أضف إلى المفضلة
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024


الحكومة الأردنية وحفيدي هاشم!!

بقلم : سالم الفلاحات
14-09-2019 12:45 AM

لم يفارقني ولم يفارق كل وطني صادق التفكير في الأزمات التي يعيشها الوطن، وليس آخرها إعلان الحرب بالقلم العريض والكلام الصريح الذي صفعنا به نتنياهو (صديق العرب العاربة والمستعربة) ضد فلسطين والأردن وسوريا.
ولم تفارقني مجاميع الهموم والذي أساسها غياب الحياة الديمقراطية، وغياب المعالجات الحكيمة للأزمات المتلاحقة -ومنها إضراب المعلمين خلال أسبوع كامل، والتعامل معها بالإنكار، والتطنيش، والجدال العقيم، والتحدي والتهديد، بعيداً عن لغة الحوار والمسؤولية الوطنية.
لي حفيد لم يكمل السنة الثالثة أصر على تغيير ملابسه مع أنها نظيفة وجميلة، ومع مدحنا وتحسيننا لها، لكنه رفض وقال:- لا هاي (شكل شكل) يعني غير متناسقة، وأصر على إحضار ملابس (الديش) يعني الجيش، أو الـــــ (كن كن دو) يعني التايكوندو، وحاولنا أنا وجدّته وعمَّته إقناعه؛ ومن أجل سرعة المغادرة لموعد التزمنا به –وعدناه أن نشتري له ما يريد وأن نأخذه (مشواراً)، وقدمنا له جميع الإغراءات الممكنة ولكنه رفض بشدة.
ونحن لا نستطيع سجنه خوفاً من ملاحقة (إدارة حماية الأسرة)، ولا نستطيع تخويفه أو ضربه لأن الضرب ممنوع إلاَّ لبعض المعلمين أو السياسيين أو الحراكيين، أو للضرب في أقاصي الأرض غير العربية طلباً للرزق، أو لضرب الاخماس بالأسداس.
كما لا نستطيع شتمه أو حتى (جَحْره بالنظر) فسيكون هذا من الإرهاب المعنوي وهو رأس التهم التي ستشمل ثلاثتنا لو وقعنا بتلك الخطيئة!!
وأخيراً نفذ صبري وجلست في السيارة أنظر لساعتي وأنتظر نتيجة المفاوضات بينه وبين الوسطاء (جدّته وعمّته)، وبعد دقائق فقط وإذا به يخرج مرفوع الرأس يضْحك منتشياً يلبس (بدلة الديش) التي أصر عليها، وحقق ما أراد رغماً عن أنوفنا.
ربما فكرت أنا (الرئيس الأعلى) وفكَّر بقية الفريق (وزير الداخلية الخبير زوجتي)، ومدير الأمن الداخلي القوي (ابنتي) أن نغلق عليه غرفته، ونعطل جميع الكاميرات حرصاً على عدم انتشار الموضوع في الإعلام، ونجبره على التخلي عن شروطه الجائرة وتهديده، وننفذ إرادتنا حتى لا تنكسر، سيما أنه ليس معه أي شاهد ولا أوراق ثبوتية، لكن ربما منعنا من ذلك الخوف من عدم نجاح العملية أو وجود كاميرات خفية، أو حتى الخوف أن بعضنا ربما يسرب الواقعة وبخاصة من ابنتي التي ربما تؤثر عليها الثقافة البريطانية الديمقراطية (الدخيلة!!!) التي تتعرض لها هناك.
والحقيقة أنني لما رأيته بكيت وضحكت في آن، وقلت لزوجتي وابنتي ربما لسنا نحن أبناء هذا الجيل الذين نستطيع تحصيل حقوق الشعب، فقد روَّضونا على الخنوع حتى استمرأه الكثيرون مِنّا طلباً للسلامة، إنما القادر هو الجيل القادم الذي عبّر عنه (هاشم) ذي الثلاثة أعوام.
وقلت في نفسي هل يتوجب علينا التيه أربعين سنة أو أكثر، حتى ينقرض جيلنا نحن الذين نكتفي بالشكوى في الغرف المغلقة.
هل تعيد الحكومة قراءتها للمشهد؟
أم تبقى تدير الدولة بعقلية أوائل القرن الماضي؟
المراقب العام الرابع لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
14-09-2019 10:38 AM

هل نتمسك بأسلوب تربيتنا؟ آم نعاصر الطرق الحديثة لتترك اثر في الاجيال القادمة ليعاندوا ويتمسكوا بمطالبهم في كنف حكومة متمسكة باسلوب الادارة القديمة؟ هل هو خلط باسلوب التربية و ادارة الازمات؟

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012