أضف إلى المفضلة
الجمعة , 13 شباط/فبراير 2026
شريط الاخبار
الغذاء والدواء تؤكد ضرورة سريان صلاحية مواد الطرود الرمضانية القوة البحرية توقّع اتفاقية مع شركة (ASFAT) التركية لتصنيع زوارق عسكرية متطورة ارتفاع الحوادث السيبرانية آخر 3 أشهر من 2025 هبوط أسعار الذهب محلياً 3 دنانير وعيار 21 يبلغ 99.8 ديناراً التعليم العالي: لا تمديد لتقديم طلبات القبول الموحد المحفظة العقارية في صندوق استثمار أموال الضمان تحقق صافي زيادة عن كلفتها بحوالي 290 مليون دينار "الضمان الاجتماعي": رواتب المتقاعدين في الحسابات البنكية الخميس المقبل الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية مادة في قانون الأحوال الشَّخصية مفتي المملكة: قرار إثبات الهلال شرعي ويستند لمعايير علمية "الخيرية الهاشمية" تطلق حملة "رمضان بالخير غير" للعام الحالي الأمم المتحدة: داعش حاول اغتيال الرئيس السوري علوان والنعيمات في قائمة أفضل هدافي المنتخبات في العالم 16736 طالبا وطالبة استفادوا من المنح والقروض في جامعة البلقاء التطبيقية تنويه من المواصفات والمقاييس بشأن أحبال زينة رمضان وظائف شاغر على نظام شراء الخدمات في التربية
بحث
الجمعة , 13 شباط/فبراير 2026


"اللهم اجعل هذا البلد آمناً"

بقلم : حسني عايش
23-04-2018 12:11 AM

نعيش في منطقة مضطربة، فقد دُمّر العراق ثلاث مرات: بالغزوتين الأميركيتين، وبالحرب الأهلية الطائفية والإرهابية، كما دُمّرت سورية بالحرب الأهلية والطائفية والإرهابية وتقطعت أوصالاً. ومثلهما يحدث في ليبيا واليمن، وهناك بلدان مرشحة لمثله إذا لم تتعلم وتعتبر وتحتاط.
لقد ركب كل من الأطراف ذات العلاقة بهذه الأحداث المدمرة رأسه ظاناً أنها مجرد نزهة، وأن الأمور ستنتهي لصالحه. لكنه تفاجأ بمنجل الثعلب في حقله وبالعكس تماماً مما تصور وتخيّل.
كل طرف، حتى وإن فاز، يأكل الآن أصابعه وهو يشاهد هذا الدمار الشامل لبلده الذي يشارك فيه، والذي جعل شعبه بين مهجر ونازح ولاجئ ينتظر ما يتساقط عن موائد المحسنين ليبقى على قيد الحياة.
لعل (كل) طرف يقول الآن في نفسه: إنه أخطأ عندما حكّم العاطفة بدلاً من العقل، والأنانية بدلاً من الغيرية، والسعي إلى السلطة بدلاً من الالتزام بالمواطنة، ولم يقبل أدنى درجات الأمن والسلام بدلا من أدنى درجات العنف والحرب. إنه يقول في نفسه: لقد أجرمت في حق بلدي وشعبي وكان علي قبول أي ترتيب آمن على ألا يحصل ما حصل.
نحن في الأردن نعيش على هذه الحافة، ونراقب ما يحدث يوماً بيوم. نرى ما نرى فنحزن ونبكي على مصير الأشقاء، ومع هذا فقد أصابتنا 'طراطيش' جسيمة منها رغماً عنا. لعل أقلها لجوء مئات الآلاف إلينا، واختراق المخدرات للمجتمع وتعاطي الأطفال لها في المدارس، والطلبة في الجامعات.
وعليه، وكواحد من الناس الذين يخشون العدوى القاتلة، أدعو الذين يختلقون الأخبار المهيّجة عن بلدهم، غير المستندة إلى أي دليل أو وثيقة، إلى التوقف عن ذلك. كما أدعو الذين يبالغون فيها، أو يوترون الأجواء، أو يتجاوزون الخطوط الحمراء بالشتائم والاتهامات وتحريض (البعض) في وسائط التواصل الاجتماعي على العنف، ربما لأسباب شخصية، إلى الكف عن ذلك حفاظاً على هذا البلد وشعبه. من الكارثة التي لن ينجو منها أحد إذا وقعت. أرجوهم جميعاً أن يتعلموا من التاريخ ومن الواقع الذي حولهم كي لا يكرروهما، فالسعيد من اتعظ بغيره.
نعم، توجد في البلاد مشكلات كثيرة وعويصة، ويوجد فيها فساد، وظروف معيشية صعبة وقاسية على كثير من الناس، يجب مواجهتها بحلول إبداعية وبما يقنع الناس بصدق النية وصدق الإجراء، لكنه يجب علينا ألا نزيد الأمور تعقيداً وتصعيداً.
على المواطن المنتمي الإسهام في تخفيف التوتر، وهو يقدر على ذلك -مثلاً- بترشيد الاستهلاك، ويعني صرف المبلغ نفسه الذي كان يصرفه على السلعة أيام الوساع، عليها الآن في أيام الغلاء والضيق. نعم، قد تنقص السلعة قليلاً، ولكن هذا النقص لا يؤثر سلباً على صحتنا، ولا يجعلنا نجوع أو نعطش أو نعرى، بل بالعكس قد تتحسن صحتنا ونظافة بيوتنا بتقلّص كمية النفايات اليومية من فضلات الغذاء والكراكيب... اليومية التي نرميها وبخاصة في رمضان.
كما يمكن استدراك الفرق الناجم عن الغلاء بالتخلص من العادات السيئة مثل التدخين، والشراب، والمشي بدلاً من التنقل الدائم بالسيارة، وبالكف عن الكبس واللمس على الهاتف الخلوي طيلة الوقت. أي أنه يوجد الكثير عند كل فرد أو أسرة لتعمله للتغلب ما أمكن على ظروف المعيشة الصعبة.
إذا أردتم معرفة ما هو حاصل بالفعل في الساحات العربية، فلنقرأ ما أورده الكاتب اليهودي، تسفى برئيل، من تقارير دولية تتحدث عن هذه المأساة، ومنها التقرير المفصل بعنوان 'أصوات من سورية 2018' الصادر عن مركز المعلومات التابع للأمم المتحدة الخاص بالأزمات والكوارث العالمية (158 صفحة) 'المليء بالمعطيات والشهادات التي تثير القشعريرة في النفس عن التحرش الجنسي بنساء وفتيات وطفلات في مراكز توزيع الطعام والشرطة المحلية والمعتقلات، ومقاتلي الميليشيات'.
إن النفخ الدائم بالنار يقربها وقد تحرق ثيابنا وأجسامنا، فهل هذا هو المطلوب؟ إن النقد لسياسة الحكومة واجب، ولكن التحريض مرفوض. الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012