس الفيفا سيساهم بلا شك في تطور اللعبة اكثر في الاردن ومادام الامير امينا على الكرة الاردنية فالمستقبل مبشر بالخير..
قاعدة الناشئين كنز مدفون
وعبر النجم عن امتعاضه من مسألة تعاقد الاندية مع المحترفين فقال :كل الاندية بلا استثناء تنهك نفسها بالتعاقد مع المحترفين الاجانب ونحن نملك كنوزا مدفونة لانحتاج الكثير من الجهد لانتزاعها فقاعدة الناشئين لدى الاندية كبيرة ويوجد فيها العديد من اللاعبين المميزين فعلى الاندية الاستعانة بواعديها واعطائهم الثقة وبالتالي ستجد اللاعب الصغير يلعب بحماس ورح كبيرة وليس العكس كما الحال في بقية الاندية التي تواصل احباط ناشئيها ولا نعطيهم فرصة الظهور مع الفريق الاول ومن هنا اتمنى على ادارة النادي الفيصلي اعطاء الصغار فرصة ولو لمرة واحدة على حساب المحترفين..
وتابع هداف العرب السابق اعتقد ان الذي قال ان الهداف عملة نادرة يعي تماما صحة القول فنحن من نصنع الهداف وليس هناك فريق في العالم يستغني عن هدافه كي يحترف لدينا او حتى مسألة البحث عنه باتت صعبة حاليا وكم تمنيت ان يكون هناك واعد يصعد من فئة الناشئين ليصبح هدافا بحجم جهاد عبد المنعم على سبيل المثال لكن وبصفتي قريب على الناشئين اعتقد انهم فقدوا الامل في ذلك!!.
مشوار حافل مع الاصابات !
عانى تادرس مرارا من الاصابات التي كانت السبب الاول في ابتعاده عن الملاعب فبعد ان قاد جريس فريقه الفيصلي إلى الفوز بمسابقة كأس الكؤوس عام 1998، بدأت معاناته مع الإصابة حيث أجرى عملية جراحية في الولايات المتحدة على نفقة الراحل الملك حسين بن طلال وعاد ليشارك في المراحل الأخيرة من الدوري فسجل 5 أهداف واختير ضمن تشكيلة المنتخب الذي كان يستعد للبطولة العربية التي استضافتها عمّان عام 1999 لكن الإصابة عاودته مجددا قبل انطلاقها وحرم من المشاركة فيها, وعاد تادرس إلى الملاعب وساهم بفوز الفيصلي بالثنائية (الدوري والكأس) عام ,2000 كما شارك في معظم مباريات الفيصلي وقاده إلى الفوز بالدوري متصدرا قائمة الهدافين برصيد 24 هدفا, ثم إلى نهائي بطولة النخبة العربية واستدعي إلى صفوف المنتخب لمعسكره الإعدادي لتصفيات كأس العالم لكن خلافات مع المدرب اليوغوسلافي برانكو أرغمته على الابتعاد.
وبدأ تادرس الموسم التالي بقوة وسجل ثلاثية في مرمى الجزيرة في المباراة الافتتاحية, ثم سجل الهدف الذي رجح كفة الفيصلي أمام الأهلي في مسابقة كأس الأردن قبل أن يتعرض لإصابة بليغة في الرباط الصليبي في عام 2002-2001 خلال التدريبات مع الفيصلي وكانت المكرمة الثانية من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بإيفاده الى بريطانيا لاجراء العملية وتكللت بالنجاح ليشارك بعدها قبل ان يخضع لجراحة اخيرة ابعدته عن الملاعب نهائيا.
بلا عناوين
- سجل جريس تادرس أول هدف له مع الفيصلي عام 1990 في مرمى عين كارم,وسجل أولى أهدافه مع المنتخب الوطني عام 1992 في الباكستان في بطولة عمان الدولية وتوج وصيفاً لهدافي البطولة خلف اللاعب العراقي أحمد راضي.
- افضل المدربين الذين تعاقبوا على تدريبه عدنان مسعود ومظهر السعيد ومحمد عوض ومحمد اليماني.
- يحب الاهلي المصري وريال مدريد ويفضل المنتخبين التونسي والارجنتيني.
- محمد ابو تريكة ومارادونا وميسي لامثيل لهم.
- أحب الاكلات لديه المقلوبة والمنسف.
- الهوايات الرياضة ( كرة القدم وتنس الطاولة) والمطالعة.
- جريس لديه 3 أولاد.. هم حسين وطارق وعمر.
(العرب اليوم)