أضف إلى المفضلة
الخميس , 13 أيار/مايو 2021
شريط الاخبار
الملك يتبادل اتصالين هاتفيين مع خادم الحرمين الشريفين وولي عهد البحرين "سرايا القدس": وسعنا دائرة النار واستهدفنا تل أبيب وما بعد تل أبيب برشقة صاروخية كبرى فجر اليوم الخميس : القسام تعلن قصفها تل أبيب بعشرات الرشقات الصاروخية "الهلال الاحمر": 135 اصابة في اعتداءات قوات الاحتلال على المواطنين بمناطق نابلس واريحا وبيت لحم والخليل "الكابينت" الإسرائيلي يصادق على توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد غزة الرئيس الإسرائيلي: الحرب اندلعت في شوارعنا والأغلبية مذهولة ولا تصدق ما تراه إطلاق نار كثيف على حي حيشمونئيم في مدينة اللد وأنباء عن إصابات في صفوف المستوطنين ومواجهات في حيفا وقوات الإحتلال تعتدي على الفلسطينيين فلسطينون يحبطون محاولة مستوطنين إحراق المسجد الكبير في اللد الخارجية الروسية: محاولات إسرائيل تغيير وضع القدس غير قانونية ولاغية الملك: اللهم احفظ أشقاءنا الفلسطينيين وأهلنا في القدس الشريف رشقات صاروخية تجاه تل أبيب بعد تدمير برج الشروق بغزة مقتل مستوطن واصابة 7 بقصف من غزة على سديروت الملك يوجه بإرسال مساعدات طبية عاجلة إلى الضفة الغربية وغزة %3.1 نسبة فحوصات كورونا الايجابية الأربعاء 29 وفاة و483 اصابة كورونا جديدة في الأردن
بحث
الخميس , 13 أيار/مايو 2021


بالقليل من السلاح والكثير من العزم

بقلم : د. بكر خازر المجالي
29-04-2021 02:28 PM

حين نحتفل بمؤية الدولة الاردنية فهي مئوية الجيش العربي الاردني بامتياز ، وقد واجه الاردن محنا كثيرة ، وتحديات جميعها استهدفت كيانه ووجوده ، فمن يقرأ كتب المغفور له الملك الحسين ' مهنتي كملك وكتاب حربي مع اسرائيل وكتاب ليس من السهل ان تكون ملكا 'يقف عند هذه المحطات الصعبة في تاريخنا الاردني من مثل حين يصف الحسين حتى علم جمهورية الاردن في الخمسينات والدستور الجديد المعد لتلك المرحلة ، او يصف محاولة اختطاف طائرته في الاجواء السورية عام 1958 ، ولكن ما هو اصعب ذلك الهجوم على الاردن في السبعينات من الداخل والخارج وبتمويل من اكثر من دولة ولكن يصمد الجيش العربي الاردني ويسيطر على المعتدين الداخليين من اهل الفتنة ممن هم ضد اقضية الفلسطينية ، ويطرد الغزاة وجعلهم يجرون أذيال الخيبة وينتكسون على اعقابهم .

ولكن كانت النقطة الحرجة هي يوم معركة الكرامة 21 آذار 1968م ، حين هاجم العدو الاسرائيلي المتغطرس المغرور بنصره في حرب 67، هاجم الاردن على جبهة طولها 100 كلم تقريبا ، وتصدى له جيشنا العربي الذي لم يتلق طلقة واحدة تعويضا عن خسائره في حرب 67، ولكنه الجيش الذي يراهن على عزيمة الرجال ،فأعاد تنظيمه بزمن قياسي ، وتوزيع قطعاته على الواجهة بسرعة ، واستخدم نفس اساليبه التعبوية وخططه العسكرية التي كانت معطلة في حرب حزيران بسبب ان الجيش الاردني بموجب اتفاقية الدفاع العربي المشتركة التي لم يمض عليها حينها اكثر من اسبوع قد وضع بامرة قائد عربي مصري يدخل الاردن لأول مرة ولا يعرف نفسية الجندي الاردني ولا ارضه ولا خططه ، فخسرنا ما خسرناه.

معركة الكرامة كانت اختبارا للجندي الاردني الحقيقي ، اختبارا لسلاحه ولمعنوياته ولصموده واستعداده للتضحيات والبطولة.

فكان ذلك النصر المبين الذي صنعه الجندي الاردني بصموده ومعنوياته التي رفعت معنويات كل العرب ، وكان نصر الجيش العربي الاردني يعادل كل صفقات السلاح وكل الجسور الجوية التي امتدت لدول اخرى تعويضا عن خسائرها في حرب حزيران.

هذا النصر الذي تحقق كما يقول المغفور له الحسين القائد الوحيد والاول لمعركة الكرامة ' بالقليل من السلاح والكثير من العزم ' هذا هو عنوان وروح المعركة ، وهذا هو السلاح الحاسم فيها سلاح المعنويات والعقيدة والصمود ، سلاح الجندي بانتمائه ونظافة عقيدته وادراكه لحب القدس وفلسطين مدافعا عن الاردن الذي يرتبط تاريخيا ومصيريا مع الارض المقدسة التي لاجلها تهون كل التضحيات.

ولا زال جيشنا يطور مهاراته ونظام معركته لتكون معركة سريعة حاسمة ، وهو الجيش المستعد لاي طارئ ولحماية الحدود والداخل، الجيش الذي له تمارين مشتركة شبه سنوية مع اقوى جيوش العالم ، ويسهم في كل عمليات السلم العالمية وله كوكبة من الشهداء، لقد شهدنا قبل اسابيع تسليح احدى كتائبنا بدبابات حديثة مدولبة لزيادة الكفاءة القتالية من حيث السرعة والمرونة والاستجابة السريعة لأي طارئ ، ونلاحظ اهتمام جلالة القائد الاعلى بجاهزية جيشه وكيف انه القريب دائما من جنوده وبينهم.

جيشنا العربي الاردني الذي ابتدأ فقط بحوالي 300 جندي عام 1921 كان هدف القيادة الهاشمية في التطوير والتدريب لانه ركيزة امن الاردن وهو الوعاء الحقيقي للحافظ على مسيرة البناء والنماء ، وكثير من الدول بلغت شأوا بعيدا في التنمية والاقتصاد ولكنها سقطت عند اول اختبار لغياب الجيش القوي الذي يحمي الدولة.

تحية لجيشنا العربي الاردني

وطوبى لكل الشهداء

وسيبقى جيش العهد والوفاء

جيش الانسان الاردني صاحب الهمة والعطاء

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012