أضف إلى المفضلة
الأحد , 13 حزيران/يونيو 2021
شريط الاخبار
طعن مستوطنين في محطة القطار الخفيف بالقدس البطش يدعو الشباب الفلسطيني للنفير لحماية الأقصى ومنع المساس به حكومة المتناقضات الإسرائيلية ترى النور الأحد ولاية باكستانية تفرض "عقوبة فريدة" على رافضي التطعيم ضد كورونا أحمدي نجاد: أكبر مسؤول إيراني لمكافحة التجسس الإسرائيلي كان جاسوسا لإسرائيل الملك يلتقي لجنة تحديث المنظومة السياسية الإثنين "الأميرة سمية للتكنولوجيا" تستحدث ماجستير "التسويق الإلكتروني والتواصل الاجتماعي" فحوصات كورونا الإيجابية اقل من 2% الأولمبية تقرر عزل مجلس ألعاب القوى وتشكيل مؤقتة (أسماء) الصحة: تسجيل 5 وفيات و310 اصابات كورونا جديدة في المملكة برنامج تعويض الطلبة للفاقد التعليمي يبدأ في آب جامعة الشرق الأوسط توقع اتفاقية تعاون مع المدارس المستقلة الدولية البوتاس وصندوق اموال الضمان يبحثان سبل التعاون المستقبلي المشترك - صور سلطة العقبة تعدل تعليمات صيد الأسماك القبض على شخص من جنسية أجنبية حاول الاحتيال بأسلوب الدولار الأسود
بحث
الأحد , 13 حزيران/يونيو 2021


اجتثاث الفساد لإنصاف العباد

بقلم : رشاد ابو داود
28-07-2020 06:09 AM

يُحكى أن رجلاً ميسور الحال، يحب عمل الخير، اعتاد أن يأتيه رجل فقير الحال كل آخر شهر فيعطيه مائة دينار صدقة عن ماله وأولاده. يشكره الفقير و يدعو له أن يديم الله عليه الصحة و يطيل عمره.

دخل ابنه الأكبر الجامعة. جاءه الرجل الفقير كالعادة آخر الشهر، فاعطاه خمسة وسبعين ديناراً. تمتم الرجل ودعا له بأقل مما كان يدعو له في السابق وغادر. استمر على هذا المبلغ شهوراً.

كبر الابن الثاني ودخل الجامعة. جاءه الفقير فأعطاه خمسين ديناراً. امتعض الرجل. دعا له قليلاً وقال له : هل لي أن أسألك سؤالاً؟ أجابه : نعم تفضل. قال : كنت تعطيني مائة دينار ثم نقصتها الى خمسة وسبعين ثم الى خمسين. ما السبب؟ قال الرجل : في المرة الأولى دخل ابني الجامعة وزادت مصروفاتي، وفي المرة الثانية دخل ابني الثاني فزادت أكثر. وفي المرة الثالثة دخل الجامعة ابني الثالث. وهكذا كنت أضطر لتقليل ما اعطيك اياه بسبب زيادة مسؤولياتي.

امتعض الرجل الفقير وقال له : ما ذنبي أنا، هل تريد تدريس ابنائك على حسابي؟

في الحياة نماذج كثيرة لهذا الرجل الفقير. الصدقة عندهم تعتبر حقا مكتسبا، والسرقة حقا مشروعا فيصبح فاعل الخير مذموماً وفاعل الشر ممدوحاً والسارق مسؤولاً.

هل هو الطمع أم غياب العدل هو الذي أوجد الفقر وشوه اخلاقيات الناس فاختلطت المفاهيم وتشابكت السلوكيات، ولم تعد تدري أيهما الفقير وأيهما الطماع، من السارق ومن المسروق.

مع انتشار آفة الفقر انتشرت صفة الطمع، فأصبحت تمس كل الفئات العمرية، فالتلميذ يطمع في معلمه، والمعلم يطمع في تلميذه، مما أفسد الطبع، فمن الطمع إلى فساد الطبع، فمن نتائج الطمع الكذب، فأصبح الشاب يطمع في فتاة «صديقته كانت أو خطيبته أو زوجته» أن تصرف عليه، والفتاة أصبحت تطمع في صاحب المال والسيارة ليكون زوجا لها، ولو حتى على حساب الأخلاق، وعجوز تطمع في السحرة والمشعوذين في إرجاع ابنها الذي أخذته زوجته منها لها، فكثير من مشكلاتنا الاجتماعية والمادية سببها الأساس هو الجشع والطمع وغياب خلق القناعة عند الكثيرين، فقلة القناعة تدفع الإنسان من حيث يدري أو لا يدري إلى ارتكاب الكثير من الحماقات والمخالفات لأجل تحصيل المال من دون النظر الى الحلال والحرام. الواحد من هؤلاء لا يرضى بما قسم الله له من رزق، ولكنه يحتال للسيطرة على أكبر قدر ممكن من النفوذ والمال لأجل إشباع نهمه وإرضاء شهوته.

نسمع عن متسولين يمتلكون سيارات وشقق وحسابات في البنك، وعن متعهدي تسول يوظفون اطفالاً وصبياناً يقفون عند اشارات المرور حتى منتصف الليل. لكن في نفس الوقت نسمع عن عائلات لا تملك ثمن الخبز وعن آباء ضاقت بهم سبل العيش لاطعام ابنائهم فأقدموا على الانتحار.

انها عزة النفس التي يتعفف اصحابها عن مد اياديهم سواء لطلب المال او لسرقة المال. وما الحل؟

الحل الاسراع باجتثاث الفساد ومحاسبة الفاسدين واعادة البناء على أرضية نظيفة ليأكل من يتعب ومن يزرع لا من يسرق ويهرب او يتهرب.الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012