أضف إلى المفضلة
السبت , 06 كانون الأول/ديسمبر 2025
شريط الاخبار
ولي العهد يعلق على مباراة النشامى بعلم الأردن 85.3 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية "العقبة الخاصة" ترفع جاهزيتها تزامنا مع الحالة الجوية المتوقعة الأشغال تعزز جاهزيتها بـ110 فرق و155 آلية لمواجهة الظروف الجوية أمانة عمان: انتشار فرق الطوارئ بجميع مناطق العاصمة خلال حالة عدم الاستقرار الجوي السائدة أمطار غزيرة متواصلة وتحذيرات من تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة مديرية الأمن العام تجدّد تحذيرها من حالة عدم الاستقرار الجوّي النشامى بعد قرعة المونديال ... مستعدون للتحدي ومتفائلون بالتأهل للدور التالي الأرصاد: المملكة تتأثر بعدم استقرار جوي وسط تحذيرات من السيول والرياح القوية وفيات السبت 6-12-2025 الأمن يحذر: تجنبوا التجمعات المائية خلال حالة عدم الاستقرار الجوي الأردن يرحب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يمدد ولاية الانروا قرعة مونديال 2026 تُسفر عن مجموعات متوازنة وتضع الأردن في المجموعة العاشرة أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ (قصوى مياه) للتعامل مع حالة عدم الاستقرار الجوي ولي العهد: فخورون بالإنجاز العظيم الذي يكتب مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية
بحث
السبت , 06 كانون الأول/ديسمبر 2025


حين تربح الفصائل وتخسر فلسطين

بقلم : عريب الرنتاوي
27-04-2021 05:46 AM

لم يجد الرئيس الفلسطيني محمود عباس عنتاً ومشقة، في إقناع حماس وبقية فصائل المنظمة على ما يبدو، بقرار تأجيل الانتخابات...جاءت هبّة القدس، فجعلت مهمته أسهل بكثير...ولم يكن «أبو مازن» بحاجة لإقناع الفصائل بقراره المرتقب أصلاً، كان بمقدوره أن يتخذه من جانب واحد، كما ظلّ يفعل في كثير من المحطات والمنعطفات، بيد أنه آثر، «توزيع دم صناديق الاقتراع» على مختلف القبائل الفلسطينية.
نقول ذلك، وفي الذهن، جملة من الملاحظات، حول دوافع الفصائل جميعها لإجراء الانتخابات أو عدم إجرائها...ونبدأ بفتح التي لولا ضغوط الخارج (الاتحاد الأوروبي) والحاجة لتمهيد طريق بايدن ومساعي عواصم عربية لاستئناف المفاوضات، لما شعرت بالحاجة لإجراء الانتخابات، أما القول إنها استحقاق وطني، فينقضه تأخرها عن موعدها «الدستوري» لأكثر من عقد من الزمان، ما يبرر السؤال: لماذا الآن؟
وجاءت انتفاضة القدس، في ذروة مخاوف من «انقلاب السحر على الساحر»، كأن يفقد الرئيس وقيادة فتح، السيطرة على المجلس التشريعي، بمن فيه من أعضاء لفتح محسوبين على «قوائم» أخرى، وبالأخص بعد أن أخذت «أسوأ السيناريوهات» تتطاير منذرةً بوضع غير مريح للقيادة، ولا ينسجم في إرثها في «تدبير الشأن الفلسطيني العام»...هبّة القدس، وفرت سلم نجاة آمن، للنزول عن شجرة الانتخابات.
أما حماس، فكانت تبحث عن «تجديد شرعيتها» سيما مع تفاقم التحولات الطاردة في البيئة الإقليمية المحيطة بها، لها ولجماعة الإخوان وللإسلام السياسي بعامة...حتى أن حليفتيها الموثقتين: قطر وتركيا، أخذتا تنتهجان خطوطاً جديدة، وتشرعان في تجسير الفجوات مع «المحاور المقابلة» وتشجعان الحركة على الانخراط في النظام السياسي الفلسطيني، أقله للخروج من مأزق غزة مع حماس، ومأزق حماس في غزة.
لا فرق عند حماس، إن حققت أهدافها عبر صناديق الاقتراع، أو على موائد «الحوار الوطني»، المهم أنها ستصبح جزءاً من المنظومة الرسمية الفلسطينية: حكومة، سلطة ومنظمة، وفي ظني أن حماس ما كان لها أن تتساوق مع خيار تأجيل الانتخابات، لولا حصولها على ما تريد، أو أغلب ما تريد، بالعروض التي يُقال إنها قُدِمت إليها من رام الله.
معظم فصائل «الكسور العشرية» لا ترغب بالانتخابات أصلاً، فهي لن تخوضها منفردة، ولا متسع لها في المواقع المضمونة على قوائم فتح وحماس، فالمنافسة حامية، والمتنافسون كثر...وحال اليسار الفلسطيني لا يختلف كثيراً عن حال هذه الفصائل: ثلاثة فصائل منه، لا تصل إلى عتبة الحسم وفقاً لاستطلاعات الرأي، وفصيلان منهما، بالكاد سيحصلان على حفنة من المقاعد، وفقاً للمصادر ذاته.
وحدها قائمة الحرية (البرغوثي/القدوة) ربما تكون أكبر المتضررين من تأجيل الانتخابات، فقد لا تتاح لقادتها ورموزها الفرصة ثانيةً، لتجديد عقد «زواج المتعة» الذي جمعهما، وهيهات أن يحتفظ هذا التحالف بعناصر وحدته وتماسكه، سيما وأن مياهاً كثيرة ستجري من الآن وحتى الموعد الجديد للانتخابات المقبلة، وهو أمرٌ ينتمي لعالم الغيب والشهادة.
المفارقة أن معظم، إن لم نقل جميع، الفصائل ستربح بتأجيل الانتخابات...فتح ستمتلك متسعاً من الوقت للملمة شتاتها، حماس ستحتفظ بما لديها في غزة، وتنازع فتح على ما لديها في الحكومة والسلطة والمنظمة، والفصائل الأخرى، ستتجنب اختبار «الشعبية» المزعج والمحرج...ونقول مفارقة، لأن إسرائيل هي من سيبرح في نهاية المطاف، وسيكون بمقدورها أن تخرج لسانها السليط للقول: ألم نقل لكم بان الفلسطينيين لا يستطيعون أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم، والعودة إلى ترديد معزوفتها القديمة: ليس هناك شريك فلسطيني، أما الخاسر الأكبر فهو الشعب الفلسطيني، الذي سيفقد فرصة نادرة لتجديد مؤسساته، وتشبيبها، وضخ دماء جديدة، في عروق نظامه السياسي المتيبس.

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012