أضف إلى المفضلة
الجمعة , 12 آب/أغسطس 2022
شريط الاخبار
رئاسة أمن الدولة في السعودية: مطلوب أمني يفجر نفسه ويصيب آخرين في جدة سلطات زابوروجيه تؤكد: أوامر مهاجمة محطة الطاقة النووية صدرت من لندن وواشنطن المجلس الأعلى للسكان: الشباب يشكلون 40% من إجمالي الباحثين عن عمل في الأردن واشنطن بوست: مكتب التحقيقات كان يبحث عن وثائق نووية بمنزل ترامب تراجع أسعار البنزين في الولايات المتحدة لأقل من 4 دولارات للجالون ارتفاع طفيف على درجات الحرارة اليوم الجمعة الطراونة لوزير التعليم العالي: لا تنفقوا القرض الكندي على اللجان والزيارات والمياومات .. ! الخصاونة يضع حجر الاساس لمصنع غسيل وتعويم الفوسفات عائلة المعتقل أبو الهيجا: أبناؤنا مطاردون من قبل الاحتلال وأجهزة السلطة الفلسطينية القدس المحتلة : مصرع 5 أشخاص وعدة إصابات بتدهور حافلة اسرائيلية “الضمان”: تمديد “استدامة” حتى نهاية تشرين أول القادم الحكومة: وفيات بكورونا الأسبوع الماضي لأشخاص لم يتلقوا جرعة ثالثة او رابعة إدارية النواب تعتزم تبني مذكرة للمطالبة بتعيين 6 آلاف معلم ومعلمة في التربية الأردن يعزي كوريا بضحايا الفيضانات تمديد العمل ببرنامج "استدامة" لنهاية تشرين الأول
بحث
الجمعة , 12 آب/أغسطس 2022


حزب الله وتكتيك إدارة الصراع مع العدو الصهيوني بشأن حقوق لبنان الغازية والنفطية في المتوسط

