أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 18 حزيران/يونيو 2024
الثلاثاء , 18 حزيران/يونيو 2024


الجريمة.. والافلات من العقاب.. !!

بقلم : رشيد حسن
02-11-2021 05:46 AM

لم يشهد التاريخ جريمة اخطر ..ولا أحط وأقذر من الجريمة التي ارتكبتها بريطانيا.. ونعني وعد بلفور..!!
وليس هناك جريمة -أيضا- أفلت مرتكبها من العقاب كما هي رأس الحية ... بريطانيا..
وبوضع النقاط على الحروف..
فبريطانيا هذه ارضاء لهوسها الاستعماري .. وتجسيدا لاستراتجيتها الاستعمارية القائمة على التوسع والسيطرة، ونهب خيرات الشعوب.. قررت اقامة فاعدة استعماريه تابعة لها في الشرق الاوسط ، لاحكام سبطرتها على النفط ،واقامة وطن لليهود في القاعدة المسماة فلسطين ما بضمن حلا للمسالة اليهودية ،وابقاء اليهود في دائرة التبعية لها ..
وهذا يعني ان بريطانيا قامت ىاصدار الوعد المشؤوم في مثل هذا اليوم «2 تشرين ثاني 1917» عن سابق تصور واصرار ، لتحقيق اهداف محددة .. بمساعدة ودعم حليفتها الكبرى «اميركا»..
والملاحظ في هذا الصدد .. ان بريطانيا لم تكتف باصدار الوعد ، بل قامت بتنفيذه مسخرة كل امكاناتها الامبراطورية الهائلة .. وكانت في حينه أقوى دولة في اوروبا.. فاجبرت عصبة الامم بتضمين صك انتدابها، تعهدا باقامة وطن قومي لليهود في فلسطين .. وهكذا كان..ّّ
لا نريد ان نخوض في رد شعبنا الفلسطيني البطل، الذي رفض الوعد المشؤوم ، واصر على مقاومته، ولا يزال يقاوم نتائجه وتداعياته.. ويرفض في المقام الاول الاعتراف بكيان العدو الغاصب على ارض ابائه واجداده .. وقد استطاع بتضحياته الجسام ان يفشل المشروع الصهيوني .. وها هو يجبر عتاة الصهاينة في التفكير في الهروب من فلسطين،كما هرب اسيادهم الامبركيون من افغانستان..!!
وقد تأكد ذلك في معركة «سيف القدس».. حينما سيطرت المقاومة الباسلة على كل جغرافية فلسطين ، وكان لها الكلمة العليا، واليد الاقوى ، فهرب اكثر من نصف سكان الكيان الغاصب الى الملاجىء ..بعد انقطاع تام للماء والكهرباء واغلاق المطارات والموانىء كافة..الخ. وهروب المستوطنين من مستعمرات غلاف غزة ،بعد ان حرقتهم نيران الطائرات الورقية ، وبعد ان وصلت الانفاق الى غرف نومهم..!!
مطمئنون يان الكيان الصهيوني زائل لا محالة ، ما دام شعبنا يصر على رفع راية المقاومة عالية ، وما دام يصر على عدم التفريط بذرة واحدة من ترابها الطاهر..وقد استطاع ان يكسب احترام احرار وشرفاء العالم وقد حول فلسطين الى هوية نضالية ، ينتسب اليها نلسون مانديلا وكاسترو وتشي غيفارا وابومدين وعبدالناصر ..الخ .
وعود على بدء..
لماذا اعتذرت بريطانيا واميركا ودول اوروبية عديدة عن ماضيها الاسود ، في افريقيا ، وقتلها مئات الملايين من ابناء القارة السوداء ما شكل وصمة عار والى الابد في وجه وحضارة هذه الدول؟؟!
ولماذا تصر بريطانيا على عدم الاعتذار للشعب الفلسطيني وقد ارتكبت اكبر جريمة بحقه في التاريخ..؟؟!!
ندعو الى فتح ملف وعد بلفور من جديد واجبار بريطانيا على الاعتذار عن جريمتها البشعة ،التي ادت الى تشريد شعب بكامله، وسرقة وطن بكامله، ونشر الفوضى الارهاب في الوطن العربي من الماء الى الماء..
ندعو الى محاسبة راس الافعى .. ونشر حقيقة دور بريطانيا في انشاء الكيان الصهيوني الفاصب .. ما يشكل في اعتقادنا بداية النهاية للصوص القرن العشرين.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012