أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 21 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
الاستهلاكية المدنية تعلن عن حزمة تخفيضات واسعة لأسعار المواد الرمضانية "البيئة": انبعاثات مصنع السيراميك في القطرانة بخار ماء وليست ملوِّثات للهواء الملك يستقبل وزير الخارجية التونسي مجلس النواب يُقر بالأغلبية قانون "مُعدل المُنافسة" لسنة 2025 المنطقة العسكرية الشرقية تُحبط 5 محاولات لتهريب المواد المخدرة في عملية نوعية المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الصناعة والتجارة تؤكد جاهزية المملكة لتلبية احتياجات السوق خلال رمضان "الاقتصادي الأردني": الأردن الأول عالميا في استقرار الأسعار وفقا لمؤشر التنافسية العالمي انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله مندوبا عن الملك ولي العهد يشارك اليوم بأعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مركز الفلك الدولي ينشر اول صورة لهلال شهر شعبان القبض على ثلاثة أشخاص على علاقات مع عصابات إقليمية لتهريب وتجارة المخدرات قفزة قياسية جديدة للذهب محليًا .. وغرام 21 يتجاوز 98 دينارًا 3 آلاف وظيفة جديدة في الصحة خلال 2026 مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية لغايات التعيين - أسماء
بحث
الأربعاء , 21 كانون الثاني/يناير 2026


على أعتاب مرحلة جديدة

بقلم : د.صبري الربيحات
19-02-2021 04:24 AM

الدولة الأردنية التي دخلت مئويتها الثانية تقف على أعتاب مراجعات عميقة تتناول ملفات مهمة قد تطال شكل العلاقة مع المجتمع ومستوى الحريات العامة وصيغ الانتخابات ونوعية المشاركة في صناعة القرار وبناء المجتمع، الأمر الذي قد يتطلب النهوض بالأحزاب وإعادة تعريف أدوارها والطرق التي تعمل وتدار بها وربما المساحة المتاحة لها في المشاركة.

مقارنة بالأنظمة السياسية في الدول المجاورة، حظي الأردن بمستويات أعلى من التقدير لدى العالم، فقد كان أكثر التزاما بالأجندات العالمية وإسهاما في خدمة الأمن والسلم العالميين، كما كان أقل مخاطرة وأكثر سماحة في التعامل مع من يعترضون على ما يتبع من سياسات أو يخالفون وينتقدون الأوضاع القائمة، ومع ذلك فلم تتحقق للبلاد المستويات المأمولة من المشاركة السياسية، كما عانت البلاد من أزمات اقتصادية متتالية وتدن في مستويات المشاركة السياسية وتراجع لمكانتها على مؤشرات الحرية والنزاهة وغيرها من المعايير التي يعتمدها العالم في متابعته لما يجري في بلدان العالم على امتداد مساحته الشاسعة.

على مدار العقود الماضية، ومنذ استئناف الانتخابات البرلمانية، لم يشعر الناس بملاءمة القوانين والأنظمة الانتخابية ولا قدرتها على تمكين أبناء الدوائر من اختيار من يمثلهم، ففي أحسن الأحوال يفوز المرشح بأقل من 15 % من أصوات الدائرة التي يترشح عنها وتذهب بقية الأصوات للعشرات من المرشحين تاركة النائب الجديد بلا قاعدة واسعة يستند إليها، مورثة المنطقة مرارة التقسيم والتفرقة.

حتى اليوم، لا يدرك الناس الفلسفة الكامنة وراء هذه التجزئة والتقسيم ولا دواعي التغيير الدائم للقوانين والأنظمة الانتخابية لدرجة أن الناس يحتاجون الى دليل إرشادي مكتوب لفهم المنطق أو تفسير الأسباب التي تجعل شخصا يحصل على أرقام ناخبين أعلى في دائرته يخسر لحساب شخص حصل على أرقام أقل بحجة أن قائمة الثاني كسبت، علما أن القوائم لا ترتكز على برامج ولا إيديولوجية أو هم مشترك. باستثناء الانتخابات التي جرت العام 1989، لا يرى الأردنيون أن أيا من الانتخابات التي أجريت في أعقابها تعكس بدقة الرأي العام والتوجهات والمواقف التي يحملها الناخبون في المناطق الانتخابية. ويزيد من حيرة الناس الإصرار المستمر على تغيير الأنظمة الانتخابية قبيل كل انتخابات تجرى.

في الانتخابات النيابية الأخيرة، تراجعت نسبة المشاركة العامة في الاقتراع لتصل الى ما يقارب 29 % ممن لهم حق الاقتراع، واكتظت قوائم المرشحين المعروضة على الناخبين في دوائر المملكة بأسماء لا يعرف الناس تاريخ الكثيرين منهم؛ حيث لم يسبق لبعضهم أن أبدى اهتماما بالشأن العام، ناهيك عن العمل السياسي، وافتقر العديد منهم للخبرة اللازمة للنظر في مشاريع القوانين والرقابة على تنفيذ السياسات التي يحتاج لها النائب.

وبالرغم من كل هذه الملاحظات، يقبل الأردنيون على كل مرحلة من مراحل مسيرة بلادهم ودولتهم بشيء من الأمل والرغبة في التعاطي مع ما يطرح، فقد مل الناس الانتظار وسئموا تفسيرات البعض بأن “الأردن غير جاهز لقفزة في المجهول”، تلك الجملة التي رددها العشرات ممن لم يريدوا للأردن التحول ورغبوا بأن يبقى كما هو.
في دعوة جلالة الملك، الحكومة والنواب، الى مراجعة أطر العمل السياسي وتطوير قوانين الانتخاب والأحزاب أمل جديد تسنده الرسالة التي بعث بها لمدير دائرة المخابرات لإعادة الهيكلة والاهتمام بالقضايا الأمنية لإتاحة المجال للمؤسسات صاحبة الاختصاص الأصيل القيام بأدوارها، وهو تحول جديد نحو التنمية والتطوير نتمنى أن يعمل الجميع على ترجمته.

معضلة التغيير في بلادنا ليست بنقص الإرادة لدى رأس الدولة، بل في التأويلات التي يقوم بها من يوكل لهم تنفيذ الرغبات الملكية. كل ما أتمناه أن يقرأ النواب والحكومة ما قدمه الملك في الأوراق النقاشية والرسائل الأخيرة، وأن يتوقفوا عن رؤية أنفسهم بأنهم الأحرص على مصلحة الوطن والمواطن والأوصياء على البلد كما فعل كل الذين أعاقوا محاولات التغيير السالفة.

الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012