أضف إلى المفضلة
الإثنين , 26 أيلول/سبتمبر 2022
شريط الاخبار
"فراتيلي ديتاليا".. ماذا يعني وصول يمين الوسط إلى السلطة في إيطاليا بعد الانتخابات البرلمانية؟ الغرب على أعتاب أسوأ أزمة اقتصادية منذ عام 1949 السعودية.. رجل أمن ينقذ سيدة وطفلها من الدهس ويموت دهسا واشنطن: تواصلنا مع موسكو مباشرة وعلى مستوى رفيع تعديلات على إصدار جوازات سفر المستثمرين مجلس الوزراء يشكل اللجان المؤقتة لإدارة غرف التجارة (اسماء) النهب مستمر : امريكا تخرج 79 صهريجا من النفط السوري باتجاه قواعدها في العراق من نيويورك.. الإمارات تطالب إيران بالجزر الثلاث رئيس هيئة الأركان المشتركة يؤكد حرصه على رفد حرس الحدود بالمعدات الحديثة ختام الشنيكات مديراً عاماً لصندوق المعونة الوطنية الشواربة: كاميرات لضبط مخالفات السرعة والاشارات والهاتف والوقوف العشوائي في كل عمان الصور الأولى من عقد قران سعد لمجرد وغيثة العلاكي ياسمين صبري تحسم جدل عودتها إلى أحمد أبو هشيمة ابن صبا مبارك بظهور نادر .. نسخة عن والده - صور عادل إمام يرد على شائعات وفاته وإصابته بالزهايمر
بحث
الإثنين , 26 أيلول/سبتمبر 2022


مروان الحمود، الحَظِيّ سامِي الرّتْبة ..

بقلم : د. نضال القطامين
07-07-2022 05:26 AM

وهكذا يرحل البناة أحفاد البناة، بعد ان ملأوا الدنيا شهامة ومواقفا ورجولة.

هو ابن أبيه، وقد درس على يديه أبجدية المشروع القومي، وعلّمه كيف يكون مبجّلا وقورا، وأطلق في ذاته مارد الإنجاز وجعل له كل أرجوان الحضور البهي، فطفق في هذه الأرض حَظِيّاً زَعيما سامِي الرّتْبة.

وهو ابن السلط والسلالم، حيث روحه الوثّابة التي تأنف سكنى الإقليميات البغيضة، فكان ربيب العروبة والقومية والوطنية الحصيف، المطرق الوجوم المهاب الذي تقرأ في تفاصيل حضوره تاريخ الوطن وتضحيات أهله وترى في التجاعيد التي علت وجنتيه، وسوم العروبة ونقوشها ووشومها.

اليوم، من تخوم فرنسا حيث اقتضى الواجب سفري، أنعي لكل الذين يرون الحياة كلمة وموقف، الأخ الكبير، صديق أبي نضال ورفيقه، هذا الذي عمل بكل اقتدار في كل المناصب، وكان في كل أحواله صديق للجميع.

أنعي للسلط الناحبة على الرحيل، شيخها وعباءتها الضافية، صديق الناس ومُكْرِمَهم ومعزبهم الغانم، الدافئ المعتدل الجميل وقد قبل القسمة على الجميع.

اليوم، تودعه السلط، ونودعه، القلوب طافحة بالحزن، يسير الناس في موكبه الرفيع، يترفقوا بالجسد المعبأ بالحلم والصبر والأناة، بالحكمة والروّية، سداد الرأي والرشد، جسدٍ كان صاحبه بابا واسعا للتؤدة والرزانة والوقار، في حضرته، تُلملم المآزق، حيث يقبض على رؤوسها ويطويها، في نموذج نادر للرجاحة. كان سيدا مهابا وشهما نبيلا.

ويا أيها الأردني النبيل، لم تمت، تذكر دائما أن الربيع سينمو حيث ولدت وعشت، في السلط التي أبيت فراقها وفي امتداد السهول والتلال، وتذكر أن الموت ما هو سوى تغيير مقام وأشكال، وأنك حاضر في كل الأزمنة والأمكنة، شهيداً أقام خيمة السلط والوطن، وثِقْ أن فتية السلالم ونقب الدبور والصافح والعيزرية، سيمشون على خطاك، وسيتنكّبون هديك وخلقك الرفيع ومواقفك الخالدة، وأنهم وهم الذين كنت تشرع لهم أبواب الحكمة في غلاف الصبر، سيبكونك اليوم، لكنهم أبدا جنود الحق والصواب وأولى النهى، يلتحفون في المساءات عباءتك، ويلبسون من ثوبك المنسوج، ما حاكته أيامك الجميلة من واسع اللب والمشورة والتدبير.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012