أضف إلى المفضلة
السبت , 11 نيسان/أبريل 2026
شريط الاخبار
الصحة اللبنانية: 1953 شهيداً و6303 جرحى حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ مطلع آذار المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي جهود وقف إطلاق النار في لبنان أمانة عمان: إنزال عمود بارتفاع 39 مترَا بإعادة إنشاء دوار التطبيقية أذربيجان تنفي صحة معلومات تزعم إطلاق صواريخ من أراضيها باتجاه دول الخليج الصفدي والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي يبحثان جهود التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في لبنان مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس 69 بالمئة نسبة الإشغال الفندقي في العقبة خلال عطلة نهاية الأسبوع ولي العهد: مبارك للأبطال عشيش سند يواصل تطوير خدماته الرقمية وتوسّعاً في الاستخدام خلال الربع الأول 100 ألف مصل يؤدون الجمعة الأولى في الأقصى بعد إعادة فتحه أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين وفيات الجمعة 10-4-2026 الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الاتحاد الأردني لكرة القدم يعفي الأندية من الغرامات ويؤجل اجتماع الهيئة العامة
بحث
السبت , 11 نيسان/أبريل 2026


هل يكفي الاعتذار الاسرائيلي؟

بقلم : د.باسم الطويسي
20-01-2018 11:22 AM
قدمت الدبلوماسية الأردنية نموذجا متقدما في التعامل مع ملف جريمة السفارة الاسرئيلية في عمان التي وقعت في شهر تموز (يوليو) من العام الماضي وأدت الى مقتل أردنيين على يد رجل امن اسرائيلي، واستطاعت ان تعيد حادث مقتل القاضي الاردني رائد زعيتر الذي وقع في العام 2014 الى الواجهة من جديد. حيث بقيت السفارة الاسرائيلية في عمان مغلقة رسميا على مدى ستة اشهر وشهدت العلاقات الأردنية الاسرائيلية أسوأ أزمة تمر بها منذ بدأت العام 1994.
وفي ضوء تلقي الحكومة الأردنية اعتذارا رسميا من الحكومة الاسرائيلية، وإعلان الاخيرة انها بصدد فتح سفارتها في عمان بعدما تم التوصل لتفاهمات مع الحكومة الأردنية، يبرز سؤالان. الاول؛ هل يكفي الاعتذار الاسرائيلي بالصيغة التي جاء بها. والثاني لماذا انتظرت اسرائيل كل هذا الوقت لتقديم اعتذارها والإعلان عن أسفها.
في هذا الوقت لا نجد في المذكرة التي تلقتها الحكومة الأردنية سوى اشارة الى ان الحكومة الاسرائيلية ستقوم بـ'متابعة الاجراءات القانونية المتعلقة بحادثة السفارة الاسرائيلية بعمّان وتقديم تعويضات لأهالي الشهداء الثلاثة'. فيما لم يشر البيان الصادر عن ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي بوضوح الى اي اجراءات قانونية سوف تتخذ بحق القتلة باستثناء وعد بجمع البيانات المتعلقة بحادث السفارة، نجد أن مصادر اسرائيلية اشارت الى ان التفاهمات التي توصلت اليها جهات امنية من الطرفين توصلت الى عدم عودة السفيرة الاسرائيلية السابقة التي اعتبرها الأردن شخصا غير مرغوب فيه، وان هذا التفاهم قد تم التوصل اليه في نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، الا ان القرار الاميركي بشأن القدس ادى الى تأجيل اعلانه. وهذا يطرح مسألة اخرى؛ لماذا لم تقم اسرائيل باتخاذ مسار قانوني واضح في القضيتين منذ ذلك الوقت؟
الرواية الاسرائيلية حول تفاهم مبكر بين الطرفين مشكوك فيها، بل العكس تماما ان الموقف الأردني الصلب والذي عُبّر عنه من أعلى مستوى سياسي اضافة الى تداعيات التطورات الاخيرة والسلوك السياسي الأردني قد قاد الى اول اعتذار رسمي تقدمه اسرائيل الى دولة عربية، في حين بات من الواضح ان التقييم الاسرائيلي للمصالح في ضوء كل التطورات الاخيرة قاد الى هذه النتيجة، والدليل على ذلك ان اهم تقرير استراتيجي اسرائيلي والصادر عن معهد ابحاث الامن القومي والذي يقدم تقييما حول مصادر التهديد وتم تسليمه الى رئيس الدولة والمؤسسات الاسرائيلية مع بداية العام قد اوصى بقوة الحكومة الاسرائيلية بالحفاظ على هذه العلاقات وعدم التفريط بها واشار بوضوح الى ضرورة ان تعمل اسرائيل على احتواء الأزمة الراهنة.
ان اهم دروس هذه الأزمة وما رافقها من تداعيات، تبدو في ان الدبلوماسية الأردنية قادرة على العمل باستقلالية الى حد ما اذا ما توفرت الارادة السياسية، وان لديها من اوراق الضغط والمناورة ما يمكنها من المناورة في بيئة صعبة وفي خدمة مصالح مواطنيها وحقوقهم، من المفترض ان الأزمة لم تنته، بل هناك عمل كبير لضمان ان ينتقل ملفا القضيتين الى مسار قانوني واضح بعيدا عن التداعيات السياسية والعبارات الغامضة التي تلف البيانات الاسرائيلية، وهذا يعني ان ثمة معركة قانونية يجب ان تبدأ. الدرس الذي لا يقل اهمية ان ما حدث في هذه الازمة وتحديدا السلوك السياسي الأردني الصلب يجب ان ينسحب على الكثير من ملفات العلاقات الأردنية الاسرائيلية المعقدة والمملوءة بالافخاخ والمتفجرات.

الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012