أضف إلى المفضلة
الأحد , 14 حزيران/يونيو 2026
شريط الاخبار
وزير العمل يعلن تفاصيل إجراءات قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنيّة المخالفة رئيس الوزراء يبحث مع المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي أولويات التعاون المشترك المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب كمية من المواد المخدرة وزير الخارجية يرافقه وفد وزاري يبدأ زيارة الى دمشق استمرار التسجيل لامتحان الشامل للدورة الصيفية 2026 المياه: تركيب 500 خزان في قرى الجنوب لتعزيز الأمن المائي ودعم المجتمعات الأمانة تُذكِّر المواطنين بالخصومات والاعفاءات .. تنتهي في 30 حزيران استقرار أسعار الذهب محليا بدء الأعمال التمهيدية والحفر لمشروع ستاد الحسين بن عبدالله الثاني الدولي من مشروع مدينة عمرة 2.46 مليار دينار حجم التداول العقاري في الأردن خلال 5 أشهر ضبط مركبة تسير بسرعة 197 كم/ساعة وزارة الطاقة: فلس الريف يزود 199 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة مليون دينار خلال أيار الماضي المنتخب الوطني يرفع وتيرة تحضيراته ويغادر إلى سان فرانسيسكو لملاقاة نظيره النمساوي الأمن العام: خلل فني أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدا
بحث
الأحد , 14 حزيران/يونيو 2026


إسرائيل لن تنتصر على غزة

بقلم : عبد الستار قاسم
16-07-2018 07:23 AM

لا نريد أن نبالغ بقوة غزة العسكرية، لكن الشواهد أمامنا وهي أن الصهاينة شنوا ثلاثة حروب متتالية على غزة، وفشلوا، ولم يتمكنوا من عبور مائة متر داخل غزة. صحيح أن قدرة الصهاينة العسكرية ساحقة، وغزة لا تملك إلا ما تواضع من السلاح، لكن نتائج الحروب لا تقاس بعدد القتلى والبيوت المهدمة، وإنما تقاس بتحقيق الأهداف. ولو كان الصهاينة متأكدين من تحقيق انتصار ومعه الأهداف المطلوبة لما ترددوا في شن حرب على غزة منذ زمن.
لم يعد الصهاينة على يقين من النصر، بل شبح الحروب الأربعة السابقة يلاحقهم، وهم يدركون أن المقاومة التي واجهوها عامي 2006 و 2014 لم تعد تلك التي كانت، وإنما تطورت قدراتها العسكرية.
على خطى الحروب السابقة، الصهاينة لن يتمكنوا من دخول غزة وتحطيم المقاومة الفلسطينية، ولن يتمكنوا من تحطيم إرادة الناس، وهم سيلاقون قوما آثروا الموت على الحياة، وتطلعوا إلى آخرتهم على حساب دنياهم. المقاومة الفلسطينية أفضل تسليحا الآن مما كانت عليه الأمور عام 2014، وأقوى شكيمة وأحسن تدريبا وتنظيما، ولديها من الأسلحة والمعدات ما سيشكل مفاجأة للكيان الصهيوني.
كما أن قطاع غزة أكثر نفيرا مما كان عليه على الرغم من ضنك العيش وقسوة الحياة. فإذا تجرأ الصهاينة وشنوا حربا جديدة على غزة، فإنهم سيلاقون أهوال القتال، وسيشهدون بطولات قتالية وفنونا قتالية لم يعهدوها من قبل، ولن يتمكن جيشهم من العبور مهما استخدم من أسلحة. ولهذا سيلجأ العدو إلى القتل والتدمير كما فعل عام 2014. جيش يفشل ولا يجد أمامه إلا قتل المدنيين وتدمير بيوتهم عسى أن يشكل ذلك ضغطا على المقاومة فتستسلم خوفا على المدنيين. لكن مدنيي غزة سيكونون عونا للمقاومة غير مكترثين بما يفعله الصهاينة من تدمير وقتل.
ثم هل يأمن الصهاينة جبهات أخرى قد تفتح فيضطرون إلى إعادة تقييم الأمور. لا يوجد أمل كبير في فتح جبهات أخرى مثل الجنوب اللبناني، لكن الاحتمال يبقى واردا في ذهن المخطط العسكري الصهيوني.
التهديد ضد غزة يتوالى من قبل العسكريين والسياسيين، لكن الصهاينة سيرتكبون خطأ فاحشا إن هم أقدموا على شن حرب جديدة. غزة لوحدها قادرة على صد الهجوم وإفشاله. غزة غير قادرة الآن على القيام بحرب متحركة، وهي تعتمد الحرب المخندقة أو الساكنة، لكنها قادرة على الدفاع بكفاءة ومهنية ووفق أحدث الأساليب والتحركات العسكرية التكتيكية. والعدو يعرف ذلك تماما. وهو قد يلجأ إلى الاغتيالات كبديل، لكن الاغتيال يبقى فعل الجبناء، وتاريخيا لم يستفد العدو من اغتيال القيادات الفلسطينية.
لن يتمكن جيش الصهاينة من إثبات نفسه، وفشله سيثير حلفاءه العرب والغربيين، وسيصبح موضع انتقادات حادة من الداخل الصهيوني، وستتدهور ثقة اليهود الصهاينة بجيشهم، وهذا سيؤدي إلى مزيد من الهبوط في المعنويات، والانقسامات الداخلية. وعلى الصهاينة أن يجيبوا عن جهوزية جبهتهم الداخلية. جبهتهم الداخلية هشة، ولا تحتمل عشر ما يتحمله أهل غزة.
والمهم ألا تبالي غزة، وتبقى على عهدها القائل الصاروخ بصاروخ، ولا عدوان بدون رد فوري.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012