أضف إلى المفضلة
الخميس , 20 حزيران/يونيو 2024
شريط الاخبار
حجاج أردنيون ساروا 26 كم قبل انقطاع الاتصال بهم نصف مليون سائح سعودي دخلوا إلى الأردن منذ بداية العام الحالي مكتب خدمات قنصلية أردني مؤقت في مكة نصر الله: التهديد بالحرب لا يخيفنا وإذا فرضت سنقاتل بدون ضوابط الجرائم الإلكترونية تحذر من تحميل تطبيقات خارج المتاجر الرسمية الأردن بالمرتبة السادسة عربيًا على مؤشر تحول الطاقة الدفاع المدني يعزز حدود العمري بكوادر بشرية وحافلات إسعافية لاستقبال الحجاج الزرقاء: الدفاع المدني يخمد حريق هنجر مصنع بلاستيك - صور إسقاط طائرة مسيرة على الواجهة الشمالية محملة بمواد مخدرة الأجواء الحارة تهدد بانخفاض غلة المحاصيل الزراعية في الأردن الأمن العام: رفع الجاهزية لاستقبال الحجاج الأردنيين والعرب - صور توقيف سمسار هجرة غير شرعية 15 يومًا ومنع آخر من السفر المهندس شحادة أبو هديب ينعى صديقه الأستاذ الدكتور عمار الحنيطي بدء وصول الحجاج الأردنيين إلى أرض الوطن غرق ثاني سفينة بريطانية استهدفها الحوثي الأسبوع الماضي
بحث
الخميس , 20 حزيران/يونيو 2024


العجلوني .. بين الطب والسياسة

بقلم : د . زهير الطاهات
28-10-2021 06:02 AM

لا غرو أن القامات الوطنية والرموز التي ساهمت في دفع عجلة التقدم والنماء في الميادين السياسية والاجتماعية والطبية وغيرها من الميادين هم أسرجة الوطن وقناديله..

ومن هذه القامات الوطنية التي أفنت حياتها في دروب الوطن العالم والبروفسور كامل العجلوني الذي لا يزال يقدم عصارة فكره وثمار إنتاجه العلمي ويرسم على دفاتر الوطن لوحات وطنية الوانها من الفؤاد ليبقى الوطن حراً عزيزياً..

وقد تشرفت قبل شهر ونيف بأن تلقيت من لدنه مؤلفاً نفيساً بعنوان «تاريخ الطب الحديث في الأردن وفلسطين»، وهو من ثلاثة اجزاء من القطع الكبير يحوي كل جزء منه ألف صفحة.

ويعد العجلوني ظاهرة ملفتة للنظر والتأمل من ظواهر الإبداع والتميز في المجال السياسي والاجتماعي والطبي، فقد تقلد العديد والعديد من المناصب الريادية في وطننا الحبيب منها وزيرا للصحة، وأخرها مديراً عاماً للمركز الوطني للسكري والغدد الصماء، وهو أحد الرموز الوطنية الطبية في كل وطننا الحبيب فقد حصل على ميدالية المئوية باعتباره أفضل طبيب غدد صماء في العالم من الجمعية الأميركية للغدد الصماء لعام 2008، كما اختير من بين أفضل 2% من علماء الأرض حسب دراسة ستانفورد 2020.

وقد أشفت في البداية على نفسي من قراءة الكتاب كونه –في ظني- مرجعاً طبياً متخصصاً، إلا أنني عندما شرعت في تصفحه، وبداية من جزئه الأول وجدت أنني أقف بين يدي عالم في السياسة لفهمه وطرحه العميق للقضايا السياسية التي تناولها.. وبمزيد من الغوص في صفحات الكتاب وجدت نفسي بين يدي عالم اجتماع يحاول أن يتتبع البنية المجتمعية للأردن بتشكيلتها وأصولها الفلسطينية والسورية ونزعته القومية.. ولم يقف عند ذلك بل رسم لنا خارطة الوطن العربي قبل حدود سايكس بيكو في حديثه عن الأردن قبل التأسيس عندما كان جنوب سوريا أي جزء لا يتجزأ من سوريا الطبيعية، وغصت أكثر فوجد نفسي أكني أقف بين يدي عالم من علماء التاريخ، فهو عندما يتعمق في الحديث عن التاريخ المشترك بين الشعبين الأردني والفلسطيني نجده يثبت أنهما شعب واحد وليس بشعبين، وكيف لا وهو يثبت بأن جذورنا التاريخية والشعبية والجغرافية واحدة وأننا امتداد لبعضنا بعضاً..

وعندما تغص في صفحات الكتاب تجد صوته الوطني يرشدنا إلى التآخي بين ابناء الدين المسيحي والمسلم، ويسجل لنا إسهامات كل طرف في تطور وتقدم الأردن في الحقول كافة.

ثم تجد قلمه يسجل النور الهاشمي الذي اضاء عتمة الأردنيين في كل مجالات الحياة خاصة المجالات الطبية والتعليمية، وما بذل من جهود في إنشاء المدارس والجامعات والمراكز الصحية والمستشفيات، وعندما نقارن بين المئوية الأولى والثانية، نجد بأننا حققنا بفضل توفيق الله وحكمة بني هاشم لنكون في طلائع الشعوب العربية تطوراً ورقيّاً وتحضراً في كل مجالات الحياة.

ولا مراء أن هذا واضح أن هذا الجهد العلمي الضخم قد استغرق سنوات عديدة من العلامة والبروفيسور كامل العجلوني وهو ينحت في تقلب الأيام والليالي باحثاً عن الحقيقة ويحفر في صخر دفاتر الدولة العثمانية وأجنداتها، وأحياناً نجده ينصب لنا مراياه بكل تجل ووضوح عن ما بعد الدولة العثمانية وبداية الانتداب البريطاني مقدماً لنا النماذج السياسية حتى العهد الهاشمي المجيد، الذي معه نهض الأردن الحديث ليصبح واحة من واحات الأمن والأمان، ويحتل مكاناً مرموقاً بين دول العالم في التقدم الطبي والتقني والعلمي في كافة أصناف العلوم والمعارف الإنسانية.

لم تترك ريشته الإبداعية لوحة من لوحات التاريخ الأردني الفلسطيني إلا رسمتها وأرشفتها بالوثائق الدامغة التي لا مجال لدحضها، لتقول لنا بأن الرحم الفلسطيني والأردني من أرض واحدة.. على نحو يحرر أفكارنا من قيود الشك، ويسلط ضوءه على بعض الصور الضبابية، ليزيل عتمتها التي علقت بالوحدة الوطنية، كما يريد بنفس الوقت أن يوجه رسائل ذات أبعاد قومية لأبناء العروبة من كافة الأعراق والجذور والديانات، بأننا شعب عربي واحد لا يفرقنا دين أو لغة، أو عرق.

هذا العالِم، من مواليد الصريح عام 1943، والده فضيلة الشيخ محمد صالح العجلوني الذي عمل قاضياً شرعياً في كل من عجلون ومحافظات فلسطين، كما حصل على الدكتوراة في التشريح من جامعة هايدلبرغ تخصص في الأمراض الباطنية، وكان أول رئيس مؤسس لجامعة العلوم والتكنولوجيا، كما تخصص في السكري والغدد الصم والاستقلاب، والآن هو رئيس المركز الوطني للسكري والغدد الصماء، وبصفة عامة يعد العجلوني زعيماً وطنياً، وزعيماً اجتماعياً من زعماء هذا الوطن العظيم..

(الرأي)

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012