أضف إلى المفضلة
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024


"ورحمتي وسعت كل شيىء" صدق الله العظيم

بقلم : علي سعادة
11-05-2022 11:17 PM

'إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء'.
يتفق معظم المفسرين على أن الله وحده من يصطفى الشهداء ويكرم من خلقه بالشهادة من أراد أن يكرمه بها.
هنا إرادة شرعية باتخاذ صفوة من عباده شهداء، ليكرمهم بما أعده للشهداء من نعيم.
إذن الشهادة منحة إلهية في حقيقتها للشهيد نفسه، وليست منة من المخلوق وليست مكرمة يتصدق بها المخلوق الضعيف على الخلق، أو يحجبها عنهم.
ويقول العارفون بالله بأن 'ويتخذ منكم شهداء' هو تعبير عجيب عن معنى عميق يؤكد إن الشهداء مختارون، يختارهم الله ويتخذهم لنفسه ويستشهدهم على الناس.
يقول الشيخ محمد متولي شعراوي 'ساعة تسمع كلمة (يتخذ) هذه أعرف أنها اصطفاء واختيار'.
ويرى سيد قطب في 'ظلال القرآن' أنها تشير إلى 'اختيار وانتقاء وتكريم واختصاص'.
ونحن نحتسب كل من يقتل في ساحات الحرب مع أعداء الأمة والمحتلين لأرضنا والمضطهدين لشعبنا، شهيدا، ثم نوكل أمرهم إلى الله عز وجل.
والرسول الكريم لم يقتصر الحديث على فئة معينة من الخلق في الحديث المعروف فقد جاء على المطلق ولم يكن فيه تخصيص 'من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون نفسه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد'.
إذا كان سبحانه يقول 'ورحمتي وسعت كل شيىء'.. من أنت أيها المخلوق لتقرر من يدخل في رحمة الله ومن يحرم منها؟
رحم الله شهداءنا وشهيداتنا وتقبلهم واصطفاهم واتخذهم شهداء.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012