بقلم : عليان عليان
06-08-2022 04:18 PM

تجربة حزب الله في مقاومة الاحتلال وهزيمته، ودحره الاحتلال في الجنوب اللبناني، وهزيمته للعدو في حرب تموز 2006، ولفصائل الارهاب في الجرود الشرقية، وخوضه لمعركة سراقب الليلية في محافظة إدلب وغيرها ، باتت محط اهتمام المراقبين العسكريين ويجري تدريسها في مختلف الكليات الحربية ،والاستفادة منها من قبل حركات التحرر والشعوب التي تكافح من أجل التحرر من الاستعمار
وجاءت المعركة السياسية التي يديرها حزب الله مع العدو الصهيوني بشأن حقل ” كاريش” في المياه الاقتصادية الاقليمية اللبنانية، المستندة إلى عوامل القوة العسكرية والاقتدار لتؤكد مجدداً أن الحقوق تنتزع بالقوة ولا تستجدى، وأن المفاوضات بشكل غير مباشر من قبل الطرف الرسمي اللبناني مع العدو الصهيوني، تكون وظيفتها أن يسلم العدو بحقوق لبنان النفطية والغازية كاملة بدون نقصان، وليس التفاوض حولها ، وفي الذاكرة انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من معظم جنوب لبنان في أيار 2000 بدون مفاوضات أو قرارات من مجلس الأمن.
فالسيد نصر الله هدد بقصف كل منشآت حقل “كاريش” الإسرائيلية وكل منصات النفط والغاز على طول ساحل فلسطين المحتلة عام 1948 ، إذا لم يحصل لبنان على كامل حقوقه النفطية والغازية ، ناهيك أنه اشترط رفع الفيتو الأمريكي عن استخراج النفط والغاز اللبناني من الحقول غير المتنازع عليها.
وحتى يدرك العدو الصهيوني جدية التهديد أرسل حزب الله رسالتين للعدو ، الرسالة الأولى رسالة الطائرات المسيرة الثلاث لمحيط حقل كاريش ،التي نفذت مهمتها بنجاح في استطلاع وتصوير المنطقة وسفينة التنقيب والاستخراج ، وأوقعت العدو في كمين إسقاط اثنتين منها بمشاركة طائرات ف 16 وف 35 والقبة الحديدية حتى يأخذ الحدث مداه الاعلامي بهدف إحداث الأثر المطلوب- على حد تعبير نصر الله.
والرسالة الثانية تمثلت في قيام الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية، بنشر مقطع مصور لإحداثيات منصات استخراج الغاز على ساحل فلسطين المحتلة ، في رسالة واضحة للاحتلال الإسرائيلي تحت عنوان ” في المرمى، واللعب بالوقت غير مفيد”، حيث استعرض الفيديو الذي جرى التقاط صوره عبر كاميرات حرارية متقدمة، سفينتي الحفر والإنتاج ومنصة عائمة، مع معلومات خاصة بها، سواء لجهة بلد المنشأ أو المميزات أو الإحداثيات الجغرافية وبعدها عن الشواطئ اللبنانية، ما يعني أن حزب الله بات يملك سيطرة “استخبارية كاملة” على المساحة البحرية التي يعمل فيها الاحتلال الإسرائيلي، ناهيك أن أ توقيت نشر الإعلام الحربي هذا الفيديو “يحمل رسالة سياسية لا إعلامية وعسكرية فحسب، خاصةً وأنه تم بثه في ذات اليوم الذي وصل فيه الوسيط الأمريكي ” أموس هوكستين” للعاصمة اللبنانية بيروت.
هذه الرسائل المستندة إلى عامل القوة الذي يدركه العدو جيداً ، عملت على تفريغ تكتيك اللعب بعامل الوقت من محتواه، الذي مارسه العدو والوسيط الأمريكي، والبدء بتقديم تنازلات بشكل تدريجي ، لمسته الرئاسات اللبنانية الثلاث في لقائها مع الوسيط ” أموس هوكستين”، وجعلها في لقائها الأخير معه تتشبث في موقفها بالحصول على كامل حقوقها الغازية شمال الخط (23) ورفض العرض الصهيو أميركي بحصول ( إسرائيل) على الأجزاء الجنوبية الغربية من الحقل ، مقابل تنازلها عن حقل قانا.
وسائل الإعلام الإسرائيلية علقت على اللقاء الأخير بين الرئاسات اللبنانية الثلاث بأن “الاتفاقية، التي تتبلور الآن، هي استسلامٌ كامل للبنان من جانب رئيس حكومة الاحتلال، يائير لابيد، ووزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس”، لافتةً إلى أنّ “خضوع إسرائيل انتصارٌ كبير للأمين العام لحزب الله (السيد) حسن نصر الله”.
لقد أدرك العدو الصهيوني، أن رفع حالة التأهب لمؤسسته الأمنية والعسكرية، وتشكيل منتدى متعدد الأذرع من وزارة الأمن، سلاح البحر، شعبة العمليات، سلاح الجو، قيادة المنطقة الشمالية، أجهزة الاستخبارات ، لمواجهة تهديدات حزب الله بقصف كافة منصات العدو النفطية والغازية ، لن يجد نفعاً بعد الرسائل السابقة لحزب الله، فراح يناور بالحديث عن تأجيل موعد (سبتمبر) أيلول، الذي سبق وأن حدده لاستخراج الغاز من حقل ” كاريش” في محاولة للتحايل وكسب الوقت .
لكن الفيديو الذي بثه إعلام المقاومة تحت عنوان “في المرمى، واللعب بالوقت غير مفيد” أوقع حكومة العدو في ورطة ، ودفعها للبدء في تقديم تنازلات جزئية على أمل الحصول على حل وسط مع لبنان ، لكن المقاومة باتت أكثر إصراراً على التمسك بكامل حقوقها الغازية في الحقل، وليس أمام حكومة العدو سوى أن تتجرع كأس الهزيمة المر والتسليم بمطالب لبنان كاملةً شمال الخط (23).
وأخيراً وباختصار كبير فإن العدو بات ناضجاً لتقديم كل التنازلات المطلوبة ارتباطاً بعدة عوامل أبرزها:
1- حاجة الكيان الصهيوني لاستخراج الغاز والنفط من كامل الحقوق لتزويد أوروبا بالغاز خاصةً وأن نصر الله هدد باستهداف كافة حقول الغاز والنفط في مياه فلسطين المحتلة، إذا لم يحصل على كامل حقوقه الغازية من حقل “كاريش”.
2- عدم جهوزية سلاح البر والمدرعات للدخول في حرب ضد حزب الله في الشمال، حيث حذّرت وسائل إعلام إسرائيلية من عدم جاهزية القوّات البرية الإسرائيلية، في حال حدث تصعيد في الشمال، وذلك على خلفية التوتر بين “إسرائيل” وحزب الله. وبهذا الصدد نقل موقع “إسرائيل هيوم” الإسرائيلي خشية الضباط في القوات البرية وسلاح المدرعات من عدم الجاهزية، مشيراً إلى أنهم “ليسوا مستعدّين للحرب المقبلة”.
3- جاهزية حزب الله لشن الحرب على الكيان الصهيوني، وبهذا الصدد أشار اللواء في الاحتياط الإسرائيلي، وممثل قبول شكاوى الجنود سابقاً، “يتسحاك بريك” أشار “أنّه لدى حزب الله حوالي 100 ألف صاروخ، ولديهم مئات الطائرات المسيرة الموجهة نحو أهداف استراتيجية، وعلى تجمعات سكانية وبالطبع على منصات الغاز التابعة لإسرائيل”، مؤكداً أنّ “هذه الإمكانية بمجرد وجودها يمكن أن تتحقق”.
كما أكد لواء الاحتياط في قوات الاحتلال الإسرائيلي “عاموس غلعاد”، إنّه يجب “أخذ تهديدات نصر الله على محل الجد، والاستعداد”، مضيفاً أنّه “إذا هاجموا منصة كاريش أو أي منصة أخرى، فإنّ ذلك بالطبع مواجهة يمكن أن تصل إلى أبعاد واسعة جداً”.
4- وصول المستويين الأمني والسياسي للكيان الصهيوني إلى قناعة بأن مناورات “مراكب النار” التي تم انجازها على مدار (30) يوماً في شهري أيار وحزيران الماضيين لم تغلق الثغرات اللازمة في مستوى الجاهزية للحرب في الشمال.

ري اليوم

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012