أضف إلى المفضلة
الأحد , 08 آذار/مارس 2026
شريط الاخبار
ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية على لبنان إلى 294 شهيدًا و1023 جريحًا الإمارات تعترض 1229 طائرة مسيرة إيرانية منذ بداية الحرب البحرين: اعتراض وتدمير 86 صاروخًا منذ بدء الهجمات الإيرانية الخارجية تتابع تفاصيل مقتل أردنيين بعد تجنيدهما للقتال في روسيا تدهور صهريج محمّل بمادة (T1) على طريق النقب - صور القوات المسلحة والأمن العام يستعرضان إجراءات حماية المملكة والتعامل مع تداعيات التصعيد الإقليمي العراق يمدد إغلاق أجوائه 72 ساعة "تجارة الأردن": وفرة في المواد الغذائية وحركة تسوق طبيعية تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع الرمثا يلتقي الوحدات في دوري المحترفين غدا نقابة الألبسة: التجارة التقليدية ضمانة أساسية لتوفير البضائع فلكيا.. متى ينتهي رمضان وأول أيام العيد 2026 الرئيس الإيراني: سنوقف الهجمات ضد دول الجوار إلا إذا انطلقت منها هجمات ضدنا إيجاز صحفي للقوات المسلحة والأمن العام الساعة الثانية بعد ظهر اليوم استثمارات صندوق الضمان تشكل 43 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي
بحث
الأحد , 08 آذار/مارس 2026


أبو عارف.. لروحك الرحمة

بقلم : عوني زيادين
23-07-2019 02:02 PM

لا ادري لماذا اختار ذلك الرجل المسلم الخليلي قريتي الجنوبية الكركية الفقيرة المسيحية الرابضة على اطراف الصحراء والتي تفتقر الى ابسط مقومات الحياة.. واسمها السماكية ....اختارها لتكون مقرا داءما له ولاسرته ويفتتح فيها بقالته المتواضعة او لنقل مجازا مشروعه الاستثماري البسيط...
كان رجلا فاضلا بكل معنى الكلمة احب اهل قريتي البسطاء فبادلوه الحب والاحترام...
ابو عارف ادخل لقريتي ثقافة احترام الاديان.. فاختلط صوت عبدالباسط عبدالصمد الذي كان يصدح من مذياعه صباح كل يوم مع صوت اجراس كنيستنا... فاحببنا كلا الصوتين .. ادخل علينا ثقافة احترام تقاليد الآخر فكانت زوجته الفاضلة ترتدي الخمار وتلتزم بيتها المتواضع... ولم يمنعها ذلك من استقبال نساء قريتي البسيطات بلباسهن التراثي المعروف...
كانت بقالته مصدر الفرح لنا.. ففيها كل ما يلزم للعيش البسيط.. واهمها السكر والشاي... لم يرفض لنا طلبا يوما ما.. حتى لو لم نكن نحمل الثمن.. فالدفتر موجود..
كان مصلحا اجتماعيا ..له مكانته المحترمة .. فهو الاقدر على اصلاح ذات البين حتى بين الرجل وزوجته وكنت شاهدا على بعض المصالحات في عائلتي... هو من كان يتوسط لنا كطلاب صغار عند كاهن الرعية بصفته مدير المدرسه لتعطيلنا ايام البرد والمطر... وطلباته كانت مستجابة دائما...
كان رجلا فاضلا... تعلمنا منه ان لا فرق بين مسيحي ومسلم. ..بين اردني وفلسطيني... بين كاهن وشيخ... بين منقبة محتشمة وتلك التي ترتدي المدرقة ...
رحمك الله يا ابا عارف.. كم نحتاج امثالك لرأب الصدع وإصلاح الخلل...ورحم الله ايام المحبة والطيبة والالفة ...ابو عارف هو الفاضل (حربي مرقة) من الخليل..وعاش في قريتي ما يقارب الاربعبن عاما متواصلة ... لروحه الرحمة ...

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012