أضف إلى المفضلة
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024


الصلاة في المسجد الأقصى

بقلم : أسعد العزوني
27-07-2017 09:00 AM


لحرمة الصلاة في المسجد الأقصى وهو تحت الإحتلال أكبر من حرمتها من عدم الصلاة فيه ،ونستطيع إستثناء الفلسطنيين من هذا التوصيف لأنهم محتلون أصلا وعاجزون بمفردهم عن تحرير انفسهم ،لأن غالبية امتهم بشقيها العربي والإسلامي تحالفت مع الصهيونية منذ سعي هيرتزل لنيل موافقة غربية مسيحية على تأسيس مستدمرة صهيوينة في فلسطين.

ما يجري في الأقصى هذه الأيام ومنذ تنفيذ العملية التي راح فيها فلسطينين من ام النور 'ام الفحم'،ومثلهما من الدروز العاملين في الشرطة الإسرائيلية ،وقلنا رأينا فيها بصراحة انها من فعل الشاباك الإسرائيلي 'المخابرات' ،للدخول في مرحلة متقدمة من مراحل صفقة القرن ،التي وافقت عليها قمم الرياض الثلاث مع الرئيس الماسوني في البيت الأبيض ترامب صاحب 'الضرطة 'المشهورة في الرياض والتي فضحتها زوجته ميلانا في إحدى الصحف البريطانية.

بعد إنكشاف المرجعيات القومية والدينية العربية وإنبطاح الجميع وإرتمائهم في حضن مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية ، بحجة الخوف من إيران التي تمتلك برنامجا نوويا ، أصبحت القضية الفلسطينية بعيدة عن الإهتمام العربي والإسلامي، وأخطر ما في الأمر أن ذلك ظهر إلى العلن بعد أن كان في الخفاء .

القدس قضية معقدة لوحدها ،فقد حلّت قمم الرياض موضوع عودة اللاجئين الفلسطينيين بتجنيسهم وتوطينهم حيث هم ،كما حلت المشكلة الإسرائيلية المتمثلة بيهودية الدولة بوجود ملايين العرب الفلسطينيين ،من خلال غض الطرف عن الترانسفير الذي ستنفذه إسرائيل ضد الفلسطينيين إلى الأردن بطبيعة الحال ،وان ذلك سيتم دون ضجة أو تسليط إعلامي عليه ،وهذا أحد أسباب مطالبة دول الحصار من قطر بإغلاق قناة الجزيرة حتى لاتفضح الطابق وتكشف المستور من خلال طريقة تغطيتها المحرشة والمثيرة .

الصعوبة التي واجهها حلفاء مستدمرة إسرائيل العرب ،أن الناحية الروحية التي تمتاز بها قضية القدس والأقصى على وجه الخصوص ،يصعب تجاوزها ،ولذلك فإنهم يتركونها للخبث اليهودي،بمعنى أن يهود بحر الخزر سيقومون بهدم الأقصى دون أن يشعر بهم احد ،فهم جعلوه بفعل حفرياتهم معلقا في الهواء ،ولذلك يمكن هدمه بطائرة تخترق حاجز الصوت او بإفتعال هزة ولو كانت بمقياس 4 على جهاز ريختر،وآخر الدلائل أنهم يضعون مادة كيماوية في شقوقه تتفاعل مع حجارته ، وتضعف مقاومته ليتم هدمه ظاهريا بفعل الزمن او العوامل الطبيعية لا بفعل فاعل ،وعندها سيقيمون الهيكل المزعوم على انقاضه ،وسيتم دعوة كل القادة العرب والمسلمون من أصل أصفهاني للإحتفال مع أشقائهم يهود بحر الخزر بالنصر العظيم المزدوج.

هذا الإحتفال سيكون فرحا بإقامة إسرائيل الكبرى أولا وإعادة بناء الهيكل المزعوم على أنقاض الأقصى وتهجير من تبقى من الفلسطينيين وإعلان يهودية الدولة تمهيدا لإستقبال المسيخ المنتظر الذي سيشن الحرب الأخيرة ضد الإسلام والمسلمين 'هرمجدون'،في حين أن الجانب الثاني من الإحتفال سيكون فرحا بنجاح العديد من الحكام العرب من أصل اصفهاني الذين حكموا الأمة وأخصوها لصالح يهود بحر الخزر.

أحسن فلسطينيو الداخل يتقدمهم المقدسيون جيران الأقصى برباطهم المتواصل في الأقصى والعمل على تأخير المخطط المشبوه على الأقل ،كما انهم صفعونا جميعا بتخاذلنا مع ان ذلك ليس غريبا ،فقد قال الشاعر الفلسطيني محمود عبد الرحيم مخاطبا الملك عبد العزيز آل سعود الذي زار المسجد الأقصى عام 1936 ساخرا:هل جئت للمسجد الأقصى تزوره أم جئت قبل الضياع تودعه ؟؟!!!وهذا إستشراف فلسطيني لمجريات الأمور مبكرا.

لقد هب الفلسطينيون هبة رجل واحد وهم يعرفون أن امتهم لن تنصرهم لأن حكامها من لاجئي يهود بحر الخزر قد إصطفوا مع بني جلدتهم ،وسجل الفلسطينيون بكل فئاتهم نصرا مؤزرا للأقصى ،رغم عدم قدرتهم على تحريره من رجس ودنس افحتلال ،لأن التحرير فعل امة وليس فعل فئة تحت الإحتلال،والغريب في الأمر أن الأصفهانيين تخلوا عن الأردن ،بخصوص الأقصى كي يكون لهم 'شرف'الإتصال المباشر مع الصهاينة الذي حسموا مصير المنطقة من خلال 'خطة كيفونيم'على غرار مشروع الشرق الأوسط الكبير الأمريكي الذي يتم تنفيذه منذ خمس سنوات على يد فرع الإستخبارات الإسرائيلية السرية 'ISIS' الملقب بداعش والذي يتم تغيير إسمه حاليا بعد إخراجه من عاصمتيه الموصل والرقة ،إلى تنظيم دولة الإسلام 'خراسان' وسيناط به العبث في إيران من الداخل.

أختم بالقول أن الصلاة في الأقصى من عدمها ليست محل نقاش ،لأن الأصل هو تحرير الأقصى من دنس الإحتلال ،وبما أن الله سبحانه وتعالى لن يكتب هذا الشرف للعرب ،فإن الحل الوحيد هو إبقاء جذوة المقدسيين مشتعلة إلى أن ينفذ الله امرا مقدرا سلفا ،فالله يعرف أين يضع كراماته ،ومن أين ينزعها ،لأن للكرامة مستحقوها .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012