أضف إلى المفضلة
الأحد , 14 حزيران/يونيو 2026
شريط الاخبار
استمرار التسجيل لامتحان الشامل للدورة الصيفية 2026 المياه: تركيب 500 خزان في قرى الجنوب لتعزيز الأمن المائي ودعم المجتمعات الأمانة تُذكِّر المواطنين بالخصومات والاعفاءات .. تنتهي في 30 حزيران استقرار أسعار الذهب محليا بدء الأعمال التمهيدية والحفر لمشروع ستاد الحسين بن عبدالله الثاني الدولي من مشروع مدينة عمرة 2.46 مليار دينار حجم التداول العقاري في الأردن خلال 5 أشهر ضبط مركبة تسير بسرعة 197 كم/ساعة وزارة الطاقة: فلس الريف يزود 199 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة مليون دينار خلال أيار الماضي المنتخب الوطني يرفع وتيرة تحضيراته ويغادر إلى سان فرانسيسكو لملاقاة نظيره النمساوي الأمن العام: خلل فني أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدا وفيَّات الأحد 14-6-2026 تعادل قطر وسويسرا في افتتاح مشوارهما بمونديال 2026 مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي بوفاة والد المحافظ السابق خيرو خلف البقور منتخب النشامى يباشر تحضيراته الرسمية للمونديال في بورتلاند
بحث
الأحد , 14 حزيران/يونيو 2026


هل تفجر المقارفات الإسرائيلية انتفاضة فلسطينية؟

بقلم : د. أسعد عبد الرحمن
08-10-2021 05:59 AM

لطالما توفرت مقومات الفعل المقاوم في الضفة الغربية، فها هي قراها وبلداتها ومدنها ومخيماتها من الخليل مرورا ببيت لحم والقدس ونابلس وجنين وعلى امتداد ساحة الضفة كلها، تتوالى فيها الأحداث التي تعزز مخاوف «إسرائيل» من تكثيف عمليات المقاومة في الساحة الأكثر احتكاكاً بجنود الاحتلال ومستعمريه/ «مستوطنيه».

في قرى وبلدات ومدن ومخيمات الضفة، تتعمق إرادة المقاومة بدءاً بالشعبية من مسيرات ومظاهرات وصولا إلى المواجهات والإرباك الليلي والعمليات الفردية وإطلاق النار على الحواجز العسكرية، حتى بات جيش الاحتلال يتحسب قبل اجتياح أصغر الأحياء. فثمة إصرار من الشباب الفلسطيني على الاشتباك والاستعداد للتضحية افتقدته الضفة الغربية منذ عام 2005 حين شهدت الانتفاضة تراجعا بسبب مقارفات إجرامية كثيرة على رأسها الاغتيالات واعتقال عشرات القيادات الميدانية للمقاومة، وإنشاء الطرق الالتفافية والحواجز العسكرية وجدار الفصل العنصري التي تحولت الضفة بفعلها كلها إلى مربَّعات أمنية، فضلا عن إجراءات قمعية منهجية لكل من ينفذ عملاً عسكرياً، مثل هدم البيوت ومصادرة الممتلكات. لكن الضفة تعود اليوم بقوة، خاصة بعد أن حركت معركة «سيف القدس» الفلسطينيين، وأثبتت أن الرهان على تسكين جبهة الضفة لا استمرارية له، وهو ما كشفته المواجهات المسلحة في القدس وجنين.

بالمقابل، نحن أمام أعمال قتل وإعدام، ومقارفات لا تعد ولا تحصى: تخريب واعتقال، إغلاق طرق حتى الترابية منها، إغلاق حواجز ونصب جديدة، أوامر هدم ذاتي خاصة في القدس ومحاولات تطهير عرقي في قراها وبلداتها، استعمار/ «استيطان»، اقتحامات للمسجدين الأقصى والإبراهيمي ومحاولات فرض التقسيم المكاني والزماني فيهما، ناهيك عن استفزازات المستعمرين/ «المستوطنين»، حيث أظهرت معطيات أجهزة أمن الاحتلال أن «الاعتداءات الإرهابية التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تضاعفت». وبحسب صحيفة «هآرتس»، فقد استعرضت أجهزة الأمن هذه المعلومات أمام مسؤولين في جهاز الأمن وممثلين عن المستوى السياسي خلال مداولات مغلقة، حيث تطرقت المعطيات إلى الأعوام 2019 – 2021، ودلت على «تزايد هذه الاعتداءات الإرهابية». وأشارت المعطيات إلى أن «المستوطنين نفذوا 363 اعتداء إرهابيا ضد فلسطينيين في العام 2019، وارتفع عدد هذه الاعتداءات الإرهابية إلى 507 في العام 2020، وإلى 416 اعتداء إرهابيا في النصف الأول من العام الحالي، أي أكثر من كافة الاعتداءات الإرهابية التي ارتكبها المستوطنون في العام 2019 كله».

في هكذا حال، نتساءل: «هل تفجر هذه المذبحة الإسرائيلية المستمرة انتفاضة؟ شرعية السؤال تكمن في استمرارية المجزرة خاصة وأن الحكومة الإسرائيلية بزعامة (نفتالي بينيت) ليست يمينية فقط وليست متشددة فقط، إنما تريد المزايدة على المتطرف (بنيامين نتناياهو) وحزب الليكود فتراها تتوغل في الاستعمار/ «الاستيطان» والتهويد، وبالتالي يرى المراقب وكأن هناك مزادا دمويا إسرائيليا ضحيته الشعب الفلسطيني.

هناك جانبان عريضان اليوم: الاحتلال ومقارفاته، وقرار المقاومة من الجماهير الفلسطينية: الأول يعمل في أكثر من اتجاه بهدف كبح تهديد اشتعال جبهة الضفة، والثاني إدراكه أن المقاومة هي ورقة الضغط الحقيقية على دولة الاحتلال، وبالتالي إنجاز نقلة نوعية في حالة المقاومة الشعبية وتصعيدها، وانتقالها إلى كل موقع في الضفة. وعليه، لا سبيل أمام الضفة الغربية سوى ترجيح سيناريو المواجهة على سيناريو الهدوء، ذلك أن تصاعد مقارفات المحتل لا يوازيه قوة سوى انتشار أوسع للمقاومة.

الرأي

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012