أضف إلى المفضلة
الأحد , 07 حزيران/يونيو 2026
شريط الاخبار
الأشغال تباشر إنشاء نفق على تقاطع شارع شطنا مع طريق إربد الدائري مهندس اردني يطور تطبيقا لمتابعة شكاوى المواطنين لحظة بلحظة "سلطة العقبة" تمهل أصحاب "الإبل السائبة" لجمعها بحظائر إغلاق جزئي لنفق الشميساني لتركيب وحدات إنارة ذكية ترفيع عدد من كبار الضباط في الأمن العام - اسماء الملك يستقبل رئيس مجلس النواب العراقي إرادة ملكية بتعيين الرزاز وأبو الشعر عضوين في مجلس الأعيان إرادة ملكية بقبول استقالة الرفاعي من عضوية مجلس الأعيان عطلة رسمية في 16 حزيران بمناسبة رأس السَّنة الهجريَّة محكمة أمن الدولة تصدر قرارها بقضية استشهاد ثلاثة من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات النسور بعد انتخابها رئيسةً لمجلس التطوير التربوي في قصبة السلط (شبكة 2):من لا يشكر الناس لا يشكر الله متحف الأطفال وشركة البوتاس العربية يجددان شراكتهما لدعم برنامج المتحف المتنقل التربية تصرف رواتب معلمي الاضافي والمسائي مقتل مستوطنين إسرائيليين وست إصابات في عملية إطلاق نار بمستوطنة كوخاف يائير قرب الطيبة "إدارة الترخيص" تدعو الراغبين بشراء الأرقام الأكثر تميزا للتقدم بطلب خطي لديها
بحث
الأحد , 07 حزيران/يونيو 2026


الخطر الهابط من الفضاء

بقلم : سليم ايوب قونة
03-12-2021 07:24 AM

عام 1985 طرح الرئيس الاميركي رونالد ريغان على الرئيس السوفيتي ميخائيل غورباتشوف وهما يتجاذبان اطراف الحديث عند بحيرة جنيف السؤال التالي: «لو تعرضت اميركا لغزو مفاجئ من الفضاء هل ستقفون معنا»؟

فأجابه غورباتشوف بنعم. يومها كانت الولايات المتحدة تعتبر الاتحاد السوفيتي عدوها المتربص بها رقم واحد.

اليوم وبعد مرور أكثر من 35 سنة على طرح ذلك السؤال الافتراضي تغيرت احوال الدنيا، ولم يعد الاتحاد السوفيتي المناوئ الاول لأميركا خاصة بعد ان اصبح يعرف بالاتحاد الروسي. لكن ذلك لم يمنع من تبلور اجماع عالمي على وجود خطر جديد بات يحدق بالكرة الارضية برمتها من خلال تلوث غلافها الجوي. وهو خطر لا يأتي من الفضاء الواسع والكواكب التي تسبح فيه، بل ينبع من بؤر جغرافية محددة فوق اليابسة كالمصانع والمنشآت الكبيرة التي تحرك الاقتصاد العالمي في اتجاهات متداخلة!.

لهذا جاءت قمة المناخ في «غلاسكو» عاصمة سكوتلندا للتباحث في هذا الشأن الخطير ومؤشراته التي لم تعد خافية على أحد، كالحرائق المتكررة في اكثر الغابات كثافة في العالم، تمدد رقعة المناطق المتصحرة على حساب الاراضي القابلة للزراعة، ذوبان الثلوج القطبية وارتفاع منسوب البحار والمحيطات. يضاف الى كل هذا الزيادة المضطردة في عدد الناس، خاصة في الدول النامية، الذين سيحتاجون للمزيد من الغذاء والماء والهواء النقي للبقاء على قيد الحياة.

أما في خانة الارقام فلندعها تتحدث عن نفسها.

عدد سكان الأرض اليوم بدأ يقترب من 8 مليارات نسمة. يقيم في الصين والهند الجارتان وحدهما أكثر من ثلث البشر. الثلثان الاخران موزعان على أوروبا وافريقيا والاميركيتين وباقي دول قارة أسيا.

داخل حدود الولايات المتحدة يقيم حوالى 330 مليون نسمة، وفيها مصانع ومنشآت تنفث غازات ملوثة ضارة للغلاف الجوي تجاوزت في العام الماضي 4 بلايين متر مكعب من ثاني اكسيد الكربون. اما الصين التي يبلغ عدد سكانها خمسة اضعاف سكان الولايات المتحدة فقدرت كمية انبعاثات مصانعها ومنشآتها من ثاني اكسيد الكربون بأكثر من 10 بلايين متر مكعب لنفس الفترة. تليهما الهند وروسيا ثم الدول الصناعية الكبرى مثل اليابان والمانيا وبريطانيا وكوريا الجنوبية والبرازيل وغيرها بنسب مختلفة.

فاذا كانت هناك ثمة مؤشرات على نجاح قمة غلاسكو الاسكتلندية التي تبنتها دول غربية صناعية بعينها، فان تغيب زعماء دول اخرى مؤثرة عنها مثل روسيا والصين واليابان والبرازيل وكوريا الجنوبية تعتبر اشارات غير مطمئنة للتوصل لحلول سريعة لهذه المعضلة.

يمر كوكبنا حاليا بمرحلة حساسة جدا ازاء مشكلة الانبعاثات الضارة بالغلاف الجوي لها فالدول الصناعية الكبرى، شرقا وغربا مستمرة في تقليص حجم طبقة الاوزون التي تحمي الكرة الارضية من الانبعاثات السامة، الناتجة بدورها عن استمرار انتاج وتصدير الاسلحة والمعدات الثقيلة لباقي دول العالم النامية وشبه النامية، الغارقة في صراعات اقليمية محلية، لا تخدم في المحصلة النهائية الا اهداف ومصالح قوى خارجية!.

يمكن القول ايضا ان الغزو الفضائي الذي كان يقلق الرئيس ريغان قبل اكثر من 35 سنة اصبح حقيقة واقعة وملموسة اليوم، مع فارق اساسي وهو ان مصدر هذا الخطر لم يعد الفضاء الواسع المرصع بالكواكب والنجوم، بل شيئا أقرب الى الواقع المعاش يتمثل بجشع واصرار بعض الدول المتطورة، على مزيد من القوة والاثراء، على حساب الدول الفقيرة الغارقة في حروب مبرمجة، وهي ايضا التي ستدفع فاتورة التغير المناخي الذي لا دور لها في تفاقمه أصلا!.

الرأي

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012