أضف إلى المفضلة
الجمعة , 12 آب/أغسطس 2022
شريط الاخبار
سلطات زابوروجيه تؤكد: أوامر مهاجمة محطة الطاقة النووية صدرت من لندن وواشنطن المجلس الأعلى للسكان: الشباب يشكلون 40% من إجمالي الباحثين عن عمل في الأردن واشنطن بوست: مكتب التحقيقات كان يبحث عن وثائق نووية بمنزل ترامب تراجع أسعار البنزين في الولايات المتحدة لأقل من 4 دولارات للجالون ارتفاع طفيف على درجات الحرارة اليوم الجمعة الطراونة لوزير التعليم العالي: لا تنفقوا القرض الكندي على اللجان والزيارات والمياومات .. ! الخصاونة يضع حجر الاساس لمصنع غسيل وتعويم الفوسفات عائلة المعتقل أبو الهيجا: أبناؤنا مطاردون من قبل الاحتلال وأجهزة السلطة الفلسطينية القدس المحتلة : مصرع 5 أشخاص وعدة إصابات بتدهور حافلة اسرائيلية “الضمان”: تمديد “استدامة” حتى نهاية تشرين أول القادم الحكومة: وفيات بكورونا الأسبوع الماضي لأشخاص لم يتلقوا جرعة ثالثة او رابعة إدارية النواب تعتزم تبني مذكرة للمطالبة بتعيين 6 آلاف معلم ومعلمة في التربية الأردن يعزي كوريا بضحايا الفيضانات تمديد العمل ببرنامج "استدامة" لنهاية تشرين الأول قرارات مجلس الوزراء - تفاصيل
بحث
الجمعة , 12 آب/أغسطس 2022


لا احد يقررعن الشعب الفلسطيني

بقلم : كمال زكارنة
12-06-2022 11:15 AM

كانت قلسطين وما زالت وستبقى الباروميتر والمعيار والمقياس والميزان،الذي يفرز الغث من السمين،التقدمي من الرجعي،الشريف من العفن والنظيف من الملوث،والقومي والوطني من التبعي الملتحق بصف الاعداء،والصامد من المنبطح وغير ذلك من المسميات والمصطلحات السياسية المختلفة التي ظلت القضية الفلسطينية سببا كافيا لتفريخها بين الجماهير والقيادات والشوراع الثقافية والسياسية العربية.
وما تزال فلسطين النخلة الباسقة التي يتعلق بها كل حر وشريف، ويتسلقها كل ثائر ،ويصعد اليها كل وطني وقومي مخلص ويأبى النزول او الهبوط الا على ارضها المحررة،ظلت كذلك وان انسلخت بعض الدول عن هذه المباديء التي مثلت وما تزال، شرايين الدم التي تغذي جسد الوطن العربي ارضا وشعبا وانظمة.
منذ اكثر من قرن من الزمن والشعب الفلسطيني يناضل ويكافح ويقاتل من اجل الحرية والاستقلال والتحرير واسترداد حقوقه كاملة على ارض وطنه،ولم يسقط راية النضال والكفاح ،رغم المحطات المؤلمة والموجعة والمحزنة التي مرّت بها القضية الفلسطينية،والطعنات التي لا تعد ولا تحصى ،التي غرست في خاصرة وظهر وبطن القضية ،والتي كانت اقساها واقواها واكثرها ايلاما وفتكا ودمارا وخرابا ،تلك التي رمتها ايدي الاشقاء ،الذين غيّروا دورهم ومواقعهم ونزلوا عن الجبل، والقوا بالدروع والتروس ارضا ،التي طالما دافعوا بها عن الجسد الفلسطيني،والتقطوا الرماح وغرسوها في ذلك الجسد المنهك الذي يسيل دما منذ عشرات العقود.
وكم من الدماء سالت دفاعا عن القرار الوطني الفلسطيني المستقل،وكم غادرنا من الشهداء الابطال دفاعا عنه وتمسكا به وحفاظا عليه،حتى لا تحيد البوصلة عن وجهتها الحقيقية ومسارها المستقيم الصحيح ،نحو الوطن الفلسطيني،لا ارض ولا مكان غيره،ومن يتنازل عن وطنه المقدس الذي باركه الخالق واكرم شعبه بأن اختاره سكانا وحاميا وحارسا له ومدافعا عنه ،وابقى ابوب الجنة مشرعة له حتى قيام الساعة ،انه بيت المقدس واكناف بيت المقدس المبارك ،وشعب الجبارين اولي البأس والعزم الشديدين يا سادة.
خمسة وسبعون عاما من الاحتلال ،بكل ما فيها من الم وقهر وظلم وارهاب واغراء ومحاولات استدراج وتعذيب وضغوطات ،لم تكن كافية لاستمالة حيّ او قرية او مدينة او حارة او زقاق في فلسطين التاريخية من النهر الى البحر، لتهويدها بغير القوة،والتطهير العرقي وابشع انواع الارهاب والاجرام،ومع ذلك، يهودون الجمادات ولا يهودون البشر.
كيف لهذا الشعب ان يتنازل عن ارضه ووطنه ومقدساته، التي اوكله الله مسؤولية الدفاع عنها وحمايتها وحراستها والحفاظ عليها،ومن فوّض بعض الناعقين المتشدقين بالحديث نيابة عن الشعب الفلسطيني ومحاولة الايقاع بين الاردن وفلسطين،والاردن هو السند الحقيقي الاكثر قربا ووفاء واخلاصا للشعب الفلسطيني،والعلاقة التي تربط الشعبين الشقيقين تاريخيا وجغرافيا وديمغرافيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا وفي جميع مجالات ومناحي الحياة ،لا تشبهها علاقة بين اي شعبين على وجه الارض،انها علاقة ذوي القربى وعلاقة الاخوّة والمصير والهدف والخندق المشترك.
فلسطين هي فلسطين ،والاردن هو الاردن سيد نفسه وارضه وشعبه ،الاردن العربي الهاشمي الحر المستقل الأبيّ،سند فلسطين وشعبها وقضيتها وقيادتها.
لا تخدموا العدو المحتل مجانا ،وفلسطين ليست سلعة بأيديكم او على رفوف دكاكينكم حتى تتصرفوا بها كيف شئتم ،فلسطين ارض مقدسة وشعبها عظيم تجاوز عدده الخمسة عشر مليونا نصفهم في ارض الوطن،والنصف الثاني في الشتات،انتبهوا لانفسكم وحافظوا على اوطانكم المهددة بالزوال ،من قبل من تعتقدون انهم حلفاءكم،واتركوا الاردن وفلسطين بحالهما.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012