أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 21 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
الاستهلاكية المدنية تعلن عن حزمة تخفيضات واسعة لأسعار المواد الرمضانية "البيئة": انبعاثات مصنع السيراميك في القطرانة بخار ماء وليست ملوِّثات للهواء الملك يستقبل وزير الخارجية التونسي مجلس النواب يُقر بالأغلبية قانون "مُعدل المُنافسة" لسنة 2025 المنطقة العسكرية الشرقية تُحبط 5 محاولات لتهريب المواد المخدرة في عملية نوعية المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الصناعة والتجارة تؤكد جاهزية المملكة لتلبية احتياجات السوق خلال رمضان "الاقتصادي الأردني": الأردن الأول عالميا في استقرار الأسعار وفقا لمؤشر التنافسية العالمي انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله مندوبا عن الملك ولي العهد يشارك اليوم بأعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مركز الفلك الدولي ينشر اول صورة لهلال شهر شعبان القبض على ثلاثة أشخاص على علاقات مع عصابات إقليمية لتهريب وتجارة المخدرات قفزة قياسية جديدة للذهب محليًا .. وغرام 21 يتجاوز 98 دينارًا 3 آلاف وظيفة جديدة في الصحة خلال 2026 مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية لغايات التعيين - أسماء
بحث
الأربعاء , 21 كانون الثاني/يناير 2026


عرقلة اسرائيل لحرية العبادة المسيحية

بقلم : د . مروان المعشر
03-05-2022 03:26 PM

ما قامت و تقوم به اسرائيل من عرقلة حرية العبادة في المسجد الاقصى لم يعد يخفى على احد. و بالرغم من محاولة اسرائيل انكار ذلك وتصوير نفسها للمجتمع الدولي على انها تعمل على حماية الحريات الدينية، يبقى هدفها الاستراتيجي الواضح اليوم هو السيطرة المتدرجة على الاماكن الدينية في المدينة المقدسة.

وقد انتبه الاردن مبكرا لمثل هذه المحاولات التي تتنافى مع ما جاء في المعاهدة الاردنية الاسرائيلية نفسها من اعتراف بالدور الاردني في الوصاية على المقدسات الاسلامية في القدس. الا انه في الاونة الاخيرة، بدأ العالم ايضا بالادراك و لو متأخرا بما تقوم به اسرائيل من عرقلة و تضييق لحرية العبادة في الاماكن المقدسة المسيحية ايضا في القدس.

وقد بدا ذلك جليا و امام كاميرات التلفزيون يوم سبت النور، حين حدت اسرائيل و بشكل كبير من وصول المسيحيين المقدسيين الى كنيسة القيامة، و مارست تفرقة عنصرية عرقية واضحة حين كانت تسمح بدخول الحجاج الاجانب بينما تعرقل وصول الفلسطينيين المسيحيين الى محيط و داخل الكنيسة.

لقد تجاهل العالم الخارجي الى حد كبير و لوقت طويل الانتهاكات الاسرائيلية ضد الحريات الدينية، كما تجاهل حقيقة ان عدد المسيحيين المقدسيين قد انخفض الى اقل من اربعة الاف شخص ما يهدد باندثار المسيحية في مهدها، و تحول اماكن العبادة المسيحية في القدس الى متاحف و ابنية فارغة من اهلها.

الا ان ذلك التجاهل بدأ بالتحول مؤخرا، بعد ان اصبحت الممارسات العنصرية الاسرائيلية، السياسية منها كما الدينية، عصية عن غض النظر عنها. و في تطور ملفت، حذر عدد من اعضاء الكونغرس الاميركي، و من الحزبين الديمقراطي و الجمهوري، وزير الخارجية الاميركي بلينكن من ازدياد الهجمات الاسرائيلية الموجهة ضد المسيحيين المقدسيين، و طلبوا منه العمل لضمان احترام اسرائيل لحرية العبادة.

اشارت الرسالة الى عدد من الاعتداءات ضد الكنائس المسيحية و رجال الدين في الاونة الاخيرة، اضافة الى تقييد حرية العبادة للمقدسيين، كما اشارت لمحاولات المتطرفين دثر الوجود المسيحي الفلسطيني في المدينة.

صحيح ان عدد الموقعين على هذه الرسالة لم يتجاوز الثمانية اعضاء، و لكنه صحيح ايضا ان مجرد ارسال مثل هذه الرسالة من اي عدد من اعضاء الكونغرس غير مسبوق، و يشير الى بداية تحول في الصورة الاسرائيلية النمطية داخل الولايات المتحدة، خاصة و ان الرسالة، و المكتوبة بدبلوماسية فائقة، تحمل اسرائيل مسؤولية التعدي على الحريات الدينية في المدينة.

لقد لعب الاردن و لا زال، و بتدخل مباشر من جلالة الملك شهدت عليه اثناء عملي في الحكومة، دورا مهما في تثقيف الغرب حول اهمية الوجود المسيحي في القدس، و ضرورة التصدي لمحاولات اسرائيل المتكررة لطمس هذا الوجود، و ما ينتج عنه من اثار سلبية للتعددية الدينية الاسلامية المسيحية التي يحرص عليها الفلسطينيون و العرب، و يجب ان يحرص عليها المجتمع الدولي باسره. لا يجوز بحال من الاحوال ان تقتل التعددية الدينية في منطقة هي مهد الديانات، و لا يجوز ان يسمح بحال من الاحوال ان تتحول المقدسات المسيحية في القدس الى متاحف تزار من الخارج و لا يسكنها و يحميها و يحافظ عليها اهلها المسيحيين.

تتحمل اسرائيل كامل المسؤولية عن ذلك، و يجب دعم الجهود الاردنية كما الفلسطينية لفضح هذه الممارسات الاسرائيلية في الخارج و تبيان نتائجها الكارثية ليس فقط على اماكن العبادة المسيحية، و لكن على مفهوم التعددية الدينية باسره.


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012